قال طارق درويش، رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، إن الإعلان عن التشكيلات الحزبية يمثل خطوة إيجابية تخدم فكرة التنوع والإبداع في تقديم الأهداف والمسارات السياسية، بما يسهم في تحسين الأداء وتفعيل دور الأحزاب على المستويين الشعبي والجماهيري.
وأوضح درويش أن أهمية هذه التشكيلات لا تتوقف عند إعادة ترتيب الهياكل التنظيمية داخل الأحزاب، وإنما تمتد إلى قدرتها على خلق مسارات جديدة للعمل السياسي، والاستفادة من اختلاف الرؤى والأفكار بما يساعد على تطوير الأداء الحزبي وتحقيق الأهداف التي تسعى إليها الأحزاب.
وأكد رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين أن التشكيلات الجديدة يمكن أن تمثل فرصة لإعادة تنشيط العمل الحزبي، خاصة إذا ارتبطت بخطط واضحة تستهدف التواصل المباشر مع المواطنين والتعامل مع القضايا التي تشغل الرأي العام.
طارق درويش: الحضور الشعبي معيار أساسي لفاعلية الأحزاب
وشدد درويش على أن الجانب الأكثر إيجابية في أي تشكيل حزبي جديد يتمثل في قدرته على تحقيق الالتحام الحقيقي بالقضايا الجماهيرية، والتواجد الشعبي بصورة أوسع، مؤكدًا أن قوة الحزب لا ترتبط فقط بالهياكل والمواقع التنظيمية، وإنما بمدى حضوره بين المواطنين وقدرته على التفاعل مع احتياجاتهم.
وأشار إلى أهمية زيادة قدرة الأحزاب على التصدي للتحديات والمشكلات بأساليب علمية ومنهجية، بما يسمح بتقديم رؤى واقعية وحلول قابلة للتطبيق، بدلًا من الاكتفاء بتشخيص المشكلات أو طرح المواقف العامة.
وأضاف أن التواصل مع الشارع يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من العمل الحزبي، من خلال التعرف على المشكلات التي تواجه المواطنين والعمل على دراستها وطرح مقترحات بشأنها، بما يعيد للأحزاب دورها كحلقة وصل حقيقية بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
استيعاب الشباب والمرأة والاستفادة من الخبرات
وأكد رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين أن استيعاب الشباب والمرأة داخل التشكيلات الحزبية يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير العمل السياسي، خاصة مع امتلاك هذه الفئات طاقات وأفكارًا يمكن توظيفها في بناء مسارات جديدة للعمل الحزبي.
ولفت إلى أهمية الاستعانة في الوقت نفسه بالخبرات الإيجابية وأصحاب التجارب القادرين على دعم العمل التنظيمي والسياسي، بما يحقق التكامل بين الخبرة والطاقات الجديدة.
وأوضح أن الجمع بين الشباب والمرأة وأصحاب الخبرات يمكن أن يسهم في بناء تشكيلات أكثر قدرة على تحقيق أهدافها، وترسيخ قواعد العمل الحزبي، وتحويل الهياكل التنظيمية إلى أدوات فاعلة في خدمة المجتمع.
واختتم درويش بالتأكيد على أن تطوير الحياة الحزبية يحتاج إلى تواجد حقيقي في الشارع، والتفاعل المستمر مع القضايا الجماهيرية، وامتلاك القدرة على تقديم حلول علمية للتحديات، بما يعزز ثقة المواطنين في الأحزاب ويجعلها أكثر تأثيرًا في الحياة السياسية والمجتمعية.
