قال أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، إن استدعاء واقعة خالد سعيد المرتبطة بأحداث يناير 2011 على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع حالة الجدل المصاحبة لفيديوهات دينا عزت، يمثل استدعاءً لحالة الاحتقان وعدم الثقة التي كانت سائدة خلال تلك الفترة، وربطها بالواقع الحالي، بما قد يؤدي إلى صناعة حالة من الالتباس حول واقعة لا تزال محل تحقيق.
وأضاف قاسم أن صفحة «صحيح مصر» نشرت في أحد منشوراتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» معلومات وصفها بأنها «أكاذيب في قالب وصورة حقائق»، معتبرًا أن ذلك يستهدف التشكيك في بيانات وزارة الداخلية وزيادة حالة عدم الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
أحمد محسن قاسم يفند ما وصفه بالمعلومات المغلوطة
وفنّد أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، في بيان له، عددًا من النقاط التي وردت في المنشور، والتي اعتبرها معلومات غير دقيقة، مستعرضًا ما قال إنها حقائق مرتبطة بواقعة خالد سعيد.
وبشأن القول إن الأحكام القضائية لا تثبت إدانة خالد سعيد في قضية مخدرات، أوضح قاسم أن خالد سعيد سبق اتهامه في 6 قضايا بين جنح وجنايات، من بينها جناية مخدرات تعاطٍ حملت رقم 3078 لسنة 2002 جنايات العامرية، بالإضافة إلى القضية رقم 881 لسنة 2003 كلي محكمة النزهة للقضاء العسكري، والتي صدر فيها حكم بالحبس لمدة 3 أشهر مع النفاذ ومصادرة المخدر بجلسة 21 يناير 2004، مشيرًا إلى أنه قضى العقوبة كاملة بالسجن العسكري.
وأضاف أن ذلك جاء بخلاف تنفيذه حكمًا لاحقًا بالحبس لمدة عام بسبب هروبه من الخدمة العسكرية.
وفيما يتعلق بالتوصيف القانوني للمتهمين في واقعة خالد سعيد، قال قاسم إن وصف الإدانة بالضرب واستعمال القسوة والتعذيب البدني لا يمكن جمعه، بحسب رؤيته القانونية، في واقعة واحدة بالصورة التي تم تداولها، موضحًا أن الضرب واستعمال القسوة يختلفان من حيث توافر صفة الموظف العام في الجاني.
وأضاف أن جريمة التعذيب البدني، باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد، لا يمكن، بحسب ما أورده، أن تجتمع مع جريمتين أخف عن الواقعة نفسها، مشيرًا إلى أن المتهمين في واقعة خالد سعيد، وفق ما ذكره، تمت إدانتهما بالتعذيب النفسي وليس التعذيب البدني، استنادًا إلى ما قال إنه ورد في شهادات شهود الإثبات.
قاسم ينتقد الروايات المتداولة حول تقرير الطب الشرعي وصور خالد سعيد
وتطرق أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي إلى ما وصفه بالاستناد إلى آراء أطباء شرعيين للتشكيك في تقرير الطب الشرعي الخاص بوفاة خالد سعيد.
وتساءل قاسم عن كيفية التشكيك في تقرير الطب الشرعي دون حضور التشريح الأول الذي تم خلال 24 ساعة من الوفاة، أو التشريح الثاني الذي أجري عقب استخراج الجثمان بعد 10 أيام، معتبرًا أن هذا النوع من التشكيك جاء، بحسب رؤيته، في إطار استكمال رواية سياسية حول الواقعة.
كما انتقد الاستشهاد بتقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 24 يونيو 2010 لإثبات صحة الصور المتداولة لجثمان خالد سعيد، وقال إن الصورة الشهيرة التي ارتبطت بالواقعة تم اقتطاعها بعد عملية التشريح، وادعى تعرضها لتعديلات تتعلق بالأسنان ومفصل الفك.
وأضاف أن هذه التفاصيل، بحسب ما أورده، تم نفيها من خلال صور التشريح الثاني، التي قال إنها أثبتت سلامة أسنان المتوفى والفك ومفصله، فضلًا عما وصفه بأنه ما ورد في الحكم الصادر بإدانة المتهمين.
وخلص قاسم إلى أن تداول هذه الصور واستخدامها في سياق الواقعة أسهم، بحسب رؤيته، في صناعة حالة من الاحتقان الشعبي والسياسي.
أمين تنظيم «الجيل»: معالجة واقعة خالد سعيد ارتبطت بحالة سياسية أوسع
واختتم أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، بيانه بالتأكيد على أن الحالة التي ارتبطت بواقعة خالد سعيد عام 2010 كانت، بحسب رؤيته، نتيجة معالجة إعلامية خاطئة تزامنت مع ما وصفه بخطة سياسية لصناعة حالة من الاحتقان الشعبي وفقدان الثقة على مستويات أوسع.
وأشار إلى أن استدعاء الواقعة في النقاشات الحالية يعيد، من وجهة نظره، إنتاج حالة ذهنية مرتبطة بمرحلة سابقة، مؤكدًا أهمية التحقق من المعلومات المتداولة وعدم تقديم الادعاءات باعتبارها حقائق.
وأشاد قاسم في ختام بيانه بالجهود الإعلامية التي تمارسها الدولة في مواجهة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، وعلى رأسها جهود الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، معتبرًا أن تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة المعلومات غير الدقيقة.
