أعلنت وزارة الصحة والسكان تقديم 15 ألفًا و250 خدمة طبية من خلال عيادات طب نفس المسنين التابعة للإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، وذلك عبر شبكة تضم 24 مستشفى ومركزًا للصحة النفسية على مستوى الجمهورية، بالتزامن مع احتفال الوزارة باليوم العالمي لمرض ألزهايمر، الذي يوافق 21 سبتمبر من كل عام.

جاء ذلك خلال فعالية نظمتها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة في مصر، وشركة إيفا فارما، وجمعية ألزهايمر مصر، بحضور عدد من المرضى وأسرهم، في إطار جهود رفع الوعي بالمرض وتعزيز خدمات الرعاية الطبية والنفسية المقدمة لكبار السن.

15 ألف خدمة طبية لطب نفس المسنين

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بصحة كبار السن، من خلال إتاحة خدمات طبية متكاملة تستجيب لاحتياجاتهم الصحية والنفسية، ضمن استراتيجية تستهدف تحسين جودة الحياة وتوفير رعاية صحية مستدامة.

وأوضح أن الخدمات المقدمة عبر عيادات طب نفس المسنين تأتي ضمن منظومة متخصصة تستهدف التعامل مع الاحتياجات الطبية والنفسية لكبار السن، بما يشمل الحالات المرتبطة بالتدهور الإدراكي ومرض ألزهايمر.

وتعكس شبكة المنشآت التابعة للإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان توجه الوزارة نحو توسيع نطاق الخدمات المتخصصة وإتاحتها للمرضى وأسرهم من خلال مستشفيات ومراكز منتشرة على مستوى الجمهورية.

التوعية والتشخيص المبكر في مواجهة ألزهايمر

وقال الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية، إن الوزارة تحرص على تنظيم فعاليات توعوية بالتزامن مع اليوم العالمي لألزهايمر، بهدف التعريف بسبل الوقاية من المرض، والتأكيد على أهمية دور مقدمي الرعاية، إلى جانب استعراض أحدث الأساليب العلاجية المتاحة للتعامل مع الحالات.

وتستهدف الفعاليات رفع الوعي المجتمعي بطبيعة المرض والتحديات التي تواجه المرضى وأسرهم، مع التركيز على أهمية المعرفة الطبية والتعامل المتخصص مع الأعراض المرتبطة بالتدهور الإدراكي.

دعم تخصص طب نفس المسنين

من جانبه، أعرب الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، عن تقديره لجهود الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، مشيدًا بالاهتمام بالتخصصات الطبية الدقيقة، وفي مقدمتها طب نفس المسنين ومرض ألزهايمر.

وأشار إلى أن دعم هذه التخصصات يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للفئات المستهدفة، لافتًا إلى أن تأثير مرض ألزهايمر لا يقتصر على المريض وحده، وإنما يمتد إلى أسرته، بما يحمله من أعباء نفسية واجتماعية تتطلب دعمًا متكاملًا.

جمعية ألزهايمر: دعم المرضى ومقدمي الرعاية

وأكد الدكتور طارق أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس ورئيس مجلس إدارة جمعية ألزهايمر مصر، أهمية الدور الذي تقوم به الجمعية في دعم المرضى وأسرهم بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان.

وأوضح أن جهود الجمعية تشمل تقديم الخدمات الصحية والتوعية والإرشادات المتخصصة، إلى جانب دعم مقدمي الرعاية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالمرض، مع الاهتمام بالتدريب وتوفير المعلومات العلمية المحدثة التي تساعد على تحسين جودة الرعاية.

وشدد على أهمية التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الصحية في مواجهة التحديات المرتبطة بمرض ألزهايمر، وتوفير الدعم اللازم للمرضى وأسرهم.

أحدث بروتوكولات الرعاية والتعامل مع المرض

وأوضحت الدكتورة مايسة عيد، مدير إدارة طب المسنين، أن المحاضرات العلمية التي تضمنتها فعاليات المؤتمر تناولت الجوانب الطبية والنفسية المرتبطة بدعم مرضى ألزهايمر وأسرهم.

كما ركزت المحاضرات على تدريب الكوادر الطبية على أحدث بروتوكولات الرعاية، بما يعزز قدراتهم في التعامل مع احتياجات المرضى وتقديم الدعم المناسب لمقدمي الرعاية.

شراكة لدعم الصحة النفسية وجودة حياة كبار السن

وقال برنارد لامي، نائب رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، إن الصحة النفسية تمثل جزءًا أساسيًا من الصحة العامة والكرامة وجودة الحياة، مشيرًا إلى أهمية الدعم النفسي والاجتماعي في مساندة الأفراد والأسر ومقدمي الرعاية.

وأكد أهمية الشراكة مع وزارة الصحة والسكان في دعم النظم الصحية وبناء القدرات، بما يعزز القدرة على تقديم خدمات أكثر شمولًا للفئات المستهدفة.

إيفا فارما تؤكد دعم علاجات ألزهايمر

من جانبه، أكد الدكتور شادي ميشيل، مدير قطاع الأدوية المتخصصة بشركة إيفا فارما، أن تحسين جودة حياة كبار السن مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود مختلف الأطراف.

وأشار إلى حرص الشركة على استدامة توفير علاجات مبتكرة تدعم المرضى المصابين بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، وفي مقدمتها مرض ألزهايمر، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية ومساندة المرضى وأسرهم في التعامل مع تحديات المرض.

كما أكد استمرار دعم جهود وزارة الصحة، خاصة المبادرات التي تستهدف رفع الوعي بأهمية التشخيص المبكر والكشف عن أعراض التدهور الإدراكي، باعتبارهما من المحاور المهمة في التعامل مع مرض ألزهايمر ودعم المرضى ومقدمي الرعاية