توعدت إيران باتخاذ «رد فعل قوي» في مواجهة الحصار البحري المفروض عليها، محذرة من أن تداعيات هذه الإجراءات لن تقتصر على الاقتصاد الإيراني، في ظل تصاعد الضغوط المفروضة على طهران ومحاولات تقييد حركة التجارة والنقل من وإلى البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند، إن الحصار سيكون له تأثير بالفعل على إيران، لكنه لن يقتصر في تداعياته على الاقتصاد الإيراني وحده، مؤكدًا أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الإجراءات.

وأضاف زيني وند أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق أهداف سياسية عبر إغلاق البحر أمام إيران لعدة أشهر أو لمدة عام «اعتقاد خاطئ»، مشددًا على أن طهران ستتبنى «سلوكًا ورد فعل قويين» في مواجهة الحصار.

إيران: الحصار الكامل غير ممكن

واعتبر المسؤول الإيراني أن فرض حصار بحري كامل على بلاده أمر يصعب تحقيقه، مستندًا إلى الموقع الجغرافي لإيران واتساع حدودها وتعدد طرق التجارة والنقل التي يمكنها الاعتماد عليها.

وأوضح أن إيران تشترك في حدود مع 15 دولة، فضلًا عن إطلالتها على بحر قزوين ووجود مئات الأسواق الحدودية، إلى جانب تعدد طرق النقل الجوي، وهو ما يوفر، بحسب المسؤول الإيراني، بدائل متعددة أمام حركة التجارة ويحد من إمكانية فرض حصار مطلق على البلاد.

طهران تلوح بالتصعيد

وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا متزايدة تستهدف حركة التجارة والنقل، في محاولة للحد من قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وترى إيران أن قدرتها على الاستفادة من حدودها البرية والأسواق المجاورة وطرق النقل المختلفة تمنحها هامشًا للمناورة في مواجهة أي إجراءات تستهدف خنق اقتصادها، بينما تعكس تهديدات المسؤولين الإيرانيين بالرد القوي استعداد طهران لاتخاذ خطوات مقابلة إذا استمر الحصار.

وبذلك، تسعى إيران إلى التأكيد على أن الضغط البحري لن يكون كافيًا بمفرده لإجبارها على الاستجابة للمطالب المفروضة عليها، محذرة في الوقت نفسه من أن تداعيات التصعيد قد تمتد إلى ما هو أبعد من الاقتصاد الإيراني.

مضيق هرمز في قلب التفاهمات.. بزشكيان يطلع خامنئي على التفاصيل

تصعيد إسرائيلي جديد في جنوب لبنان.. كفررمان والنبطية تحت القص...