يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي تحديات في كتلة اليمين قبل 60 يوماً من إجراء الانتخابات في إسرائيل، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحديات صعبة في كتلة اليمين الإسرائيلي، فرضها حلفاء الأمس، من أعضاء حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو، قبل مغادرتهم الحزب.

ويشير تقرير في صحيفة "يديعوت أحرنوت" إلى ثلاث شخصيات تسبب القلق لنتنياهو اثنين منهم بسبب قرارهما دخول السباق بشكل منفصل، أما الآخر هو إيتمار بن غفير رئيس حزب "عوتسما يهوديت" الذي يحقق نتائج إيجابية له لكنها سلبية على استقرار الكتلة.

وقالت الصحيفة إن "عوفر وينتر، العضو السابق في حزب الليكود والوافد الجديد إلى الساحة السياسية، رفض الانضمام إلى أي من أحزاب اليمين أو توحيد صفوفه معها، وهو يُثير غضباً متزايداً في مكتب رئيس الوزراء اليميني".

وأضافت: "قبل ساعات من إعلان حزبه الجديد، صرّح وينتر لأنصار نتنياهو بأنه غير مهتم بالوحدة مع نتنياهو، ما أثار مشكلة جديدة، فظاهرياً، يدّعي وينتر أنه يخاطب جماهير أخرى غير جماهير نتنياهو، لكنّ أعضاء الكتلة يتابعون تحركاته ويشعرون بالقلق".

وقال عضو بارز في كتلة نتنياهو: "علينا أن نرى أين يعقد وينتر مؤتمراته، ومن هم الأشخاص الذين يتحدث إليهم، وأين يعلن، وأن نفهم الجمهور الذي يخاطبه، إنه لا يخاطب جمهوراً خارج الكتلة، بل يحاول إعادة ترتيب الأصوات داخلها، وبذلك يعرقلها فعلياً".

وعلقت الصحيفة الإسرائيلية بالقول: "إصرار وينتر على عدم التحالف مع الأحزاب القديمة يشغل بال كتلة الائتلاف الحاكم، وينصب التركيز على نتنياهو، وكذلك على زعيم حزب (الصهيونية الدينية) بتسلئيل سموتريتش، ويحذر الاثنان من ترشح وينتر بشكل منفرد، لما قد يسببه ذلك من خسارة أصوات اليمين".

ويحذر أقطاب في حزب من اليمين الإسرائيلي، من تكرار سيناريو عام 1992 وهي الانتخابات التي اتسمت بانقسام في اليمين وأدت إلى هدر الأصوات الذي أسفر عن خسارة السلطة في النهاية.

ويعد سموتريتش الخاسر الأكبر من دخول وينتر الساحة الانتخابية، بعد أن أظهر استطلاع للرأي في إسرائيل أن حزبه سيهبط لما دون العتبة الانتخابية وسيصبح خارج الكنيست في حال دخول وينتر للسباق الانتخابي بحزبه الجديد.

وبحسب الصحيفة فإن لاعبا آخر يُثير قلق نتنياهو هو جلعاد أردان، الذي لا يحظى حالياً بشعبية كبيرة، لكن حزب الليكود يُراقب نشاطه لضمان عدم تزايد شعبيته بشكل مفرط، وفي كلتا الحالتين، يعتزم نتنياهو العمل بتركيز شديد لمنع أي منهما أن يصبح لاعباً مؤثراً رئيسياً.

وأضافت: "حتى وقت قريب، كان نتنياهو يستعد لسيناريو أن السابع من أكتوبر، أحد أصعب الأحداث التي شهدتها إسرائيل في عهده، سيُفضي إلى ظهور قيادة جديدة، ومنظمة تجتاح البلاد بعده وتتحدى نتنياهو".

أما إيتمار بن غفير وهو الشخص الثالث الذي يقلق حسابات نتنياهو، فرغم أن استطلاعات الرأي تمنحه فرصة مضمونة للتمثيل في الكنيست بعدد مقاعد لا يقل عن تسعة، إلا أن عدم إمكانية اندماجه مع حزب سموتريتش المهدد بالسقوط قد يقلب موازين كتلة اليمين.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية: "يدرس المقربون من نتنياهو الوضع السياسي، وهم قلقون ليس فقط بشأن سموتريتش ونسبة الحجب، حيث يعتقد نتنياهو أنه يستطيع مساعدته، بل أيضاً بشأن النفوذ المفرط لبن غفير بعد الانتخابات".

وأضافت: "فإذا تحققت هذه المخاوف، فقد يختار بن غفير مناصب وزارية رفيعة لا تتناسب مع خبرته السياسية، ما قد يُعرّض نتنياهو للابتزاز ويُجبره على اتخاذ موقف صعب، نتنياهو، الذي لا ينظر إلى بن غفير كلاعب ضمن أي كتلة سياسية بل كشخصية مستقلة، سيسعى إلى الحد من نفوذه قدر الإمكان إذا ما ازداد نفوذه بشكل مفرط". 

ونشر نتنياهو أمس مقطع فيديو انتقد فيه الأحزاب اليمينية الصغيرة التي قد لا تتجاوز عتبة التصويت، بدأ نتنياهو الفيديو قائلاً: "أريد أن أروي لكم قصة قد لا يعرفها بعضكم، في عام ١٩٩٢، جرت انتخابات بين الليكود والعمل، بين اليمين واليسار، وكان هناك من اليمين من استاء من شامير لأسباب مختلفة، فأسس أحزاباً من اليمين إلى اليمين، لم تتجاوز بعض هذه الأحزاب عتبة التصويت، فوصل اليسار إلى السلطة".

وأضاف نتنياهو: "أول ما فعله هو استقدام ياسر عرفات ومجموعة من أصدقائه من تونس، وقد أسسوا بالفعل كيانات فلسطينية في كل من غزة والضفة الغربية، والباقي معروف"، في إشارة لاتفاق أوسلو للسلام بين منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إسحاق رابين.

وتابع: "هل سنكرر هذا الخطأ؟ آمل ألا يحدث ذلك، لكنني أسمع الكثير من الأحزاب تتقدم إلى هنا قائلة نحن نعلم كل شيء، ونفهم كل شيء، وسنفعل كل شيء، ما يجب فعله هو عكس ذلك تماماً، عدم تشكيل فصائل حزبية لن تؤدي إلا إلى إهدار أصواتنا". 

للمذيد ترامب: ازلنا كافة الالغام و نراقب عن كثب «مضيق هرمز»

للمذيد لتفادي العقوبات «البرهان» يعلن حل"كتائب البراء"و"العدل والمساوة"حزبا سياسيا