أنهت أسعار النفط تعاملات اليوم الثلاثاء على تراجع حاد تجاوز 3.5%، لتسجل عقود الخام القياسي برنت والنفط الأمريكي خسائر ملحوظة، وسط تحولات في تقديرات الأسواق بشأن تداعيات العقوبات الأمريكية على إيران ومستقبل إمدادات الخام.

هبوط برنت النفط اليوم

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى 88.58 دولارًا للبرميل عند التسوية، فيما تراجعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى 82.36 دولارًا للبرميل.

وسجلت أسعار النفط بذلك أدنى مستوياتها في أسبوع، بعدما تعامل المستثمرون مع أحدث الإجراءات الأمريكية ضد إيران باعتبارها أقل تهديدًا لإمدادات الخام مقارنة بالسيناريوهات التي قد تنتج عن تصعيد عسكري مباشر.

عقوبات أمريكية جديدة على إيران

وجاء التراجع في أعقاب إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الإثنين، عن إجراءات عقابية جديدة تستهدف إيران، بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب.

ولم يكشف الوزير الأمريكي عن أسماء الدول المستهدفة بالإجراءات أو الموعد المحدد لبدء تطبيقها، مشيرًا إلى أن هناك مهلة ستُمنح للدول المعنية من أجل الالتزام بالعقوبات.

وترى الأسواق أن الطابع الاقتصادي للتحرك الأمريكي قد يفتح الباب أمام مسار أكثر هدوءًا، ويعزز احتمالات العودة إلى طاولة المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس على توقعات المستثمرين بشأن المخاطر المحتملة على سوق النفط.

محادثات جديدة تلوح في الأفق

وبحسب شركة ريتر بوش وشركاه للاستشارات النفطية، أعادت حملة الضغوط الاقتصادية الأمريكية تنشيط التكهنات بشأن إمكانية إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى تسوية للصراع.

وكانت المواجهات قد بدأت بعد ضربات عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران في نهاية فبراير، قبل أن تتزايد المخاوف بشأن تأثير التطورات العسكرية على تدفقات النفط العالمية.

وفي الوقت نفسه، برزت إشارات جديدة على إمكانية استئناف جهود الوساطة لإنهاء الحرب، في تطور قد يخفف من حدة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

ممر ملاحي جديد في مضيق هرمز

وفي تطور لافت، أعلنت إيران وسلطنة عمان، اليوم الثلاثاء، بحث مقترح لإنشاء «ممر ملاحي مؤقت مشترك» عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع مناقشة خطة لإزالة الألغام من المضيق.

وتراقب أسواق الطاقة تطورات الوضع في مضيق هرمز عن كثب، نظرًا لأهميته في حركة تجارة النفط عالميًا، ما يجعل أي انفراجة في ملف الملاحة بالمنطقة عاملًا قد يخفف من علاوة المخاطر التي تفرضها التوترات الجيوسياسية على أسعار الخام.