قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف حملت رسائل متعددة، جمعت بين استلهام القيم النبوية في الرحمة وحسن الخلق وإتقان العمل، وبين التأكيد على ثوابت الدولة المصرية في حماية أمنها القومي واستكمال مسيرة التنمية والإصلاح.
وأوضح فرحات أن تأكيد الرئيس أن الاحتفال بالمولد النبوي يمثل فرصة لاستحضار أخلاق الرسول الكريم، وليس مجرد الاحتفاء بذكرى تاريخية، يعكس أهمية تحويل القيم الدينية إلى سلوك مجتمعي وممارسة يومية، خاصة قيم الرحمة واحترام الإنسان والعمل الجاد وتحمل المسؤولية.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن تقدم المجتمعات لا يتحقق بالخطاب وحده، وإنما بترجمة المبادئ إلى واقع ملموس، مشيرًا إلى أن القيم التي تحملها السيرة النبوية يمكن أن تمثل أساسًا لبناء سلوك عام أكثر التزامًا ومسؤولية.
رضا فرحات: توجيهات الرئيس تعكس اهتمام الدولة بتحسين حياة المواطنين
وأضاف فرحات أن توجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل حول الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، يتضمن حجم الجهود والإنفاق والنتائج، يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشفافية ورفع مستوى الوعي العام، ويفتح المجال أمام حوار مجتمعي أكثر نضجًا يستند إلى الحقائق والأرقام بدلًا من الانطباعات أو المعلومات غير الدقيقة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن دعوة الرئيس للمفكرين وأساتذة الجامعات والمتخصصين والمواطنين للمشاركة في مناقشة ما تم إنجازه والتحديات التي تواجه الدولة، تعكس إدراكًا لأهمية التواصل المباشر مع المجتمع، وتدعم بناء نقاش عام يقوم على المعلومات والحقائق.
وأكد أن التوجيهات المتعلقة باحترام العقود العقارية، وضبط فواتير الكهرباء، وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، واستكمال مشروعات النقل، وتشديد الانضباط المروري، وتعزيز التواصل بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، تعكس اهتمامًا مباشرًا بالتحديات التي تمس الحياة اليومية للمواطن.
ولفت فرحات إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من فكرة الإنجاز إلى تعظيم أثره، ومن الإعلان عن السياسات إلى قياس نتائجها، مع سرعة اكتشاف أوجه القصور والعمل على معالجتها، مشددًا على أن تطبيق القانون بعدالة وحسم يمثل عنصرًا رئيسيًا في استعادة الثقة وتعزيز هيبة مؤسسات الدولة.
رضا فرحات: دعوة الرئيس للحوار المجتمعي تدعم مواجهة الشائعات بالمعلومات
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن دعوة الرئيس إلى مشاركة مختلف فئات المجتمع في مناقشة ما تحقق من إنجازات والتحديات القائمة، تفتح المجال أمام حوار مجتمعي أكثر فاعلية، وتسهم في مواجهة الشائعات ومحاولات التشويش على الوعي العام.
وأكد أن مواجهة الشائعات تبدأ بإتاحة المعلومات الصحيحة وشرح السياسات العامة بصورة واضحة، بما يعزز قدرة المواطن على التمييز بين النقد الموضوعي ومحاولات التضليل، مشيرًا إلى أهمية قيام المؤسسات المعنية بتقديم المعلومات بصورة مبسطة ومنتظمة.
ولفت إلى أن الرسالة السياسية الأعمق في احتفالية المولد النبوي تتمثل في ضرورة تحويل القيم إلى ممارسة عامة، موضحًا أن الأخلاق في المجال العام تعني إتقان المسؤول لعمله، والتزام المواطن بواجباته، واحترام المؤسسات للقانون، وقيام الإعلام بدوره المهني.
وأكد فرحات أن بناء الدولة مشروع تشارك فيه مختلف الأطراف، وليس مسؤولية الحكومة وحدها، مشددًا على أن تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع والمواطنين يمثل أساسًا لاستكمال مسيرة التنمية وترسيخ الاستقرار.
وقدم نائب رئيس حزب المؤتمر التهنئة إلى الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا الله أن يعيد هذه الذكرى على مصر وسائر البلاد بالخير واليمن والبركات، وأن تظل مصر نموذجًا في التسامح والسلام والعزة والاستقرار.
