تحل اليوم 14 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنانة عصمت محمود، التي ولدت في مثل هذا اليوم عام 1937، ورحلت عن عالمنا في 18 ديسمبر 2019 عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من 50 عامًا، تنقلت خلالها بين السينما والتليفزيون والمسرح والإذاعة، إلى جانب مشاركتها في دبلجة الرسوم المتحركة.
واستطاعت عصمت محمود أن تترك بصمة خاصة في الأعمال التي شاركت فيها، مستفيدة من دراستها للتمثيل وحضورها المتنوع بين الشاشة وخشبة المسرح والميكروفون، كما امتدت تجربتها الفنية إلى الكويت، لتصبح واحدة من الفنانات اللاتي جمعن بين أكثر من مجال في مسيرة طويلة.
عصمت محمود.. بداية من معهد التمثيل والإذاعة
درست عصمت محمود في معهد التمثيل، وبدأت مشوارها الفني متنقلة بين الإذاعة ودبلجة الرسوم المتحركة، قبل أن تتوسع مشاركاتها لتشمل السينما والتليفزيون والمسرح.
وشكلت الإذاعة واحدة من المحطات المهمة في مسيرتها، حيث قدمت أعمالًا منحتها خبرة في الأداء الصوتي والتعامل مع الشخصيات، كما كان لها حضور في مجال دبلجة الرسوم المتحركة.
وامتدت تجربتها الفنية إلى الكويت، إلى جانب نشاطها في مصر، وهو ما أتاح لها المشاركة في تجارب فنية متنوعة على مدار سنوات عملها.
«الوسادة الخالية».. ظهور مبكر في السينما
ظهرت عصمت محمود في السينما مبكرًا، وشاركت في عدد من الأفلام التي أصبحت لاحقًا جزءًا من كلاسيكيات السينما المصرية.
ومن أبرز أعمالها فيلم «الوسادة الخالية» عام 1957، الذي جمعها بالفنان عبد الحليم حافظ والفنانة لبنى عبد العزيز، لتواصل بعدها حضورها في عدد من الأعمال السينمائية خلال حقب مختلفة.
وفي عام 1958 شاركت في فيلم «باب الحديد» مع فريد شوقي وهند رستم، ثم ظهرت في فيلم «البنات والصيف» عام 1960 مع عبد الحليم حافظ وسعاد حسني.
كما شاركت في أفلام «لوعة الحب» و«شجرة العائلة» و«عروس النيل» و«نساء بلا غد» و«أكاذيب حواء»، لتواصل بذلك بناء رصيدها السينمائي خلال سنوات عملها الأولى.
عادت إلى السينما في التسعينيات والألفية
لم يتوقف حضور عصمت محمود عند الأعمال السينمائية المبكرة، وإنما عادت للمشاركة في عدد من الأفلام خلال فترة التسعينيات والألفية الجديدة.
ومن أبرز هذه الأعمال «شباب على كف عفريت»، و«دنيا عبد الجبار»، و«فرسان آخر زمن»، و«همام في أمستردام»، و«جاءنا البيان التالي».
وقدمت خلال هذه الفترة أدوارًا أكدت قدرتها على الاستمرار في العمل الفني ومواكبة أجيال مختلفة من نجوم السينما، بعدما كانت قد سجلت حضورها في عدد من الأعمال الكلاسيكية.
عصمت محمود في التليفزيون
كان للتليفزيون نصيب مهم من مشوار عصمت محمود، حيث شاركت في عدد من المسلسلات التي تنوعت بين الدراما والكوميديا.
ومن أبرز أعمالها التليفزيونية «الأسوار»، و«غاضبون وغاضبات»، و«لما التعلب فات»، و«أميرة في عابدين»، و«عمارة يعقوبيان»، و«امرأة في ورطة».
وكان آخر ظهور لها على شاشة التليفزيون من خلال مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» عام 2012، الذي شاركت فيه مع الزعيم عادل إمام، ليكون واحدًا من أبرز محطات سنواتها الأخيرة في المجال الفني.
أعمال عصمت محمود على المسرح
لم تبتعد عصمت محمود عن خشبة المسرح، وشاركت في عدد من العروض المسرحية خلال مسيرتها.
ومن أبرز المسرحيات التي قدمتها «مطار الحب» و«بلدتنا» و«مصرع كليوباترا»، إلى جانب تجارب أخرى ساهمت في تنوع رصيدها الفني.
وكان المسرح أحد المجالات التي أتاحت لها تقديم شخصيات مختلفة والتفاعل المباشر مع الجمهور، إلى جانب خبرتها الطويلة في الإذاعة والسينما والتليفزيون.
الإذاعة ودبلجة الرسوم المتحركة
إلى جانب أعمالها أمام الكاميرا، كان لعصمت محمود حضور واضح في الإذاعة المصرية، كما شاركت في دبلجة عدد من أعمال الرسوم المتحركة.
ومثل الأداء الصوتي جانبًا مهمًا من تجربتها، خاصة أنها بدأت مشوارها في الإذاعة قبل أن يتسع نشاطها ليشمل مختلف مجالات الفن.
الحياة الشخصية لعصمت محمود
على المستوى الشخصي، تزوجت الفنانة عصمت محمود من الفنان طارق عبد اللطيف، وواصلت خلال حياتها مشوارها الفني الذي امتد لأكثر من خمسة عقود.
وخلال هذه السنوات، تنقلت بين أدوار وأعمال مختلفة، وحافظت على حضورها في أكثر من وسيط فني، من الإذاعة إلى السينما والتليفزيون والمسرح.
رحيل عصمت محمود عن عمر 82 عامًا
رحلت عصمت محمود في الساعات الأولى من يوم الأربعاء 18 ديسمبر 2019، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد معاناة مع مرض الشيخوخة.
وبوفاتها انتهت مسيرة فنانة عاصرت أجيالًا متعددة من الحركة الفنية المصرية، وتركت خلفها رصيدًا متنوعًا من الأعمال التي جمعت بين السينما والتليفزيون والمسرح والإذاعة ودبلجة الرسوم المتحركة.
عصمت محمود.. مسيرة امتدت لأكثر من 50 عامًا
تظل عصمت محمود نموذجًا للفنانة الشاملة التي لم تحصر تجربتها في مجال واحد، وإنما تنقلت بين الإذاعة والشاشة والمسرح ودبلجة الرسوم المتحركة، وامتدت مسيرتها من أفلام السينما الكلاسيكية مثل «الوسادة الخالية» و«باب الحديد» إلى أعمال تليفزيونية في سنواتها الأخيرة مثل «فرقة ناجي عطا الله».
وفي ذكرى ميلادها، يستعيد جمهور الفن مشوار عصمت محمود، التي تركت إرثًا فنيًا متنوعًا جعل اسمها حاضرًا في عدد من الأعمال التي ما زالت تحظى بمتابعة وتذكر من الجمهور.
