أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، تصنيف حركة «فلسطين أكشن» منظمة إرهابية عالمية، وفرض حزمة من العقوبات المالية عليها، في خطوة تستهدف تجفيف مصادر تمويل الحركة وملاحقة الجهات المرتبطة بها.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستستخدم أدواتها الاقتصادية لمواجهة ما وصفه بالتطرف السياسي، محذرًا الجماعات التي تدعم الحركة من تبعات تقديم أي مساندة لها.

ونقلت صحيفة «جارديان» البريطانية عن بيسنت قوله إن «متطرفي اليسار والجهات الداعمة لهم» يجب أن يدركوا أن واشنطن ستوظف كامل أدواتها الاقتصادية ضدهم، مؤكدًا أنه «لا مكان للإرهاب السياسي في مجتمعنا».

وأضاف وزير الخزانة الأمريكي أن بلاده ستواصل العمل على قطع التمويل عن هذه الجماعات، في إطار مساعيها لمواجهة ما تعتبره تهديدات مرتبطة بالإرهاب السياسي.

بريطانيا سبقت واشنطن في تصنيف الحركة

ويأتي القرار الأمريكي بعد أن أقدمت المملكة المتحدة، العام الماضي، على تصنيف حركة «فلسطين أكشن» منظمة إرهابية، وهو ما ترتب عليه تجريم الانضمام إليها أو دعمها أو المشاركة في أنشطتها داخل بريطانيا.

وبموجب التصنيف البريطاني، أصبح أي شكل من أشكال الانخراط في الحركة أو تقديم الدعم لها خاضعًا للمساءلة الجنائية، في وقت تواصل فيه السلطات البريطانية اتخاذ إجراءات ضد أنشطتها.

ما هي حركة «فلسطين أكشن»؟

تأسست حركة «فلسطين أكشن» في بريطانيا عام 2020، وتتبنى حملة تهدف إلى تعطيل أنشطة شركات ومؤسسات تقول الحركة إنها مرتبطة بإسرائيل أو تدعم قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلي.

وركزت الحركة بصورة خاصة على شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية للصناعات العسكرية، من خلال احتجاجات وتحركات تستهدف تعطيل عمل منشآتها ومصالحها في بريطانيا، وفقًا لوكالة «سما» الفلسطينية.

وتقول الحركة إن أنشطتها تأتي في إطار السعي إلى وقف تجارة الأسلحة البريطانية مع إسرائيل، وترفض وصف تحركاتها بأنها أعمال إرهابية، معتبرة أنها تستهدف تعطيل ما تصفه بتجارة الأسلحة المرتبطة بالحرب على الفلسطينيين.

تصعيد أمريكي ضد مصادر التمويل

ويمنح تصنيف واشنطن للحركة كمنظمة إرهابية عالمية السلطات الأمريكية أدوات أوسع لملاحقة الأصول والمعاملات المالية المرتبطة بها، ويفرض قيودًا على أي تعاملات مالية تخضع للاختصاص الأمريكي.

ويعكس القرار، في الوقت نفسه، تشددًا متزايدًا من جانب الولايات المتحدة تجاه الجماعات التي تتهمها باللجوء إلى أساليب عنيفة أو تخريبية لتحقيق أهداف سياسية، بينما تواصل «فلسطين أكشن» الدفاع عن طبيعة حملتها والتأكيد على أنها تستهدف صناعة الأسلحة والجهات التي تعتبرها داعمة لإسرائيل.

وبهذا القرار، تنضم الولايات المتحدة إلى بريطانيا في اتخاذ إجراءات قانونية ومالية ضد الحركة، ما يضع أنشطتها وشبكات الدعم المرتبطة بها أمام ضغوط متزايدة خلال الفترة المقبلة.

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وسط غموض يحيط بمسار المفاوضات

عُمان وإيران تبحثان مستجدات التفاوض وتطورات مضيق هرمز