أشاد حزب الوعي بتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بالتوسع في تشجير المسطحات الخالية وتحويلها إلى مساحات خضراء وأشجار، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة وتعزيز مفهوم التنمية المستدامة في مصر.
حزب الوعي: التشجير جزء من التخطيط العمراني والسياسات البيئية
وأكد الحزب أن التشجير لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد وسيلة لتحسين المظهر العام، وإنما يجب التعامل معه باعتباره جزءًا أساسيًا من التخطيط العمراني والسياسات البيئية، لما للمساحات الخضراء من تأثير مباشر في تحسين جودة الهواء، والحد من تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة، وتحسين المشهد الحضاري، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للمواطنين.
وأوضح حزب الوعي أن توجيه الرئيس يحمل رسالة مهمة مفادها أن التنمية لا تقاس فقط بحجم ما يتم بناؤه، وإنما أيضًا بجودة البيئة التي يعيش فيها المواطن، وهو ما يتوافق مع رؤية الحزب بشأن أهمية تحويل المساحات الخالية داخل المدن والقرى من فراغات غير مستغلة إلى مساحات خضراء تمثل «رئة خضراء» للمجتمع.
تحويل المساحات الخالية إلى رئة خضراء للمجتمع
وأشار الحزب إلى أن زيادة الرقعة الخضراء والحفاظ على الأشجار يجب أن تصبح جزءًا ثابتًا من سياسات التخطيط والتنمية، وألا تقتصر على مبادرات متفرقة أو حملات مؤقتة.
وشدد على أهمية وضع آليات واضحة تضمن استدامة أعمال التشجير، بداية من اختيار أنواع الأشجار الملائمة للبيئة المصرية والأكثر كفاءة في استهلاك المياه، وصولًا إلى توفير منظومة فعالة للري والصيانة والمتابعة.
وأكد حزب الوعي أن نجاح خطط التشجير لا يرتبط فقط بزراعة الأشجار، وإنما بقدرة الجهات المعنية على الحفاظ عليها وضمان استمرارها وتحقيق الاستفادة البيئية منها على المدى الطويل.
مطالب بإشراك المحليات والمجتمع المدني والقطاع الخاص
ودعا الحزب إلى توسيع دائرة المشاركة في حماية المساحات الخضراء والحفاظ عليها، من خلال إشراك المحليات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين في منظومة التشجير والصيانة والمتابعة.
وأكد أن مشاركة مختلف الأطراف يمكن أن تسهم في تحويل المساحات الخالية إلى مناطق خضراء مستدامة، بدلًا من تركها عرضة للإهمال أو عدم الاستغلال.
وأشار إلى أن الاستثمار في البيئة هو في الوقت نفسه استثمار في صحة الإنسان ومستقبل المدن، خاصة مع الحاجة إلى تحسين جودة البيئة الحضرية ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين.
حزب الوعي: مصر بحاجة إلى رؤية متكاملة للتخطيط الأخضر
وأكد حزب الوعي أن مصر بحاجة إلى رؤية متكاملة تجعل المساحات الخضراء عنصرًا أساسيًا في التخطيط العمراني، بالتوازي مع جهود الدولة في البناء والتنمية.
ويرى الحزب أن التوسع العمراني لا ينبغي أن ينفصل عن الاعتبارات البيئية، وأن المساحات الخضراء يجب أن تكون جزءًا من تصميم المدن والقرى وتخطيطها، بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني وتحسين البيئة المحيطة بالمواطن.
التشجير من تحسين المظهر إلى تحسين جودة الحياة
ويعكس توجيه الرئيس بالتوسع في تشجير المسطحات الخالية توجهًا نحو ربط مشروعات التنمية بتحسين البيئة وجودة الحياة، خاصة أن المساحات الخضراء يمكن أن تؤدي دورًا يتجاوز الجانب الجمالي إلى تحسين البيئة الحضرية ودعم قدرة المدن على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء. ومن هنا، فإن نجاح هذه الخطوة يتطلب استمرار أعمال التشجير والصيانة والري، واختيار الأشجار المناسبة للظروف البيئية والمائية في مصر، إلى جانب وجود متابعة واضحة تضمن عدم تحول التشجير إلى مبادرات مؤقتة، وإنما إلى سياسة مستدامة ضمن منظومة التخطيط العمراني والتنمية.
