استنكر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تراجع إسرائيل عن التزاماتها الواردة في اتفاقات قطاع غزة داعيًا إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لضمان تنفيذ الاتفاقات وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وقال آل ثاني، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» على هامش المنتدى الاقتصادي القطري المنعقد في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن توقيع أي اتفاق لا يكون كافيًا ما لم تلتزم الأطراف بتنفيذه.وأضاف أن قطر تواصل أداء دور الوساطة والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع الأطراف المعنية، مؤكدًا أن هدف الدوحة هو تسهيل المفاوضات ودعم جهود التوصل إلى حلول سلمية.
وفيما يتعلق بغزة، قال رئيس الوزراء القطري إن الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق لم تُنفذ بالكامل، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى الوفاء بتعهداتها، ومشيرًا إلى استمرار سقوط الضحايا وعدم وصول المساعدات الإنسانية بالقدر المطلوب، بحسب تصريحاته.
دعوة لإطار أمني يضم إيران ودول الخليج
وتطرق آل ثاني إلى الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، محذرًا من تداعياتها على أمن واستقرار دول الخليج.
ودعا إلى إنشاء إطار أمني إقليمي يجمع دول الخليج وإيران، معتبرًا أن طهران دولة جارة لدول المنطقة، وأن ضمان عدم تهديد أي طرف للآخر يتطلب ترتيبات أمنية مشتركة.
وقال إن الحرب الحالية ينبغي أن تكون «جرس إنذار» لدول المنطقة، داعيًا إلى العمل بصورة جماعية ومسؤولة للحفاظ على علاقات مستقرة مع إيران.
وأشار رئيس الوزراء القطري إلى وجود تبادل للرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن إنهاء الصراع قد يتطلب تدخل وسطاء إضافيين.
وتأتي تصريحات آل ثاني في وقت تكثف فيه قطر اتصالاتها الدبلوماسية بشأن الحرب، في ظل دعوات خليجية متزايدة إلى وضع إطار أمني إقليمي يضم إيران ودول الخليج.
قطر تعزز استثماراتها المحلية
وعلى الجانب الاقتصادي، أعلن آل ثاني تأسيس «شركة الدوحة للاستثمار»، لتتولى إدارة وتطوير محفظة الاستثمارات المحلية التابعة لهيئة قطر للاستثمار، في إطار توجه لتعزيز دور القطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي.
كما أشار إلى خطط لطرح مشروعات للبنية التحتية بقيمة مليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة، إلى جانب استثمارات خاصة في قطاعي العقارات والضيافة، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وآمنة.
