كد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تأهيل المعلمين والقيادات المدرسية، والتعاون مع جامعات دولية مثل هارفارد وهيروشيما، تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التعليم والارتقاء بجودة العملية التعليمية في مصر.
وأوضح أبو عريضة أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم ومدير الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي تناول الجهود المشتركة بين مختلف أجهزة الدولة المعنية لرفع مستوى آليات انتقاء وإعداد الكوادر العاملة بالمدارس المصرية، يعكس اهتمام الدولة بملف التعليم باعتباره قضية محورية ترتبط ببناء الإنسان المصري ومستقبل الأجيال المقبلة.
فيصل أبو عريضة: اختيار وإعداد المعلم أساس إصلاح التعليم
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن أهمية التوجه الحالي تكمن في الربط المباشر بين تأهيل المعلم ومدير المدرسة وبين تحسين مخرجات العملية التعليمية، مؤكدًا أن تطوير المناهج والبنية التحتية لن يحقق أهدافه دون وجود معلم مؤهل وقيادات مدرسية تمتلك القدرة على إدارة العملية التعليمية بكفاءة.
وقال إن الاستثمار في إعداد الكوادر التعليمية وفق معايير متقدمة يمثل المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي، خاصة أن المعلم هو العنصر الأكثر تأثيرًا في تشكيل شخصية الطالب وتنمية قدراته العلمية والفكرية.
العلاوة الشهرية ودورات الأكاديمية العسكرية
ولفت أبو عريضة إلى أن قرار صرف العلاوة الشهرية لمن اجتاز دورات الأكاديمية العسكرية المصرية، والتي استغرقت من 3 إلى 6 أشهر، يمثل حافزًا مهمًا للارتقاء بمستوى الكوادر التعليمية والإدارية داخل المدارس.
وأوضح أن هذه البرامج التدريبية يمكن أن تسهم في رفع كفاءة الإدارة المدرسية وغرس ثقافة الانضباط والجودة، بما ينعكس على بيئة العمل داخل المدرسة وعلى مستوى الأداء التعليمي والإداري.
التعاون مع هارفارد وهيروشيما لتطوير القيادات المدرسية
وأشار عضو لجنة الإدارة المحلية إلى أهمية البرنامج التدريبي بالتعاون مع جامعة هارفارد لتأهيل 220 من قيادات المدارس، إلى جانب التعاون مع جامعة هيروشيما للاستفادة من الخبرة اليابانية في مجال التعليم.
وأكد أن الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة لا تعني نقل النماذج بصورة حرفية، وإنما الاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات وتطويعها بما يتناسب مع احتياجات المدرسة المصرية وخصوصية المجتمع المصري.
وأوضح أن تأهيل القيادات المدرسية من خلال شراكات دولية يمكن أن يسهم في بناء قيادات قادرة على إدارة المدارس بصورة أكثر كفاءة، واتخاذ القرارات المناسبة، ورفع مستوى الانضباط والجودة داخل المؤسسات التعليمية.
عرض التجربة المصرية أمام اليونيسف
وأضاف أبو عريضة أن عرض التجربة المصرية في إصلاح التعليم أمام منظمة اليونيسف في نيويورك، وما حققته الدولة من خفض كثافات الفصول وسد العجز في المعلمين وعودة نسبة الحضور إلى 87%، إلى جانب إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي بالمرحلة الثانوية، يعكس – بحسب رؤيته – حجم الجهود المبذولة لتطوير منظومة التعليم.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل مكونات مهمة في عملية الإصلاح، خاصة مع التطورات المتسارعة في سوق العمل والحاجة إلى إعداد الطلاب بمهارات تتناسب مع متطلبات المستقبل.
وأكد أن الخبرات التي يتم تطويرها داخل منظومة التعليم المصرية يمكن أن تشكل قاعدة لتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والاستفادة من التجربة المصرية في تطوير التعليم.
الاستثمار في المعلم مفتاح بناء أجيال المستقبل
وشدد عضو مجلس النواب على أن الاستثمار في العنصر البشري وتعزيز كفاءة القيادات التربوية يمثلان أحد أهم مفاتيح توفير تعليم عالي الجودة وإعداد أجيال قادرة على المنافسة ومواكبة متطلبات المستقبل.
وأكد أن المعلم المؤهل والقيادة المدرسية القادرة على الإدارة يمثلان حجر الأساس لأي عملية تطوير داخل المدرسة، مشيرًا إلى أن تحسين جودة التعليم لا يتحقق فقط من خلال تطوير المناهج أو إدخال التكنولوجيا، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة يكون المعلم والقيادة التعليمية في القلب منها.
فيصل أبو عريضة: ندعم خطوات تطوير المدرسة المصرية
وأكد أبو عريضة دعم البرلمان للخطوات التي تستهدف تطوير المدرسة المصرية وتحسين نواتج التعلم، مشددًا على أهمية استمرار برامج التدريب والتأهيل وقياس أثرها بصورة عملية على أداء المعلمين والقيادات المدرسية والطلاب.
ويرى النائب أن الجمع بين التدريب المتخصص والاستفادة من الخبرات الدولية وتطوير البيئة المدرسية يمكن أن يضع أساسًا أكثر قوة لعملية إصلاح التعليم، بشرط استمرار المتابعة والتقييم وقياس النتائج على أرض الواقع.
المعلم والقيادة المدرسية في قلب الإصلاح التعليمي
وتؤكد تصريحات النائب فيصل أبو عريضة أن تطوير التعليم لا يرتبط فقط بتغيير المناهج أو إدخال أدوات تعليمية جديدة، وإنما يبدأ من العنصر البشري القادر على تنفيذ هذه السياسات داخل المدرسة. فرفع كفاءة المعلمين والقيادات المدرسية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية، يمكن أن يدعم جهود الدولة في تحسين نواتج التعلم، بينما يظل التحدي الأساسي هو ضمان استمرار التدريب وقياس أثره وتحويله إلى ممارسات يومية داخل المدارس، بما يجعل الاستثمار في المعلم والقيادة التعليمية استثمارًا مباشرًا في مستقبل الطلاب.
