اختتم الهلال الأحمر المصري فعاليات معسكر «Red Ready» الذي استضافته المدينة التعليمية بمدينة 6 أكتوبر، بمشاركة 350 متطوعًا من مختلف محافظات الجمهورية، في إطار جهود تعزيز جاهزية الشباب للعمل الإنساني والتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات.
وشهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، ختام فعاليات المعسكر، الذي تزامن مع الشهر الذي يشهد الاحتفال باليوم العالمي للشباب واليوم العالمي للعمل الإنساني، بما يعكس أهمية الدور الذي يؤديه الشباب في دعم العمل الإنساني والاستجابة للاحتياجات المجتمعية خلال الأزمات.
معسكر «Red Ready».. تدريب عملي على الاستجابة للطوارئ
اعتمد معسكر «Red Ready» على برنامج تدريبي يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بهدف رفع كفاءة المتطوعين وتنمية قدراتهم على التعامل مع المواقف الإنسانية والطوارئ المختلفة.
وشمل البرنامج تدريبات في عدد من مجالات العمل الإنساني، إلى جانب أنشطة برنامج «المنقذ الصغير»، بما يتيح للمتطوعين الانتقال من مرحلة اكتساب المعلومات إلى التدريب على استخدامها في مواقف تحاكي الواقع.
وخلال أيام المعسكر، خاض المشاركون تدريبات عملية ومناورات تحاكي سيناريوهات الطوارئ، وتعرفوا على آليات التعامل مع المواقف التي تتطلب سرعة الاستجابة والتنسيق والعمل الجماعي واتخاذ القرار.
أبرز مجالات التدريب في معسكر الهلال الأحمر المصري
ركز البرنامج التدريبي على عدد من التخصصات المرتبطة بالاستجابة الإنسانية، من بينها: الإغاثة والاستجابة للطوارئ. و إعادة الروابط العائلية. و إدارة الحالة. و الدعم النفسي والاجتماعي. و التوعية الصحية. و برنامج «المنقذ الصغير». و التدريب العملي والمناورات لمحاكاة المواقف الطارئة.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الهدف من المعسكر لم يكن تقديم تدريبات نظرية للمتطوعين فحسب، وإنما بناء تجربة متكاملة تساعدهم على تحويل المعرفة إلى ممارسة فعلية، والاستعداد للانتقال من بيئة التدريب إلى الميدان.
مايا مرسي: الشباب قوة أساسية في العمل الإنساني
وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن سعادتها بالمشاركة في ختام معسكر «Red Ready»، مشيرة إلى أن مشاركة 350 متطوعًا من مختلف محافظات الجمهورية تعكس قيمة العمل التطوعي وأهمية الاستثمار في قدرات الشباب.
وأكدت أن إعداد كوادر شبابية مؤهلة وقادرة على التعامل مع الأزمات يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرة المجتمع على الاستجابة الفعالة للاحتياجات الإنسانية والطوارئ.
وأوضحت وزيرة التضامن أن توقيت تنظيم المعسكر يحمل أهمية خاصة، بالتزامن مع مناسبات دولية تسلط الضوء على الشباب والعمل الإنساني، مؤكدة أن الجمع بين المجالين يبرز الدور الذي يمكن للشباب القيام به في دعم العمل الإنساني.
وقالت إن فكرة «Red Ready» تؤكد أن الشباب لا يمثلون مستقبل العمل الإنساني فقط، بل يشكلون قوة أساسية في حاضره، وشريكًا حقيقيًا في مواجهة التحديات والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
إطلاق مركز إعداد ومعسكر دائم للمتطوعين
وأعلنت الدكتورة مايا مرسي عن توجه الهلال الأحمر المصري إلى إطلاق مركز إعداد، إلى جانب إقامة معسكر دائم لمتطوعي الهلال الأحمر المصري، بما يدعم استمرارية برامج التدريب والتأهيل ورفع جاهزية المتطوعين.
كما أعلنت إطلاق موجة ثانية جديدة من معسكر «Red Ready»، بمشاركة أعداد إضافية من المتطوعين، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج وتعزيز القدرات البشرية المخصصة للاستجابة للطوارئ.
