الفقد الكهربائي يتجاوز 32%.. 36 مليار كيلووات ساعة حجم الفقد خلال 2024-2025

كشف الدكتور محمد سليم، خبير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن متوسط الفقد الكهربائي في شركات توزيع الكهرباء خلال العام المالي 2024-2025 بلغ نحو 19%، مشيرًا إلى أن النسبة ترتفع إلى 32% في بعض المناطق، فيما تجاوزت هذه النسبة في أجزاء من شركات التوزيع خلال مارس 2026، ووصلت في بعض المناطق إلى 40%.

الفقد الكهربائي يسجل 36 مليار كيلووات ساعة خلال عام

وقال الدكتور محمد سليم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير، مقدمة برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن ملف الفقد الكهربائي يحتاج إلى التعامل معه بصورة أكثر فاعلية، في ظل استمرار تأثير التوسع العمراني وعدد من العوامل الأخرى على معدلات الفقد.

وأوضح أن حجم الفقد في الطاقة الكهربائية بشركات التوزيع خلال 2024-2025 بلغ نحو 36 مليار كيلووات ساعة، بما يعادل 36 تيراوات ساعة.

وأضاف: «إحنا عندنا في 2024 ـ 2025 كان الفقد في الطاقة الكهربائية في شركات التوزيع يعادل 36 مليار كيلووات ساعة، يعني 36 تيراوات ساعة».

الفقد الكهربائي.. انخفاض النسبة لا يعني تراجع الكمية

وأشار خبير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن نسبة الفقد الكهربائي تراجعت إلى نحو 19% مقارنة بنحو 22% في فترات سابقة، إلا أن انخفاض النسبة المئوية لا يعني بالضرورة انخفاض كمية الطاقة المفقودة.

وقال: «الرقم كبير، أحيانًا النسبة إحنا بنقول 19%، كان قبل كده 22%، لكن الـ19% دول ككمية أكبر من الـ22% اللي كانوا قبل كده».

وأوضح أن ارتفاع كمية الطاقة المفقودة يعكس استمرار وجود حالات استيلاء على التيار الكهربائي بطرق غير قانونية، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالبنية العمرانية وإجراءات توصيل الكهرباء.

الفقد الفني للكهرباء.. نسبة طبيعية يمكن تحملها

وفرّق الدكتور محمد سليم بين الفقد الفني والفقد التجاري، موضحًا أن الفقد الفني الناتج عن المحولات والكابلات والمعدات الكهربائية يعد أمرًا طبيعيًا في شبكات الكهرباء، ويمكن تحمله في حدود معينة.

وقال: «الفقد الفني هو فقد نتيجة للمحولات والكابلات والمعدات الكهربائية، وده وضع طبيعي وممكن نستحمله، وكل شركات الكهرباء بتستحمله أو الدول في حدود من 7 إلى 10%».

وأضاف أن أي نسب تتجاوز حدود الفقد الفني الطبيعية تدخل في نطاق الفقد التجاري، الذي يرتبط بصورة أكبر بالاستهلاك غير القانوني للتيار الكهربائي.

الفقد التجاري يرفع معدلات الفقد الكهربائي

وأوضح خبير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الفقد التجاري يشمل الاستيلاء على التيار الكهربائي بطرق غير قانونية، إلى جانب وجود مبانٍ غير مرخصة والتوسع العمراني، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة على معدلات الفقد الكهربائي.

وقال: «ما زاد عن الـ10% فده يعتبر فقد تجاري. الفقد التجاري بقى اللي هو فيه استيلاء على التيار الكهربائي بطرق غير قانونية، فيه توسع عمراني ومباني غير مرخصة».

بطء الإجراءات وارتفاع المقايسات ضمن أسباب الفقد الكهربائي

وأشار إلى أن هناك أسبابًا أخرى تسهم في ارتفاع معدلات الفقد التجاري، من بينها بطء بعض إجراءات توصيل التيار الكهربائي، وارتفاع قيمة المقايسات في بعض الحالات، وهو ما قد يدفع بعض المواطنين إلى اللجوء إلى طرق غير قانونية للحصول على الكهرباء.

وقال: «ممكن مشترك عايز يروح يوصل، يبقى فيه بطء في الإجراءات، توصيل التيار الكهربائي، أو يطلبوا منه مقايسات عالية».

الأنشطة التجارية والصناعية وتأثيرها على الفقد الكهربائي

ولفت الدكتور محمد سليم إلى أن بعض الأنشطة التجارية والصناعية الكبيرة تستهلك كميات مرتفعة من الطاقة الكهربائية، بما في ذلك الطاقة المستهلكة على الجهد المتوسط، وهو ما يجعل الرقابة على معدلات الاستهلاك وطرق القياس عاملًا مهمًا في الحد من الفقد التجاري.

وأوضح أن بعض حالات التلاعب قد تتم من خلال التعامل مع إحدى فازات التغذية أو إجراء تغييرات تؤثر على تسجيل الاستهلاك، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تحتاج إلى خبرة فنية لتنفيذها، ما يجعل تكثيف أعمال المرور والتفتيش والرقابة أمرًا ضروريًا للحد من الفقد الكهربائي.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا