أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أن بلاده لن تسمح لإيران أو الجماعات المسلحة المرتبطة بها بفرض سيطرتها على مضيق باب المندب، مشددًا على تمسك اليمن بحماية سيادته وتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بالتزامن مع تصاعد المواجهات مع جماعة الحوثيين في عدد من جبهات الساحل الغربي وتعز.

وقال العليمي إن اليمن لن يقبل بتحويل أراضيه أو مياهه الإقليمية إلى ساحة لنفوذ أي طرف خارجي، في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها مناطق غربي البلاد، وسط تحركات للقوات الحكومية لتعزيز مواقعها على امتداد الساحل المطل على البحر الأحمر.

وتزامنت تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي مع تجدد القتال في عدد من الجبهات، خاصة مناطق الساحل الغربي ومحافظة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية خلال الأيام الماضية استعادة مواقع ميدانية من جماعة الحوثيين، في أعقاب مواجهات وصفت بالعنيفة بين الجانبين.

أهمية استراتيجية لباب المندب

ويحظى مضيق باب المندب بأهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، إذ يمثل أحد أبرز الممرات البحرية الدولية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، كما يعد نقطة حيوية لحركة التجارة العالمية ومرور سفن نقل الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا.

ويمنح الموقع الجغرافي للساحل الغربي اليمني أهمية إضافية، خاصة المناطق القريبة من مضيق باب المندب وميناء المخا، ما يجعل السيطرة على هذه المناطق جزءًا أساسيًا من معادلة الأمن البحري في البحر الأحمر.

وتتهم الحكومة اليمنية إيران بتقديم الدعم العسكري والسياسي لجماعة الحوثيين، بما في ذلك توفير قدرات وخبرات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة، وهي اتهامات تنفي طهران أن تكون دليلًا على تدخل مباشر لها في العمليات العسكرية التي تنفذها الجماعة.

تصعيد حوثي على الساحل الغربي

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا في مناطق الساحل الغربي، وسط اتهامات يمنية للحوثيين بتنفيذ هجمات باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت مواقع للقوات الحكومية ومناطق قريبة من ميناء المخا وباب المندب.

وقال مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي، خلال أغسطس الماضي، إن جماعة الحوثيين أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الساحل الغربي، الأمر الذي دفع القوات الحكومية إلى رفع مستوى جاهزيتها العسكرية وتعزيز انتشارها في المناطق الاستراتيجية.

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح، في تصريحات سابقة، أن القوات التابعة له تمكنت من حرمان إيران من استخدام ورقة باب المندب عبر جماعة الحوثيين، في إشارة إلى الجهود الرامية إلى الحفاظ على السيطرة على المناطق الساحلية والممرات البحرية الحيوية.

وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن في يوليو الماضي اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية اللازمة لمنع أي انتهاك للسيادة اليمنية، وذلك على خلفية أزمة مرتبطة برحلات جوية إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه منطقة البحر الأحمر وباب المندب تواجه توترات أمنية متزايدة، وسط مخاوف دولية من انعكاس الصراع اليمني على سلامة الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم.

مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: إسرائيل تسعى للقضاء على خطة ترامب وتهجير الفلسطينيين

مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: إسرائيل تسعى للقضاء على خطة ترامب وتهجير الفلسطينيين