شدد الأردن وسوريا على أهمية الاستمرار في تطبيق خريطة الطريق المشتركة (الأردنية السورية الأمريكية) المخصصة لتسوية الأوضاع في محافظة السويداء وتعزيز الاستقرار في جنوب سوريا، مع التشديد على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها وحقوق جميع السوريين.
تطورات الأوضاع في الجنوب السوري
جاء ذلك خلال مباحثات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، في دمشق، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع في الجنوب السوري، إلى جانب مسار تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية المتعلقة بالسويداء.
وأكدت المصادر الرسمية أن المباحثات تأتي في إطار متابعة الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومعالجة تداعيات الأزمة في المحافظة.
وشدد "الصفدي"، على موقف الأردن الداعم لعملية إعادة بناء سوريا، بما يضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، ويحفظ حقوق جميع السوريين، مؤكدًا أن استقرار سوريا يمثل عنصرا أساسياً في أمن واستقرار المنطقة.
كما بحث الوزيران سبل تطوير العلاقات الثنائية بين عمان ودمشق والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة، إلى جانب تعزيز التعاون العملي والمؤسسات بين البلدين، والتحضيرات لعقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري في دمشق خلال أكتوبر المقبل.
أهمية تنفيذ خريطة الطريق الأردنية السورية الأمريكية
وفيما يتعلق بالوضع في جنوب سوريا، شدد الجانبان على أهمية تنفيذ خريطة الطريق الأردنية السورية الأمريكية، التي تقوم على معالجة أزمة السويداء ضمن إطار يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويعزز أمن السكان وحقوقهم. وكانت الخطة قد أقرت في سبتمبر 2025 بدعم من الأردن والولايات المتحدة، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة تداعيات الأحداث التي شهدتها المحافظة.
وجدد الصفدي والشيباني إدانتهم للاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، مؤكدين ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية ووقف التدخلات التي تهدد أمن سوريا واستقرارها.
كما أدان الوزيران الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن ودوليا عربية أخرى، وأكد التضامن الكامل معها في مواجهة تلك الاعتداءات، في موقف يعكس تنامي التنسيق الأردني السوري بشأن التطورات الأمنية الإقليمية.
