ضبط الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة أسيوط نحو 25 ألف عبوة من مستحضرات التجميل داخل أحد أكبر المخازن العاملة في توريد وتجارة مستحضرات التجميل بالمحافظة، بعد أن كشفت حملة رقابية مفاجئة عن وجود منتجات منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستخدام، إلى جانب رصد التلاعب في بيانات الصلاحية والمنشأ المدونة على عدد من المنتجات، وذلك قبل طرحها وتداولها بالأسواق.

جاءت الضبطية في إطار تكثيف جهاز حماية المستهلك لحملاته الرقابية بهدف إحكام السيطرة على الأسواق، ورصد الممارسات التي من شأنها الإضرار بصحة وسلامة المستهلكين أو تضليلهم بشأن صلاحية المنتجات أو مصدرها، حيث تم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.

حملة مفاجئة تكشف مخالفات داخل مخزن مستحضرات التجميل

نفّذ الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة أسيوط حملة رقابية مفاجئة استهدفت أحد أكبر المخازن العاملة في مجال توريد وتجارة مستحضرات التجميل بالمحافظة، في إطار جهود الجهاز لتكثيف الرقابة على حلقات تداول المنتجات، وعدم السماح بطرح منتجات مخالفة أو غير مطابقة للاشتراطات المنظمة بالأسواق.

وأسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو 25 ألف عبوة من مستحضرات التجميل المعدة للتداول والبيع، وتبين أن جانبًا منها منتهي الصلاحية وغير صالح للاستخدام، فضلًا عن رصد مخالفات أخرى تمثلت في التلاعب في بيانات الصلاحية والمنشأ المثبتة على عدد من المنتجات.

وجرى ضبط هذه المنتجات والتحفظ عليها قبل طرحها بالأسواق، بما حال دون وصولها إلى المستهلكين، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإحالتها إلى النيابة العامة.

التلاعب في الصلاحية والمنشأ تحت رقابة «حماية المستهلك»

وتبرز أهمية الضبطية في أنها لم تقتصر على رصد مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية، وإنما كشفت كذلك عن التلاعب في البيانات المتعلقة بصلاحية المنتجات ومنشئها، وهي بيانات تمثل معلومات جوهرية بالنسبة للمستهلك عند اتخاذ قرار الشراء والاستخدام.

ويمثل تداول مستحضرات التجميل منتهية الصلاحية أو التي جرى التلاعب في بياناتها مخالفة تمس سلامة المنتج وحق المستهلك في الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة عنه، خاصة أن مستحضرات التجميل ترتبط بالاستخدام المباشر من جانب المستهلك.

وتكمن الخطورة في تداول المنتجات منتهية الصلاحية أو التي تم التلاعب في بياناتها في إمكانية تعرضها لتغير في تركيبها أو انخفاض كفاءة المواد الحافظة بها مع مرور الوقت، وهو ما قد يزيد من احتمالات تهيج الجلد والعينين أو حدوث تفاعلات غير مرغوبة، وفق ما أوضحه البيان.

كما أن التلاعب في بيانات الصلاحية والمنشأ يحرم المستهلك من حقه في معرفة الحقيقة الكاملة عن المنتج، ويؤثر في قدرته على اتخاذ قرار شراء قائم على معلومات صحيحة ودقيقة، بما يخالف الضوابط المنظمة لتداول هذه المنتجات.

منع وصول المنتجات المخالفة إلى الأسواق

وتعكس واقعة أسيوط توجه جهاز حماية المستهلك نحو الرقابة على المنتجات في مراحل مبكرة من دورة تداولها، بما يشمل حلقات التوريد والتخزين، وليس فقط منافذ البيع النهائية.

ويستهدف هذا النهج التدخل قبل وصول المنتجات المخالفة إلى المستهلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتجات معدة للتداول بكميات كبيرة، وهو ما ظهر بوضوح في التحفظ على نحو 25 ألف عبوة داخل المخزن محل الحملة.

وتسهم هذه الرقابة في الحد من فرص تداول المنتجات غير الصالحة أو التي تحمل بيانات مضللة، فضلًا عن حماية حق المستهلك في الحصول على منتج آمن ومطابق للبيانات المعلنة عنه.

إبراهيم السجيني: مستحضرات التجميل ليست سلعة استهلاكية عادية

وأكد  إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن مستحضرات التجميل ليست مجرد سلعة استهلاكية عادية، وإنما منتجات ترتبط بالاستخدام المباشر، وهو ما يجعل الالتزام بتاريخ الصلاحية والبيانات الصحيحة المدونة عليها التزامًا لا يقبل التهاون.

وأوضح السجيني أن رصد أي تلاعب في هذه البيانات يستوجب التدخل الفوري لمنع وصول المنتجات المخالفة إلى الأسواق، حمايةً لحق المستهلك في الحصول على منتج آمن ومطابق لما هو معلن عنه.

وأشار رئيس جهاز حماية المستهلك إلى أن الضبطية التي شهدتها محافظة أسيوط تعكس توجه الجهاز نحو تعزيز الرقابة الاستباقية داخل حلقات التوريد والتخزين، وعدم الاقتصار على متابعة منافذ البيع فقط، بما يسهم في منع تداول المنتجات المخالفة قبل وصولها إلى المستهلكين.

وأكد استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يدعم جهود ضبط الأسواق والتصدي للممارسات التي قد تضر بصحة وسلامة المستهلكين أو تضللهم بشأن طبيعة المنتجات ومصدرها وصلاحيتها.

حماية حق المستهلك في معرفة حقيقة المنتج

وشدد إبراهيم السجيني على أن التلاعب في بيانات الصلاحية أو المنشأ لا يتعلق فقط بمخالفة البيانات المدونة على العبوة، وإنما يمس حقًا أساسيًا للمستهلك في معرفة المعلومات الجوهرية المرتبطة بالمنتج الذي يعتزم شراءه واستخدامه.

وأوضح أن حجب المعلومات الصحيحة المتعلقة بسلامة المنتج وطبيعته وصلاحيته يقوض قدرة المستهلك على اتخاذ قرار شراء واعٍ، كما يفتح المجال أمام تداول منتجات لا تستوفي الاشتراطات القانونية المنظمة لطرحها بالأسواق.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار ما كفله قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 من حق المستهلك في الحصول على منتج آمن ومطابق للبيانات المعلنة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الممارسات التي تخالف القواعد المنظمة لحماية حقوق المستهلكين.

«حماية المستهلك»: استمرار الحملات لضبط الأسواق

وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن الدولة تدعم مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الملتزمة بالقانون، وتحرص في الوقت نفسه على تهيئة بيئة تنافسية عادلة تحمي حقوق المستهلكين والكيانات الاقتصادية المشروعة.

وشدد السجيني على استمرار الحملات الرقابية بمختلف محافظات الجمهورية لرصد وضبط أي محاولات لتداول منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر أو تحمل بيانات مضللة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.

وتؤكد ضبطية أسيوط استمرار جهاز حماية المستهلك في التحرك الاستباقي داخل حلقات التخزين والتوريد، بهدف إحكام السيطرة على الأسواق ومنع المنتجات المخالفة من الوصول إلى المستهلك، بما يدعم انضباط الأسواق ويصون صحة وسلامة المواطنين ويحافظ على حقوق المستهلكين والكيانات الاقتصادية الملتزمة بالقانون