أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين ورئيس الاتحاد العربي للشباب والبيئة، أن الكربون الأزرق وإعادة تأهيل غابات المانجروف يمثلان أحد الحلول البيئية المهمة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في النظم البيئية الساحلية والاستفادة من قدراتها الطبيعية في امتصاص وتخزين ثاني أكسيد الكربون.
وجاءت تصريحات سيد خليفة خلال انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الرابع عشر للبيئة الساحلية، الذي ينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة بمدينة الغردقة خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر الجاري، تحت عنوان «الكربون الأزرق.. زورق نجاة من التغيرات المناخية».
الاستثمار في الكربون الأزرق لمواجهة تغير المناخ
وأوضح نقيب الزراعيين أن الاستثمار في الكربون الأزرق يمكن أن يسهم في دعم الجهود الرامية إلى مواجهة آثار تغير المناخ، من خلال الحفاظ على النظم البيئية الساحلية والبحرية التي تمتلك قدرة طبيعية على امتصاص وتخزين ثاني أكسيد الكربون.
وأشار إلى أن غابات المانجروف والأعشاب البحرية تعد من أبرز النظم المرتبطة بهذا النوع من الكربون، لما لها من أهمية بيئية إلى جانب دورها في دعم المجتمعات الساحلية.
المانجروف وحماية السواحل
وأشار سيد خليفة إلى أن إعادة تأهيل غابات المانجروف تمثل جانبًا مهمًا من جهود حماية البيئة الساحلية، خاصة مع قدرة هذه النظم على دعم التنوع البيولوجي والمساهمة في حماية السواحل.
وسبق أن تناولت تصريحات ومشروعات مرتبطة بالمانجروف في مصر أهمية التوسع في زراعته على سواحل البحر الأحمر، باعتباره أحد الأدوات الطبيعية لتخزين الكربون ودعم حماية البيئة الساحلية.

مصر وتجارب إعادة تأهيل المانجروف
ولفت نقيب الزراعيين إلى أن مصر بدأت مبادرات لإعادة تأهيل واستزراع المانجروف منذ عامي 1996 و1997، وفقًا لما ذكره خلال فعاليات المؤتمر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الاهتمام بمشروعات المانجروف على سواحل البحر الأحمر، حيث شهد عام 2026 تحركات ومشروعات تستهدف التوسع في زراعة هذه الغابات والاستفادة من قيمتها البيئية والاقتصادية.
المؤتمر السنوي الرابع عشر للبيئة الساحلية
ويبحث المؤتمر السنوي الرابع عشر للبيئة الساحلية عددًا من القضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية والبيئة الساحلية، في مقدمتها الكربون الأزرق والاقتصاد الأزرق والابتكار والتكنولوجيا في حماية السواحل، إلى جانب السياسات والتشريعات البيئية.
ويشارك في المؤتمر نحو 150 شابًا وفتاة من 15 دولة عربية وإفريقية، إلى جانب أساتذة جامعات وخبراء في مجال البيئة.
دور النظم الساحلية في مواجهة التغيرات المناخية
وأكد خليفة أن الكربون الأزرق لا يقتصر دوره على تخزين ثاني أكسيد الكربون، وإنما يرتبط أيضًا بالحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية السواحل وتعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتشير مصادر بيئية ودراسات منشورة إلى أهمية المانجروف باعتباره نظامًا بيئيًا ساحليًا يوفر موائل للكائنات البحرية، ويسهم في حماية السواحل وتخزين الكربون.