ويأتي الإعلان عن الموجة الجديدة في إطار رؤية تستهدف ألا تقتصر عملية إعداد المتطوعين على فعالية واحدة، وإنما تتحول إلى مسار مستمر للتدريب وبناء القدرات.
«الجاهزية تبدأ قبل الأزمة»
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الخبرات التي اكتسبها المتطوعون خلال المعسكر يجب ألا تتوقف عند انتهاء فعالياته، وإنما تنتقل إلى المحافظات والجامعات والفروع والمجتمعات التي ينتمون إليها.
وأشارت إلى أن المتطوعين يمثلون نماذج لشباب اختاروا المشاركة بصورة حقيقية في خدمة الإنسان والمجتمع، موضحة أن التطوع في مفهومه الحقيقي لا يقتصر على المشاركة في فعالية أو تقديم الوقت والجهد، وإنما يرتبط بالمسؤولية والالتزام والقدرة على المبادرة والاستمرار.
وشددت على أهمية مشاركة المعرفة والمهارات المكتسبة مع الآخرين، والعمل على تطويرها وتحويلها إلى قدرة فعلية على الاستجابة عندما تظهر الحاجة.
تدريب مستمر لمواجهة الأزمات بكفاءة
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن منهجية التدريب التي اعتمد عليها المعسكر تستند إلى مبدأ أساسي في العمل الإنساني، وهو أن الجاهزية لا تبدأ عند وقوع الأزمة، وإنما يتم بناؤها مسبقًا من خلال التدريب المستمر ورفع الكفاءة والتنسيق والعمل الجماعي.
وأضافت أن القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب تمثل جزءًا أساسيًا من الجاهزية، وهو ما يجعل التدريب العملي والمحاكاة عنصرين مهمين في إعداد المتطوعين للتعامل مع الظروف الطارئة.
وأكدت أن بناء جيل من المتطوعين القادرين على الاستجابة للطوارئ لا ينبغي أن يرتبط بمعسكر أو فعالية منفردة، وإنما يمثل استثمارًا مستمرًا في الإنسان وفي قدرات الشباب، فضلًا عن كونه دعمًا لقدرة المجتمع المصري على التعامل مع الأزمات بكفاءة ووعي.
وزيرة التضامن للمتطوعين: انتهاء المعسكر لا يعني انتهاء المهمة
ووجهت وزيرة التضامن الاجتماعي رسالة إلى المتطوعين المشاركين في ختام فعاليات «Red Ready»، أكدت خلالها أن انتهاء أيام المعسكر لا يعني انتهاء دورهم، بل يمثل بداية مرحلة جديدة لتطبيق ما تعلموه.
ودعت الشباب إلى مواصلة التعلم والمبادرة وتحمل المسؤولية، والاستعداد الدائم للوجود في المواقع التي يحتاج فيها الإنسان إلى الدعم، مؤكدة ثقتها في قدرة شباب ومتطوعي الهلال الأحمر المصري على مواصلة أداء دورهم في الصفوف الأولى للاستجابة الإنسانية.
وشددت على أهمية تحويل المهارات التي اكتسبها المشاركون إلى أثر ملموس يشعر به الإنسان والمجتمع، لتبقى الجاهزية حاضرة قبل الطوارئ وأثناء الاستجابة وبعدها.
حضور قيادات الهلال الأحمر ووزارة التضامن
وشهد ختام المعسكر حضور الدكتور عادل عدوي، وزير الصحة والسكان الأسبق وعضو مجلس إدارة الهلال الأحمر المصري، والأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، والدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، إلى جانب عدد من قيادات الهلال الأحمر المصري.
وتأتي فعاليات «Red Ready» ضمن جهود الهلال الأحمر المصري لتطوير قدرات المتطوعين وتأهيلهم للتعامل مع الطوارئ، مع التركيز على التدريب المستمر والعمل الجماعي وتعزيز الجاهزية المسبقة، بما يدعم الاستجابة الإنسانية ويعزز دور الشباب في خدمة المجتمع
