نعى حزب الوعي ضحايا حادث انقلاب الأتوبيس الذي وقع على طريق دهب – نويبع بجنوب سيناء، وأسفر وفق الحصر الأولي عن وفاة 16 شخصًا وإصابة 28 آخرين، معربًا عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وذويهم، ومتمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين.

وأكد الحزب، في بيان صادر عنه، أن الحادث يمثل فاجعة إنسانية مؤلمة، قائلًا: «بقلوب يملؤها الحزن ينعي حزب الوعي ضحايا حادث انقلاب الأتوبيس على طريق دهب نويبع بجنوب سيناء، والذي أسفر وفق الحصر الأولي عن وفاة 16 شخصًا وإصابة 28 آخرين».

حزب الوعي ينعي ضحايا حادث دهب نويبع

وتقدم الحزب بخالص التعازي إلى أسر الضحايا الذين فقدوا أبناءهم وأشقاءهم وأزواجهم وأحباءهم في الحادث، داعيًا للضحايا بالرحمة والمغفرة، وللمصابين بالشفاء العاجل.

وأكد حزب الوعي تقديره للتحرك السريع من جانب سيارات الإسعاف والفرق الطبية، وكذلك للدور الذي قامت به وزارة الصحة في التعامل مع المصابين، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن التعامل مع الحادث بعد وقوعه لا يمثل الحل الكامل، وأن الأهم هو الوصول إلى أسباب وقوعه والعمل على منع تكراره.

«هل أصبح المواطن مطالبًا بانتظار وقوع الحادث؟»

وطرح الحزب تساؤلًا حول مدى فعالية منظومة السلامة على الطرق، قائلًا إن السؤال الذي يفرض نفسه بعد الحادث هو: «هل أصبح المواطن مطالبًا فقط بأن ينتظر وقوع الحادث ثم نتدخل لإنقاذ المصابين؟».

وشدد على أن المواطن الذي يستقل أتوبيسًا للسفر أو العمل أو السياحة من حقه أن يعود إلى أسرته سالمًا، كما أن من حق كل أب وأم أن يطمئنوا على أبنائهم عندما يستقلون أتوبيسًا في رحلة طويلة.

وأكد الحزب كذلك أن حق المواطن لا يتوقف عند توفير وسيلة نقل فقط، وإنما يشمل السير على طريق آمن ومؤمن وواضح المعالم، بما يقلل احتمالات وقوع الحوادث ويحافظ على أرواح مستخدمي الطرق.

تحقيق عاجل في أسباب حادث أتوبيس دهب نويبع

وطالب حزب الوعي بإجراء تحقيق عاجل وشامل في أسباب حادث انقلاب الأتوبيس على طريق دهب نويبع، وعدم الاكتفاء بحصر أعداد الضحايا والمصابين، مؤكدًا ضرورة تحديد الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث ومراجعة جميع عناصر منظومة السلامة المرتبطة به.

ودعا الحزب إلى مراجعة الحالة الفنية للأتوبيس، والتأكد من سلامة المركبة وصلاحيتها للسير، إلى جانب فحص مدى الالتزام باشتراطات السلامة والصيانة اللازمة للمركبات العاملة على الطرق السريعة.

كما طالب بمراجعة حالة الطريق نفسه، ومدى توافر وسائل الأمان والتحذيرات والإضاءة في المناطق التي تحتاج إليها، بما يساعد على تحديد ما إذا كانت هناك عوامل مرتبطة بالطريق أو ظروف التشغيل ساهمت في وقوع الحادث.

«حياة الناس ليست رقمًا في بيان»

وشدد حزب الوعي على ضرورة تشديد الرقابة على الأتوبيسات العاملة على الطرق السريعة، والتأكد من عدم تعرض السائقين للإرهاق أو تشغيلهم لساعات طويلة دون الحصول على فترات راحة كافية.

وأكد الحزب أن سلامة السائق جزء أساسي من منظومة السلامة على الطرق، وأن الرقابة لا ينبغي أن تقتصر على المركبة، وإنما يجب أن تمتد إلى ظروف تشغيل السائقين ومدى التزام شركات النقل بقواعد العمل والراحة والسلامة.

وقال الحزب إن «حياة الناس ليست رقمًا في بيان ولا خبرًا ينتهي بعد ساعات»، مؤكدًا أن كل وفاة في حادث طريق تترك وراءها بيتًا مكسورًا وأسرة فقدت مصدر أمانها، وأطفالًا قد يكبرون دون أب أو أم.

حزب الوعي: لا نريد حادثًا آخر نقرأ أخباره ثم ننساه

ودعا حزب الوعي إلى تحويل حادث أتوبيس دهب نويبع إلى دافع حقيقي لإعادة النظر في منظومة الطرق والنقل، بدلًا من التعامل معه باعتباره حادثًا آخر ينتهي الاهتمام به بمجرد انتهاء التغطية الإخبارية.

وأكد الحزب أن المطلوب هو استخلاص الدروس من الحادث ومراجعة الإجراءات الحالية المتعلقة بسلامة الأتوبيسات والطرق والسائقين، بما يضمن تقليل فرص تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

واختتم حزب الوعي بيانه بالدعاء لضحايا الحادث بالرحمة، وأن يلهم أسرهم الصبر والسلوان، متمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين.

 السؤال الأهم ليس كيف أنقذنا المصابين.. بل لماذا وقع الحادث؟

تكمن أهمية بيان حزب الوعي في أنه ينقل النقاش من مرحلة التعامل مع نتائج الحادث إلى البحث عن أسباب وقوعه. فسرعة وصول سيارات الإسعاف والفرق الطبية والتعامل مع المصابين أمر ضروري، لكنه يمثل جزءًا من منظومة السلامة وليس نهايتها. أما الجزء الأكثر أهمية فيتمثل في معرفة ما إذا كان الحادث مرتبطًا بالحالة الفنية للأتوبيس، أو بساعات عمل السائق وإرهاقه، أو بظروف الطريق والإضاءة والتحذيرات، أو بمزيج من هذه العوامل. ولذلك فإن التحقيق الجاد لا ينبغي أن ينتهي فقط إلى تحديد المسؤولية، وإنما يجب أن ينتج عنه إجراءات قابلة للتنفيذ تمنع تكرار السيناريو نفسه. فالأرقام المعلنة عن الضحايا والمصابين ليست مجرد إحصاءات، وإنما أسر فقدت أشخاصًا يمثلون لها مصدر أمان ودخل وحياة كاملة. ومن هنا، فإن الاختبار الحقيقي بعد حادث دهب نويبع سيكون في مدى تحويل الفاجعة إلى مراجعة فعلية لمنظومة النقل والطرق، وليس مجرد خبر جديد يختفي من المشهد بعد أيام.