حسام عبدالغفار لـ«خمسة سياسة»: الوقاية من أمراض القلب تبدأ بالاكتشاف المبكر وتحويل المعرفة إلى ممارسة

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان لموقع خمسة سياسة من داخل المؤتمر السنوى الثالث لهيئة الرعاية الصحية  للتميز فى أمراض القلب تحت شعار “ رعاية متقدمة .. لكل قلب ..فى كل مكان “ أن تطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر يشهد تحركًا مستمرًا نحو تعزيز الوقاية والاكتشاف المبكر، خاصة في مواجهة أمراض القلب التي تمثل أحد أبرز أسباب الوفاة على مستوى العالم، مشددًا في الوقت نفسه على أن الوقاية تظل من أهم المجالات التي يمكن من خلالها تحقيق تأثير ملموس في صحة المواطنين.

وقال الدكتور حسام عبدالغفار، في تصريحات خاصة لـ«خمسة سياسة»، إن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية بالمبادرات الصحية التي تستهدف اكتشاف الأمراض في مراحل مبكرة، والوصول إلى التشخيص والعلاج في الوقت المناسب، بما يدعم قدرة المنظومة الصحية على التعامل مع عوامل الخطورة قبل تطورها إلى أمراض ومضاعفات أكثر تأثيرًا على صحة الإنسان.

حسام عبدالغفار: أعظم الإنجازات الصحية هي الأمراض التي منعنا حدوثها

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أن مفهوم الوقاية لا يقتصر على التعامل مع المرض بعد ظهوره، وإنما يبدأ من منع حدوثه أو اكتشافه في مرحلة مبكرة، لافتًا إلى أن هذا التوجه يظهر بوضوح في المبادرات الصحية التي تستهدف الكشف عن الأمراض المزمنة وعوامل الخطورة المرتبطة بها.

وأشار إلى أن مبادرات الكشف عن الأمراض المزمنة، ومن بينها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والسمنة، تمثل جزءًا من هذا التوجه الوقائي، من خلال إتاحة فرص الكشف المبكر أمام المواطنين والتعامل مع عوامل الخطورة الصحية قبل أن تؤدي إلى مضاعفات.

وأضاف الدكتور حسام عبدالغفار أن الإنجاز الصحي الحقيقي لا يتمثل فقط في علاج المرض بعد حدوثه، قائلًا إن «أعظم الإنجازات الصحية ليست الأمراض التي عالجناها، ولكن الأمراض التي منعنا حدوثها»، موضحًا أن المرض الذي يتم منع حدوثه لا يشعر به المواطن من الأساس، إلا أن ذلك لا يقلل من قيمة الجهد الصحي المبذول لتحقيق الوقاية منه.

تحويل المعرفة الطبية إلى ممارسة يومية

وتطرق المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان فى حديثه  إلى محاور مؤتمر «Cardio Excellence»، موضحًا أن أحد المحاور الأساسية التي يناقشها المؤتمر يرتبط بتحويل المعرفة الطبية إلى ممارسة وتطبيق فعلي داخل المنظومة الصحية.

وأكد أن التحدي الذي تواجهه النظم الصحية لم يعد مرتبطًا بحجم المعرفة المتاحة، خاصة مع انتشار المعلومات والعلوم الطبية وتطور وسائل الوصول إليها، وإنما يرتبط بدرجة القدرة على تحويل هذه المعرفة إلى ممارسة يومية تنعكس بصورة مباشرة على رحلة المريض وجودة الخدمة المقدمة له.

وأشار إلى أن تطوير الرعاية الصحية يجب أن يبدأ من رحلة المريض نفسها، بما يضمن توفير رحلة آمنة، والاستفادة من الوسائل العلمية الحديثة، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأدوات يمكن أن تسهم في تحسين تجربة المريض ودعم القرارات الطبية وتطوير مستويات الرعاية.

توحيد البروتوكولات والعدالة في تقديم الخدمة

وشدد الدكتور حسام عبدالغفار على أهمية توحيد الممارسات والبروتوكولات العلاجية، بما يضمن حصول المرضى على مستوى متقارب من جودة الرعاية الصحية، بغض النظر عن موقع تقديم الخدمة.

وأوضح أن العدالة الصحية تمثل أحد المحاور المهمة في تطوير المنظومة، بحيث يحصل المريض الذي يتلقى العلاج في أسوان على مستوى الخدمة ذاته الذي يحصل عليه المريض في القاهرة، وفقًا للمعايير والبروتوكولات الطبية المعتمدة، وبما يضمن عدم ارتباط جودة الرعاية بالموقع الجغرافي للمريض.

ولفت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الجهات العاملة في مجال الرعاية الصحية، سواء الجهات الحكومية أو القطاع الخاص، والعمل وفق رؤية مشتركة تضع سلامة المريض وجودة رحلته داخل المنظومة الصحية في مقدمة الأولويات.

سلامة المريض محور أساسي في تطوير الرعاية الصحية

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أن سلامة المريض تمثل محورًا رئيسيًا في جهود تطوير الرعاية الصحية، موضحًا أن الهدف هو أن تتحرك جميع الأطراف المعنية بتقديم الخدمة الصحية نحو تحسين رحلة المريض المصري، والاستفادة من التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة، مع تعزيز الوقاية ومنع المرض قبل حدوثه كلما أمكن ذلك.

واختتم الدكتور حسام عبدالغفار تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين وزارة الصحة والسكان وجميع الشركاء في منظومة تقديم الرعاية الصحية، من أجل بناء ممارسة صحية أكثر أمانًا، وتحويل المعرفة العلمية إلى تطبيق فعلي، بما يدعم جودة الخدمات الصحية ويحسن نتائج الرعاية المقدمة للمواطنين