أسفرت العقوبات المفروضة على روسيا عن حرمانها من نحو نصف مليار دولار، وفقًا لما صرح به باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن باريس تعتزم مواصلة دعم أوكرانيا في ظل استمرار الحرب.

وأضاف المتحدث الفرنسي في تصريحات لقناة «سكاي نيوز عربية»، أن روسيا تمر  وفق تقييم بلاده، بحالة «انهزام» في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن هدف فرنسا يتمثل في استمرار مساندة كييف خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع الجهود السياسية الرامية إلى التعامل مع تداعيات الحرب.

وتأتي التصريحات الفرنسية في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي بحث مستقبل العقوبات المفروضة على موسكو، إذ اتفقت دول التكتل، الثلاثاء، على تمديد العقوبات المرتبطة بروسيا، مع بقاء آلاف الأفراد والكيانات الروسية على قوائم العقوبات، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي التي تتبعها الدول الأوروبية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وفي ملف آخر، أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن إعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز تمثل أولوية بالنسبة لبلاده، في ظل التداعيات التي خلفتها التوترات الإقليمية على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

وأوضح أن فرنسا تعمل مع بريطانيا من أجل المساعدة في إعادة الملاحة البحرية عبر المضيق إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن باريس تجري اتصالات مع أطراف متعددة مرتبطة بالأزمة، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة ودول عربية.

وتولي فرنسا أهمية خاصة لملف أمن الملاحة والطاقة، في وقت يظل فيه مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، بينما تسعى الدول الأوروبية إلى الحد من تداعيات التوترات الإقليمية على الأسواق وسلاسل الإمداد.

وتتزامن هذه المواقف مع تحركات دبلوماسية فرنسية مكثفة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعلنت باريس أن ملفات أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط ستكون من بين القضايا الرئيسية التي تركز عليها خلال اجتماعات نيويورك.