أكد النائب باسم كامل، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن فاجعة طريق دهب–نويبع تمثل مأساة إنسانية مؤلمة تستوجب الوقوف أمام أسبابها الحقيقية، مشددًا على ضرورة وضع حد لنزيف الأرواح المتكرر على الطرق، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير يثبت وقوعه في منظومة النقل والطرق.
وقال باسم كامل إن أسر الضحايا يعيشون لحظات قاسية بعد هذه المأساة التي خلفت عشرات المواطنين بين قتيل ومصاب، مؤكدًا أن تكرار هذه الحوادث المفجعة لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد أخطاء فردية أو وقائع عابرة.
وأضاف أن استمرار وقوع مثل هذه الكوارث يكشف عن خلل هيكلي وتهاون في التعامل مع عوامل السلامة والأمان، مؤكدًا أن حجم الخسائر البشرية يفرض مراجعة شاملة لمنظومة إدارة الطرق والنقل، بدلًا من الاكتفاء بتفسير الحوادث بأسباب مباشرة ومحدودة.
باسم كامل: تهور السائقين وحده لا يفسر تكرار الكوارث
وشدد النائب على أن إرجاع الحوادث المتكررة إلى تهور السائقين فقط لم يعد كافيًا، موضحًا أن سلامة الطرق تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التصميم الهندسي، والإشارات التحذيرية، ومعايير الأمان، والرقابة على المركبات، والتأكد من صلاحية الحافلات وسلامتها الفنية.
وأكد أن أي خلل في هذه العناصر يمثل مسؤولية تستوجب التحقيق والمراجعة، خاصة عندما تتكرر الحوادث في طرق تشهد حركة مواطنين وسائحين بصورة مستمرة.
مطالب بمراجعة هندسية محايدة ومحاسبة المسؤولين
وطالب باسم كامل بإخضاع منظومة الطرق بالكامل لمراجعة هندسية محايدة، بهدف تحديد أوجه القصور ومواطن الخلل ووضع حلول عاجلة تمنع تكرار الحوادث.
كما دعا إلى محاسبة قيادات الوزارات والجهات التنفيذية المعنية عن أي تقصير أو إهمال يثبت من خلال التحقيقات، مؤكدًا أن حماية أرواح المواطنين يجب أن تأتي في مقدمة أولويات المسؤولين، وأن حجم الفاجعة يستوجب تحركًا يتناسب مع خطورتها.
وشدد على أهمية تعزيز التفتيش على الأهلية الفنية للحافلات، ومراجعة وسائل الأمان والإشارات والتحذيرات على الطرق، إلى جانب تطبيق معايير السلامة بصورة صارمة.
واختتم باسم كامل تصريحاته الخاصة لـ«خمسة سياسة» بالتأكيد على أن خسارة الأرواح على الطرق لا يجب أن تتحول إلى أرقام متكررة في نشرات الحوادث، مطالبًا بالشفافية الكاملة في التعامل مع أسباب الفاجعة، واتخاذ إجراءات حقيقية تمنع تكرارها، وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.
