من مقلب قمامة إلى حديقة وبحيرة.. تستعد الحكومة لتنفيذ مجموعة من مشروعات الحدائق والمسطحات الخضراء في عدد من المدن الجديدة والقاهرة، ضمن مشروع «تخضير القاهرة الكبرى» الذي يستهدف زيادة المساحات المزروعة وتحويل الأراضي التي يتم إخلاؤها أو غير المستغلة إلى حدائق ومتنفسات عامة تخدم المواطنين.
وخلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع، جرى استعراض عدد من المشروعات الجديدة، في مقدمتها إنشاء حديقة كبيرة وبحيرة صناعية بمدينة العبور الجديدة على أرض مقلب قمامة تم إخلاؤه، إلى جانب تجهيز قطعة أرض أخرى لإقامة حديقة بمدينة حدائق أكتوبر.
حديقة نيلية كبرى في جزيرة الوراق
وتتضمن خطة تخضير القاهرة الكبرى إعداد مخططات لإنشاء حديقة نيلية كبرى بأرض المجتمع العمراني الجديد بجزيرة الوراق.
وتشمل التصورات المطروحة للحديقة مناطق خضراء مفتوحة، وأماكن جلوس مغطاة، ومسارات للمشاة مطلة على النيل، ومسارات للدراجات، فضلًا عن مناطق للمطاعم والكافيهات، ومرسى للقوارب، ومناطق انتظار للسيارات.
وتستهدف المشروعات الجديدة إعادة توظيف الأراضي والمساحات غير المستغلة، وربط أعمال التشجير بتوفير مساحات عامة مفتوحة وتحسين البيئة العمرانية للمواطنين.
استعدادات تشغيل حديقة تلال الفسطاط
وشهد الاجتماع استعراض الاستعدادات الخاصة بتشغيل حديقة تلال الفسطاط، وما يتم التجهيز له من برامج ترفيهية وفعاليات واحتفالات.
وكلف رئيس الوزراء بتحديد موعد الافتتاح الرسمي للحديقة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، فيما أكدت وزارة الإسكان أن الحديقة تمثل أحد المشروعات الكبرى لإضافة متنفس بيئي وحضاري جديد للقاهرة.
تشجير المحاور والميادين وفق معايير موحدة
وفي إطار المشروع، يجري إعداد نموذج نمطي لأعمال التشجير والتنسيق الحضري، يتضمن اختيار الأشجار والنباتات الملائمة للظروف المناخية والبيئية، مع التركيز على الأنواع منخفضة استهلاك المياه.
وتتضمن التوجهات الحكومية التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في أعمال الري، إلى جانب وضع برامج للصيانة والرعاية المستمرة للمسطحات الخضراء لضمان استدامتها وخفض تكاليف تشغيلها على المدى الطويل.
وتستهدف الخطة كذلك حصر الأراضي والفراغات غير المستغلة في المدن، ودراسة تحويلها إلى حدائق ومتنفسات عامة، بالتوازي مع استكمال أعمال زراعة وتشجير المحاور الرئيسية والطرق والميادين.
تحويل التشجير إلى جزء من البنية البيئية للمدينة
واستعرض محافظ القاهرة خطة تشجير القاهرة الكبرى، التي تتضمن خطة عاجلة لتطوير عدد من الميادين والطرق والفراغات والمتخللات، إلى جانب مواقع أخرى قيد الدراسة وحالات تطبيقية للطرق السريعة.
وتعتمد الخطة على اختيار أنواع نباتية تتناسب مع مناخ القاهرة، مع مراعاة كفاءة استخدام المياه وسهولة الصيانة واستمرارية الغطاء النباتي.
وبحسب التصور المعروض خلال الاجتماع، لا تقتصر أعمال التشجير على تحسين المظهر العام، وإنما تستهدف رفع جودة البيئة الحضرية وزيادة المساحات الخضراء وتحسين تجربة المشاة ومستخدمي الطرق، مع إعادة توظيف المساحات غير المستغلة داخل المدن.
وشدد رئيس الوزراء في ختام الاجتماع على الالتزام بالبرامج الزمنية لتنفيذ مراحل مشروع «تخضير القاهرة الكبرى»، والتنسيق بين الجهات المعنية والمتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ، مع العمل على الاستفادة من كل مساحة يتم إخلاؤها وتحويلها إلى متنفس أخضر يخدم المواطنين.
