أكد أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت رؤية مصرية متكاملة بشأن إصلاح النظام الدولي وإعادة ضبط آلياته، بما يعزز الثقة في العمل متعدد الأطراف ويدعم احترام قواعد القانون الدولي.
وأشار ترجم إلى أن كلمة رئيس الوزراء عكست أهمية إصلاح النظام الدولي في ظل ما وصفه بازدواجية المعايير ومنطق القوة، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تظل من أبرز الملفات التي تختبر مدى قدرة المجتمع الدولي على تطبيق مبادئ القانون الدولي بصورة متسقة، مشددًا على أهمية وقف إطلاق النار وحماية المدنيين ورفض التهجير، وصولًا إلى حل سياسي عادل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
إصلاح النظام الدولي وإنصاف الدول النامية
وأوضح الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بالجيزة أن الرؤية التي تضمنتها الكلمة لم تقتصر على الملفات السياسية، وإنما امتدت إلى القضايا الاقتصادية والتكنولوجية، خاصة ما يتعلق بالتحديات التي تواجه الدول النامية، والتي تتحمل أعباء متزايدة مرتبطة بالديون وتغير المناخ، في الوقت الذي تتزايد فيه المطالب بتمويل التحول الأخضر والتنمية المستدامة.
وأضاف ترجم أن إصلاح النظام المالي العالمي أصبح جزءًا مهمًا من أي نقاش حول تحقيق تنمية أكثر عدالة، إلى جانب إتاحة التكنولوجيا أمام الدول النامية وعدم اقتصار دورها على استهلاك التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد عناصر القوة الجديدة التي تحتاج إلى قواعد دولية تضمن الاستخدام المسؤول وتتيح للدول النامية المشاركة في إنتاج التكنولوجيا والاستفادة منها.
الأمن المائي قضية وجود ومصر تتحرك عربيًا وأفريقيًا
وشدد ترجم على أن تأكيد رئيس الوزراء أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تقبل المساومة يضع قضية نهر النيل في إطارها باعتبارها قضية مرتبطة بحياة الشعب ومستقبل الدولة، وليست مجرد خلاف فني، مؤكدًا أهمية الاحتكام إلى القانون الدولي بما يضمن حماية حقوق الدول المتشاطئة وتحقيق التوازن بين حق التنمية وحقوق الشعوب في الموارد المائية.
وأشار إلى أن مصر تتحرك من موقعها العربي والأفريقي لدعم إصلاح مجلس الأمن وتوسيع تمثيل القارة الأفريقية، إلى جانب تطوير مؤسسات التمويل الدولية وإتاحة التكنولوجيا للدول النامية، معتبرًا أن هذه الملفات ترتبط بشكل مباشر بحق الدول في التنمية والأمن والسيادة.
وأكد أحمد ترجم أن التحرك المصري في المحافل الدولية يستهدف دعم نظام دولي أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الراهنة، من خلال تعزيز دور المؤسسات الدولية، وإعلاء مبادئ القانون الدولي، ودعم حقوق الدول النامية في التنمية والوصول إلى التكنولوجيا والتمويل، إلى جانب الدفاع عن القضايا المرتبطة بالأمن القومي والمصالح المصرية، وفي مقدمتها قضية الأمن المائي.
