استعرض وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، دور البنك في المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، مؤكدًا أهمية الدور الذي يقوم به البنك في دعم توجهات وزارة التضامن الاجتماعي نحو الانتقال من مفهوم الحماية الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي، من خلال إتاحة الخدمات والمنتجات المالية للفئات المستهدفة ومساعدتها على تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية المالية.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي تنظمها وزارة التضامن الاجتماعي للصحفيين والإعلاميين المعتمدين لدى الوزارة، والتي تستهدف التعريف بجهود الوزارة في مجال التمكين الاقتصادي، والتوعية بالأدوار التي تقوم بها الجهات التابعة والشريكة في تنفيذ هذا التوجه، ومن بينها بنك ناصر الاجتماعي.

وليد النحاس: بنك ناصر أحد الأذرع الرئيسية للتمكين الاقتصادي

وأوضح وليد النحاس أن بنك ناصر الاجتماعي، برئاسة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، يمثل أحد الأذرع الرئيسية للوزارة في تنفيذ سياسات التمكين الاقتصادي، من خلال دوره في إتاحة الخدمات والمنتجات المالية للفئات المستهدفة، بما يساعد على توفير أدوات يمكن الاستفادة منها في بناء مصادر دخل وتحقيق الاستقلالية المالية.

وأشار نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي إلى أن مفهوم التمكين الاقتصادي يرتبط بتوفير الفرص والأدوات التي تمكن المستفيدين من الانتقال إلى مرحلة أكثر قدرة على الإنتاج والاعتماد على الذات، بدلًا من الاقتصار على تلقي المساعدات والخدمات الاجتماعية.

وأكد أن البنك يعمل في إطار منظومة متكاملة تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية، عبر إتاحة الخدمات المالية والتمويلية التي تتناسب مع احتياجاتها، بما يعزز قدرتها على الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة.

من الحماية الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي

وتناول النحاس خلال ورشة العمل أهمية التحول من الحماية الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد المحاور المهمة في جهود وزارة التضامن الاجتماعي لدعم الفئات المستهدفة، موضحًا أن تقديم الحماية الاجتماعية يمثل جانبًا مهمًا من منظومة الدعم، إلا أن التمكين يفتح المجال أمام المستفيد للانتقال إلى مرحلة الإنتاج وتحقيق دخل يساعده على الاعتماد على نفسه.

وأوضح أن بنك ناصر الاجتماعي يسهم في هذا التحول من خلال توفير أدوات تمويلية تساعد المستفيدين على إقامة مشروعات مدرة للدخل، بما يتيح لهم الاستفادة من التمويل في إنشاء أنشطة اقتصادية يمكن أن تساعد على تحسين قدرتهم على تحقيق الاستقلال المالي.

وشدد نائب رئيس مجلس إدارة البنك على أن الهدف لا يتمثل فقط في تقديم خدمة مالية للمستفيد، وإنما في إتاحة الأدوات التي تساعده على التحول إلى فئة منتجة وقادرة على الاعتماد على ذاتها، في إطار منظومة التمكين الاقتصادي التي تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تعزيزها.

بنك ناصر ودعم الفئات الأولى بالرعاية

وأكد النحاس أن بنك ناصر الاجتماعي يواصل القيام بدوره في دعم الفئات الأولى بالرعاية، من خلال توسيع نطاق إتاحة الخدمات والمنتجات المالية، وتعزيز قدرة الفئات المستهدفة على الوصول إلى الأدوات التي تساعدها في تحقيق الاستقلالية المالية.

وأشار إلى أن البنك يمثل حلقة مهمة في منظومة التمكين الاقتصادي، نظرًا لما يقدمه من خدمات ومنتجات مالية تستهدف دعم المستفيدين وإتاحة فرص أمامهم للانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى الاستفادة من أدوات تساعدهم على إقامة مشروعات وأنشطة مدرة للدخل.

ولفت إلى أن تعزيز الوعي بالدور الذي يقوم به بنك ناصر الاجتماعي يمثل جزءًا مهمًا من جهود الوصول إلى المستفيدين وتعريفهم بالخدمات والفرص المتاحة، بما يساهم في توسيع دائرة الاستفادة من برامج التمكين الاقتصادي.

أدوات تمويلية لبناء مصادر دخل

وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي أن الأدوات التمويلية تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة التمكين الاقتصادي، لأنها تتيح للمستفيدين فرصة الاستفادة من التمويل في إقامة مشروعات مدرة للدخل، بما يساعد على بناء مصادر دخل أكثر استدامة.

وأضاف أن دور البنك في هذا الإطار لا يقتصر على تقديم المساعدات أو الخدمات الاجتماعية، وإنما يمتد إلى توفير أدوات تمويلية تساند المستفيدين في بدء مشروعاتهم، بما يدعم قدرتهم على الإنتاج ويعزز فرص تحقيق الاستقلالية المالية.

وأكد أن هذا التوجه يأتي في إطار رؤية وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز التمكين الاقتصادي، وربط الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة بفرص تساعدها على تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

التمكين الاقتصادي وتعزيز الاعتماد على الذات

وأشار وليد النحاس إلى أن فلسفة التمكين الاقتصادي تقوم على مساعدة المستفيد على امتلاك الأدوات التي تمكنه من الاعتماد على ذاته، بدلًا من أن تظل علاقته بالمنظومة الاجتماعية قائمة فقط على الحصول على الدعم.

وأوضح أن بنك ناصر الاجتماعي يشارك في تحقيق هذا الهدف من خلال دوره في إتاحة الخدمات والمنتجات المالية، وتوفير الأدوات التمويلية التي يمكن أن تساعد المستفيدين على إقامة مشروعات مدرة للدخل، بما يفتح أمامهم مسارات جديدة للإنتاج والعمل وتحقيق الاستقلالية المالية.

وأكد أن تعزيز قدرات الفئات المستهدفة اقتصاديًا يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا للحماية الاجتماعية، تجمع بين تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا وإتاحة الفرص أمام القادرين منهم على العمل والإنتاج.

ورشة التضامن لتعزيز الوعي بالمنظومة المالية

وتأتي مشاركة وليد النحاس في ورشة العمل التي تنظمها وزارة التضامن الاجتماعي للصحفيين والإعلاميين المعتمدين لدى الوزارة في إطار جهود الوزارة لتعزيز الوعي بالمنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، والتعريف بالأدوار التي تقوم بها الجهات المختلفة في دعم هذا التوجه.

وتسهم اللقاءات وورش العمل المتخصصة في توضيح طبيعة البرامج والخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، وإبراز دور المؤسسات التابعة للوزارة في تنفيذ سياسات التمكين الاقتصادي، إلى جانب تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام بما يساعد على نقل المعلومات المتعلقة بالبرامج والخدمات إلى المواطنين بصورة واضحة.

وفي هذا السياق، استعرض نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي طبيعة الدور الذي يقوم به البنك ضمن المنظومة، مؤكدًا أن البنك يواصل دعم توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو توسيع نطاق التمكين الاقتصادي، وإتاحة الأدوات والخدمات التي تساعد الفئات المستهدفة على الانتقال من الحماية الاجتماعية إلى الإنتاج وتحقيق الاستقلالية المالية