أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، جاءت معبرة عن رؤية مصرية واضحة ومتكاملة تجاه مستقبل التعاون الدولي، وتؤكد أن القاهرة لا تتعامل مع تجمع البريكس باعتباره إطارًا اقتصاديًا فقط، وإنما فرصة حقيقية لبناء شراكات عملية وإعادة صياغة منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنًا وقدرة على الاستجابة لتطلعات الدول النامية، مشيراً إلى أن تأكيد الرئيس أهمية تحويل التعاون إلى مشروعات وبرامج تنفيذية يعكس توجهًا مصريًا يقوم على النتائج والمصالح المشتركة وليس مجرد الاتفاق على الأولويات.

سامى سوس طرح الرئيس لقضايا إصلاح الهيكل المالي الدولي يمثل رؤية مهمة لتوفير مساحة 

وقال سوس إن أبرز ما حملته كلمة الرئيس هو التأكيد على تعزيز التعاون «جنوب – جنوب» والاستفادة من إمكانات دول البريكس لمواجهة الأزمات الاقتصادية والتنموية المتشابكة، خاصة في ظل اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة وضيق الحيز المالي للدول النامية، مضيفاً أن طرح الرئيس لقضايا إصلاح الهيكل المالي الدولي، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، وتقوية دور بنك التنمية الجديد، يمثل رؤية مهمة لتوفير مساحة أكبر أمام الدول النامية لتمويل مشروعات التنمية، وتقليص الفجوات التنموية والتكنولوجية التي تعوق تحقيق النمو المستدام.

 

وأوضح عضو مجلس النواب أن حديث الرئيس عن الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة، إلى جانب تغير المناخ، يؤكد أن مصر تطرح أمام البريكس أجندة متكاملة ترتبط مباشرة بأمن الشعوب واستقرار الاقتصادات، لافتًا إلى أهمية إشارة الرئيس إلى تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يعزز أمن الغذاء ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات. كما أن تأكيده على أهمية قناة السويس واستدامة حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وتطوير الموانئ وشبكات النقل، يرسخ الدور المحوري لمصر في الاقتصاد العالمي، خاصة مع موقعها الاستراتيجي الذي يربط أفريقيا وأوروبا وآسيا، مؤكداً أن إعلان الرئيس تطلع مصر إلى تولي رئاسة البريكس مستقبلًا يعكس ثقة الدولة في قدرتها على تقديم إسهام مؤثر داخل التجمع.

 

 

وأشار سوس إلى أن لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة يمثل محطة مهمة في دعم الشراكة المصرية الروسية، خاصة مع متابعة تنفيذ المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التعاون في الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة، مؤكدًا أن حرص الرئيسين على إزالة أي تحديات أمام المشروعات المشتركة يعزز فرص توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.

 

 

وأكد النائب سامي سوس أن لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش أعمال القمة يحمل أهمية سياسية كبيرة، ويعكس استمرار الدور المصري المسؤول في دعم استقرار المنطقة، مشيدًا بتأكيد الرئيس ضرورة وقف التصعيد والاعتداءات على الدول العربية، وصون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها، مشدداً على أن التحركات المصرية خلال القمة، سواء عبر الكلمة الرئيسية للرئيس أو اللقاءات الثنائية المهمة، تؤكد أن مصر تتحرك برؤية متوازنة تجمع بين حماية مصالحها الوطنية، وتعزيز التعاون الاقتصادي، ودعم الأمن والاستقرار والسلام في محيطها الإقليمي والدولي.