تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الصحية الجارية بمختلف المحافظات، والعمل على إزالة العقبات التي قد تؤخر دخولها الخدمة، بما ينعكس على سرعة إتاحة الخدمات الطبية للمواطنين وتحسين مستوى التغطية العلاجية وفقًا لاحتياجات كل محافظة.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «من الأداء إلى التميز»، الذي شهد مناقشة تفصيلية لموقف المشروعات الجاري تنفيذها والتحديات التي تواجه استكمالها، إلى جانب بحث آليات التعامل مع المعوقات وضمان استمرار العمل وفق الخطط المحددة.

متابعة المشروعات من التنفيذ حتى دخول الخدمة

وشارك في مناقشات اليوم الثاني الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان، والدكتور بيتر وجيه مساعد الوزير لشئون الطب العلاجي، والدكتور شريف مصطفى مساعد الوزير للمشروعات القومية والشؤون الهندسية، إلى جانب مديري مديريات الشئون الصحية بالمحافظات.

وتناولت المناقشات موقف المشروعات القائمة، مع التركيز على المشكلات التي قد تعطل مراحل الإنشاء والتنفيذ، وآليات التعامل معها بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن عدم توقف العمل أو إطالة المدة اللازمة لاستكمال المشروعات.

لماذا تركز الوزارة على سرعة إنهاء المشروعات؟

وأكد الدكتور بيتر وجيه أهمية سرعة إنجاز المشروعات القائمة والانتهاء منها في أقرب وقت ممكن، موضحًا أن الهدف النهائي من هذه المشروعات هو تحقيق استفادة مباشرة للمواطنين، وتعزيز التغطية العلاجية وإتاحة الخدمات الصحية في مختلف المحافظات وفقًا لاحتياجات كل محافظة.

وتعكس هذه المتابعة أن التعامل مع المشروع الصحي لا يتوقف عند بدء أعمال الإنشاء، وإنما يمتد إلى رصد العقبات التي تظهر أثناء التنفيذ والعمل على حلها حتى يمكن استكمال المشروع والاستفادة منه في تقديم الخدمة الصحية للمواطنين.

تحديد معوقات كل مشروع ووضع حلول لها

واستعرض الدكتور شريف مصطفى المشروعات الجاري تنفيذها في المحافظات، إلى جانب أبرز التحديات والمعوقات التي تواجهها، والإجراءات المطلوبة للتعامل معها ووضع الحلول المناسبة لاستكمال الأعمال وفق الخطط المحددة.

وشدد على أهمية التعامل مع كل مشروع وفق المشكلات الخاصة به، من خلال تحديد أسباب التعطل أو التأخير، ثم التنسيق بين الجهات المعنية للوصول إلى حلول تتيح استمرار التنفيذ، بدلًا من ترك المعوقات تؤثر على سير العمل لفترات أطول.

كما أوضح الإجراءات والخطوات المتبعة لإنشاء المشروعات الصحية، وآليات التعامل مع العوائق التي قد تظهر خلال مراحل التنفيذ، بما يساعد على الحفاظ على معدلات العمل وعدم تعطيل المشروعات.

مديريات الصحة تتحمل دورًا مباشرًا في المتابعة

وشهدت الفعاليات مناقشة موسعة بين مديري مديريات الشئون الصحية والدكتور شريف مصطفى بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها خلال مراحل إنشاء وتنفيذ المشروعات.

وتضمنت المناقشات التأكيد على أهمية المتابعة الميدانية للمشروعات داخل كل محافظة، بحيث تكون مديرية الشئون الصحية على اطلاع مستمر بمعدلات التنفيذ والمشكلات التي تظهر على أرض الواقع، مع سرعة رصد أي معوقات والتنسيق مع الجهات المختصة للعمل على تذليلها.

ويعني ذلك عمليًا أن متابعة المشروعات لا تقتصر على التقارير الإدارية، وإنما تشمل رصد الموقف ميدانيًا والتعامل مع المشكلات في وقتها، بما يدعم سرعة استكمال الأعمال.

من «الأداء» إلى «التميز».. ربط التنفيذ بجودة الخدمة

وتأتي هذه المناقشات ضمن فعاليات مؤتمر «من الأداء إلى التميز»، الذي تركز الوزارة من خلاله على تطوير الأداء وربط العمل التنفيذي بالنتائج التي يشعر بها المواطن.

وتكتسب المشروعات الصحية أهمية خاصة باعتبار أن اكتمالها لا يمثل مجرد انتهاء أعمال إنشائية، وإنما يفتح المجال أمام إضافة خدمات علاجية جديدة أو تعزيز القدرة الاستيعابية للمنشآت الصحية في المناطق التي تحتاج إلى زيادة التغطية الطبية.

ومن هذا المنطلق، ركزت مناقشات اليوم الثاني على الانتقال من مجرد متابعة وجود المشروع إلى متابعة قدرته على الوصول إلى مرحلة الاستكمال، من خلال رصد التحديات، وتحديد المسؤوليات، والتنسيق بين الجهات المختلفة، ومواصلة المتابعة حتى إزالة المعوقات.

وتستهدف وزارة الصحة والسكان من هذه الآليات دعم سرعة تنفيذ المشروعات الجارية، بما يسهم في استكمال خطط تطوير البنية الصحية وإتاحة الخدمات الطبية للمواطنين بصورة تتناسب مع احتياجات المحافظات المختلفة