أعلن الهلال الأحمر المصري دفع أكثر من 4500 طن من المساعدات الإنسانية والغذائية والإغاثية إلى قطاع غزة، ضمن قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» رقم 277، في إطار دوره كآلية وطنية لتنسيق وتجهيز وتفويج المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الأشقاء الفلسطينيين.

وأوضح الهلال الأحمر، في بيان اليوم الاثنين، أن القافلة تحمل كميات متنوعة من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، إلى جانب المواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية داخل قطاع غزة.

1812 طن سلال غذائية ودقيق ضمن القافلة

وأشار الهلال الأحمر إلى أن قافلة «زاد العزة» الـ277 تتضمن أكثر من 1812 طنًا من السلال الغذائية والدقيق، بما يساهم في توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للسكان في قطاع غزة.

كما تحمل القافلة أكثر من 922 طنًا من المواد الإغاثية والطبية والأدوية العلاجية، إلى جانب نحو 1766 طنًا من المواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية في القطاع.

وبذلك يتجاوز إجمالي ما تحمله القافلة من مساعدات ومواد مختلفة 4500 طن، في إطار استمرار الجهود المصرية لتنسيق المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة.

الهلال الأحمر يواصل تنسيق المساعدات منذ أكتوبر 2023

ويؤدي الهلال الأحمر المصري دورًا كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ بداية الأزمة في أكتوبر 2023، مع استمرار الاستعداد في المراكز اللوجستية المختلفة لتجهيز شحنات الإغاثة وإدخالها إلى القطاع.

وأوضح الهلال الأحمر أن ميناء رفح البري لم يتم غلقه نهائيًا خلال هذه الفترة، مؤكدًا استمرار حالة التأهب في المراكز اللوجستية والجهود الرامية إلى إدخال المساعدات الإنسانية.

وتعتمد هذه الجهود على شبكة واسعة من المتطوعين، يصل عددهم إلى نحو 75 ألف متطوع، يشاركون في عمليات تجهيز وتنسيق وإيصال المساعدات.

أكثر من 4500 طن تشمل الغذاء والدواء والوقود

وتعكس مكونات قافلة «زاد العزة» الـ277 تنوع الاحتياجات الإنسانية التي تستهدفها المساعدات الموجهة إلى قطاع غزة، حيث تشمل الغذاء والدقيق لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الإغاثية.

كما تمثل المواد البترولية جزءًا مهمًا من شحنة القافلة، في ظل الحاجة إلى الوقود لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية داخل القطاع.

ويأتي استمرار تجهيز هذه القوافل في ظل الاحتياجات الإنسانية الكبيرة التي خلفتها الحرب، وما ترتب عليها من أضرار واسعة في المنازل والمنشآت والبنية التحتية، فضلًا عن احتياجات النازحين والمصابين والمرضى.

إغلاق منافذ غزة ومنع دخول المساعدات

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة.

وفي 18 مارس 2025، تم خرق الهدنة من خلال قصف جوي عنيف، تلاه استئناف التوغل البري في مناطق متفرقة من قطاع غزة كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها.

وخلال تلك الفترة، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب، كما رفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام والمساهمة في جهود إعادة الإعمار داخل القطاع.

استئناف إدخال المساعدات إلى غزة

واستؤنف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة في مايو 2025، وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وهي آلية رفضتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لمخالفتها، وفق ما ورد في البيان، للآلية الدولية المستقرة لإيصال المساعدات الإنسانية.

كما أعلن جيش الاحتلال في 27 يوليو 2025 «هدنة مؤقتة» لمدة 10 ساعات، مع تعليق العمليات العسكرية في مناطق من قطاع غزة، بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان.

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

وواصل الوسطاء، ومن بينهم مصر وقطر والولايات المتحدة، جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب تبادل الأسرى والمحتجزين.

ووفق البيان، تم التوصل فجر 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي طرحت في شرم الشيخ، وبوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.

ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، وفق ما تضمنته المرحلة الأولى من الاتفاق.

وسمح ذلك بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

قافلة «زاد العزة» تواصل دعم الأشقاء الفلسطينيين

ويأتي تسيير قافلة «زاد العزة» الـ277 في إطار استمرار الدور المصري في تنسيق المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، في وقت تشمل فيه الاحتياجات الأساسية للقطاع الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية والوقود.

ويعكس تنوع محتويات القافلة، التي تتجاوز 4500 طن، طبيعة الاحتياجات التي تعمل الجهات المصرية على تلبيتها، بينما يواصل الهلال الأحمر المصري تجهيز وتنسيق المساعدات من خلال مراكزه اللوجستية وشبكة المتطوعين، تمهيدًا لإيصالها إلى الأشقاء الفلسطينيين