حذّر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والأراضي بكلية الزراعة جامعة القاهرة، من تداعيات ظاهرة «النينيو» على معدلات الأمطار ومصادر مياه نهر النيل، موضحًا أن تأثير الظاهرة قد يمتد إلى منطقة القرن الأفريقي، بما قد ينعكس على حجم المياه الواردة إلى النهر.

وقال نور الدين، خلال حديثه مع الإعلامي حمدي رزق، ببرنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن ظاهرة «النينيو» ترتبط بارتفاع درجات حرارة الهواء، وهو ما قد يؤثر على تكوّن السحب والأمطار، موضحًا أن «الرياح الساخنة تمنع تكوين السحب الممطرة».

وأضاف أن تأثير الظاهرة على منطقة القرن الأفريقي قد يؤدي إلى انخفاض معدلات الأمطار، وبالتالي تراجع رصيد مياه نهر النيل، خاصة أن جزءًا كبيرًا من إيراد النهر يعتمد على المنابع الشرقية في إثيوبيا.

وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن تداعيات نقص المياه ظهرت في السودان، مستشهدًا بما وصفه بحالات تأثر محطات مياه الشرب نتيجة انخفاض الوارد من الجانب الإثيوبي.

مقترح مصري للتعامل مع «السنوات العجاف»

وفيما يتعلق بالسنوات العجاف خلال المباحثات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي، أوضح نور الدين أن هناك مقترحًا يقضي بإدارة المياه المخزنة في بحيرة السد خلال فترات الجفاف الشديد، بحيث يتم الاحتفاظ بنحو 70 إلى 80% من المياه المخزنة، مع استمرار توليد نحو 80% من الكهرباء، بدلًا من الوصول إلى تشغيل كامل للطاقة على حساب احتياجات المياه.

وأكد أن الأولوية في فترات الجفاف يجب أن تكون للحفاظ على حياة البشر وتأمين الاحتياجات المائية، قائلًا: «حياة البشر أهم من الكهرباء».

وتابع أن إثيوبيا تمسكت بتخزين المياه، قبل أن تتفاقم تداعيات نقص الواردات المائية على السودان، ما دفع إلى فتح بوابات السد تدريجيًا وبحساب، بحسب قوله.

وأوضح نور الدين أن ما يُعرف بـ«السنوات العجاف» لا يعني بالضرورة حدوث سنوات متتالية من الجفاف، وإنما هي فترات نادرة قد تتكرر على فترات زمنية متباعدة، مشيرًا إلى أنها قد تحدث كل 7 إلى 20 عامًا، وفقًا لما ذكره.

وشدد على أن هذه الظاهرة لم تتكرر بصورة متتالية في التاريخ، وإنما حدثت، بحسب تقديره، نحو ثلاث مرات فقط.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا