عقدت وحدة السياسات الدوائية المركزية بحزب الوعي اجتماعها الأول، بحضور الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب، والدكتور مصطفى خضر، رئيس وحدة السياسات الدوائية المركزية، إلى جانب عدد من أعضاء الأمانة، وذلك في إطار اهتمام الحزب بملف الدواء باعتباره أحد الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر، وترتبط في الوقت نفسه بأحد أبعاد الأمن القومي المصري.

وضمت الوحدة نخبة من المتخصصين والعاملين في القطاع الدوائي، من بينهم مصنعون محليون ومستوردون للمواد الخام، بما يتيح طرح رؤى متنوعة والاستماع بصورة مباشرة إلى التحديات التي تواجه صناعة الدواء والقطاع الدوائي في مصر.

حزب الوعي يضع ملف الدواء ضمن أولوياته

ناقش الاجتماع الاتجاهات العامة لعمل وحدة السياسات الدوائية خلال المرحلة المقبلة، وأولوياتها في صياغة الرؤى والسياسات المرتبطة بقطاع الدواء، إلى جانب استعراض عدد من التحديات المتعلقة بتوفير الدواء للمواطن واستدامة توافره.

كما تناول اللقاء سبل دعم الصناعة الدوائية المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة والتوسع، بما يساهم في بناء قطاع أكثر قدرة على تلبية احتياجات السوق المحلي ومواجهة التحديات التي قد تؤثر على استقرار توفير الأدوية.

وأكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، اهتمام الحزب بملف الدواء وحرصه على أن يكون ضمن أولويات العمل السياسي والوطني للحزب، مشيرًا إلى أن إنشاء وحدة متخصصة للسياسات الدوائية يعكس إيمان الحزب بأهمية الاستماع إلى المتخصصين وأصحاب الخبرات عند صياغة الرؤى والسياسات.

وحدة السياسات الدوائية تبحث تحديات الصناعة

واستعرض أعضاء وحدة السياسات الدوائية عددًا من الأفكار والمقترحات التي تستهدف دعم الدولة لقطاع صناعة الدواء، وتشجيع المصنعين والمستثمرين في هذا المجال، إلى جانب العمل على تذليل العقبات التي تواجه الصناعة.

وتضمنت المناقشات ملف توفير المواد الخام، ودعم الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة الأزمات أو الاضطرابات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد الدوائية، بما يضمن استمرار توفير احتياجات السوق.

وأكد المشاركون أهمية بناء رؤية متكاملة لقطاع الدواء تجمع بين دعم الصناعة المحلية وتشجيع الاستثمار، وتوفير المواد الخام، وتحقيق استقرار سلاسل الإمداد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة الدواء وسلامته وإتاحته للمواطن بأسعار مناسبة.

«الدواء أمن قومي».. رؤية حزب الوعي للقطاع

ويرى حزب الوعي أن التعامل مع ملف الدواء يجب ألا يقتصر على كونه ملفًا خدميًا مرتبطًا بتوفير احتياجات المواطنين، وإنما باعتباره قضية استراتيجية تتداخل فيها اعتبارات الصناعة والاقتصاد والصحة والأمن القومي.

وتعد وحدة السياسات الدوائية المركزية بالحزب تجربة متخصصة في العمل الحزبي، من خلال تخصيص مساحة لبحث السياسات المرتبطة بقطاع الدواء، بما يفتح المجال أمام طرح رؤى وحلول تتجاوز التعامل مع أزمات نقص أو توافر الأدوية باعتبارها مشكلات وقتية.

ويستهدف هذا التوجه دراسة واقع القطاع بصورة أكثر شمولًا، والبحث في سبل تعزيز قدرة الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الخارج، إلى جانب وضع تصورات تساعد على ضمان استقرار الإمدادات الدوائية في مختلف الظروف.

مناقشات لوضع سياسات قابلة للتنفيذ

وأكد حزب الوعي أن هدف وحدة السياسات الدوائية لا يقتصر على رصد التحديات التي تواجه القطاع، وإنما يمتد إلى دراسة الواقع والاستماع إلى المتخصصين وأصحاب الخبرات، ثم صياغة مقترحات وسياسات قابلة للتنفيذ ورفعها إلى الجهات المعنية.

ويأتي ذلك في إطار توجه الوحدة نحو الجمع بين الخبرة الفنية والرؤية السياسية عند التعامل مع قضايا الدواء، بما يسمح بطرح حلول تستند إلى واقع الصناعة واحتياجات المواطنين في الوقت نفسه.

صناعة دواء قوية.. حماية للمواطن والاقتصاد

وتعكس انطلاقة وحدة السياسات الدوائية بحزب الوعي توجهًا نحو التعامل مع الدواء باعتباره جزءًا من منظومة أوسع ترتبط بصحة المواطن وقدرة الدولة على مواجهة الأزمات. فوجود صناعة دوائية محلية قوية وقادرة على تلبية جانب كبير من احتياجات السوق يمثل، وفق رؤية الحزب، عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد، وهو ما يضع ملف الدواء في دائرة القضايا المرتبطة بالأمن القومي.