بحث الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مع قيادات الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، عددًا من ملفات التعاون والعمل المشترك، في إطار دعم مستهدفات المجلس وتعزيز التكامل بين التعليم والبحث العلمي والابتكار، بما يواكب احتياجات الدولة ومتطلبات سوق العمل خلال المرحلة المقبلة.

واستقبل الدكتور خالد عبدالغفار، بمقر وزارة الصحة والسكان في العاصمة الإدارية الجديدة، الدكتورة سلمى البكري، رئيس الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، والدكتور محمود حمزة، عضو الأمانة الفنية، حيث تناول اللقاء مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، ودعم آليات التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية.

عبدالغفار يؤكد أهمية التكامل بين التعليم والبحث والابتكار

وأكد وزير الصحة والسكان خلال الاجتماع أهمية الدور الذي يقوم به المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار باعتباره منصة وطنية تستهدف دعم التكامل بين مسارات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وربط مخرجات هذه المنظومة باحتياجات الدولة المستقبلية.

وأشار الوزير إلى أهمية بناء كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة التعليم وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات التي يشهدها سوق العمل محليًا ودوليًا.

ويأتي ذلك في ضوء توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم بمختلف مراحلها، وتعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من التكامل في السياسات والبرامج المرتبطة بإعداد وتأهيل الكوادر البشرية.

مناقشة الوضع القانوني للأمانة الفنية

وتناول الاجتماع الوضع القانوني للأمانة الفنية للمجلس، باعتباره أحد الملفات المؤثرة في قدرتها على أداء مهامها وتنفيذ خططها خلال الفترة المقبلة.

وناقش الحضور الآليات التي تمكن الأمانة الفنية من التعاقد مع الكوادر والخبرات ذات الكفاءة، بما يساعد على تشكيل فريق عمل قادر على تنفيذ المهام المنوطة بها، ودعم الملفات المتخصصة التي يتطلبها عمل المجلس في مجالات التعليم والبحث والابتكار.

ويعكس هذا المسار توجهًا نحو توفير المقومات المؤسسية اللازمة للأمانة الفنية، بما يمكنها من القيام بدورها بكفاءة، خاصة مع تعدد الملفات التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الحكومية والقطاعات ذات الصلة.

موقع إلكتروني جديد لتعريف الجمهور بعمل المجلس

كما استعرض الاجتماع موقف الموقع الإلكتروني الخاص بالمجلس ومحتوياته التجريبية، في إطار العمل على توفير منصة رقمية تعكس طبيعة عمل المجلس واختصاصاته وأهدافه.

وتعد المنصات الرقمية إحدى الأدوات المهمة في إتاحة المعلومات المتعلقة بالبرامج والمبادرات والأنشطة، فضلًا عن دعم التواصل المؤسسي وإبراز الجهود المرتبطة بتطوير التعليم والبحث العلمي والابتكار.

وناقش الاجتماع كذلك إمكانية تخصيص مقر دائم للأمانة الفنية، بما يتناسب مع طبيعة المهام التي تضطلع بها واحتياجات العمل المؤسسي خلال المرحلة المقبلة.

تعاون مع التعليم الفني لربط المهارات بسوق العمل

وشهد اللقاء بحث آليات التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، خاصة فيما يتعلق بتطوير منظومة التعليم الفني، باعتبارها أحد المسارات المهمة لإعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.

وتطرق النقاش إلى التنسيق في إطار الإطار الوطني للمؤهلات والمهارات والمؤشر الوطني لسوق العمل، بما يساعد على تعزيز الارتباط بين منظومة التعليم والمهارات المطلوبة في القطاعات المختلفة.

ويستهدف هذا النوع من التنسيق دعم قدرة المؤسسات التعليمية على الاستجابة للتغيرات التي تطرأ على سوق العمل، إلى جانب تعزيز فرص إعداد كوادر تمتلك مهارات أكثر ارتباطًا بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية والخدمية.

تطوير التخصصات الجامعية الجديدة

وامتدت ملفات التعاون التي ناقشها الاجتماع إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مع بحث آليات تطوير التخصصات الجامعية الجديدة بما يتناسب مع التطورات العلمية والتكنولوجية ومتطلبات المستقبل.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل التغير المستمر في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، وهو ما يجعل تطوير البرامج والتخصصات الجامعية أحد المحاور الرئيسية لإعداد خريجين قادرين على المنافسة والاستفادة من الفرص الجديدة التي يتيحها سوق العمل.

كما يعزز التعاون بين الجهات المعنية فرص تحقيق التكامل بين احتياجات الدولة من التخصصات والكفاءات وبين ما تقدمه المؤسسات التعليمية من برامج ومسارات دراسية.

إنشاء وحدة للبحوث والدراسات

وخلال الاجتماع، تم استعراض مقترح إنشاء وحدة للبحوث والدراسات داخل الأمانة الفنية، إلى جانب لجنة متخصصة تتولى تقييم وتطوير التعليم الجامعي وما قبل الجامعي.

ويأتي هذا التوجه بهدف دعم عملية اتخاذ القرار بالاستناد إلى الدراسات والبيانات والتحليلات، والاستفادة من المخرجات البحثية في تقييم واقع العملية التعليمية واقتراح مسارات التطوير المناسبة.

ومن شأن وجود وحدة متخصصة للبحوث والدراسات أن يدعم قدرة الأمانة الفنية على التعامل مع الملفات التعليمية بصورة أكثر تنظيمًا، فضلًا عن توفير قاعدة معرفية يمكن الاستناد إليها عند مناقشة قضايا التطوير والإصلاح.

بحث موازنة الأمانة الفنية للعام المالي 2026-2027

كما ناقش وزير الصحة والسكان مع رئيس الأمانة الفنية وعضوها الميزانية المخصصة للأمانة الفنية للعام المالي 2026-2027، في إطار استعراض الاحتياجات اللازمة لتنفيذ خطط العمل والمهام المقررة.

وتأتي مناقشة الموازنة بالتزامن مع بحث عدد من الملفات التنظيمية والمؤسسية، بما يعكس العمل على استكمال المقومات التي تحتاج إليها الأمانة الفنية للقيام بدورها وتحقيق مستهدفات المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار.

تنسيق حكومي لدعم منظومة التعليم

وأكدت مناقشات الاجتماع أهمية استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، بما يحقق قدرًا أكبر من التكامل بين التعليم الفني والتعليم الجامعي والبحث العلمي والابتكار واحتياجات سوق العمل.

ويعكس الاجتماع توجهًا نحو بناء منظومة أكثر ترابطًا، لا تعمل فيها مسارات التعليم والبحث والابتكار بصورة منفصلة، وإنما تتكامل لإعداد الكوادر البشرية القادرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية.

ويأتي بحث هذه الملفات في إطار الجهود الرامية إلى دعم عمل المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، وتوفير الأطر التنظيمية والبحثية والرقمية التي تساعده على أداء دوره، إلى جانب تعزيز التعاون مع الوزارات المعنية لتطوير التعليم والتخصصات والمهارات بما يتوافق مع احتياجات المستقبل