أكد المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن تنظيم السوق العقاري أصبح ضرورة لضمان استقرار القطاع وحماية حقوق المشترين، مطالبًا بإنشاء هيئة مستقلة تتولى تنظيم السوق والرقابة على الشركات والمشروعات، بدلًا من الاكتفاء بإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين.

وطالب قورة كذلك بتطبيق نظام «حساب الضمان» باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية للحد من مخاطر تعثر المشروعات وتأخر تسليم الوحدات، وضمان توجيه أموال المشترين إلى المشروعات التي تعاقدوا عليها.

قورة: السوق العقاري يحتاج جهة مستقلة للرقابة

وقال نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد إن القطاع العقاري يمثل أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنه يسهم بنحو 22% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل لنحو 6 ملايين عامل، فيما تُقدر قيمة الثروة العقارية في مصر بنحو 10 تريليونات جنيه.

وأكد أن حجم القطاع وتأثيره الاقتصادي يتطلبان وجود إطار تشريعي ورقابي واضح يتناسب مع أهميته، ويضمن تحقيق التوازن بين مصالح الشركات وحقوق المشترين.

وأشار قورة إلى أن الحكومة اتخذت خطوات في اتجاه تنظيم السوق العقاري، وسبق أن تقدمت بمشروع قانون في هذا الشأن منذ أكثر من عام، موضحًا أن استكمال هذا المسار يتطلب إنشاء هيئة مستقلة تتولى الرقابة على الشركات والمشروعات، ووضع قواعد واضحة تحمي المشترين وتعزز الثقة في السوق.

وأوضح أن الاعتماد على اتحاد للمطورين العقاريين وحده لا يحقق الهدف المطلوب، باعتبار أن الاتحادات تمثل مصالح أعضائها، بينما يحتاج السوق إلى جهة مستقلة تضمن التوازن بين أطراف المنظومة، وتتابع معدلات تنفيذ المشروعات ومواعيد تسليم الوحدات.

«حساب الضمان» لحماية أموال المشترين ومنع تعثر المشروعات

وشدد قورة على أهمية أن يكون «حساب الضمان» جزءًا أساسيًا من منظومة تنظيم السوق العقاري، بحيث يتم توجيه الأموال التي يسددها المشترون إلى تنفيذ المشروع والوحدات المتعاقد عليها، مع منع استخدامها في تمويل مشروعات أخرى.

وأوضح أن هذا النظام من شأنه تقليل مخاطر تعثر المشروعات، والحفاظ على أموال العملاء، وربط التدفقات المالية بمراحل التنفيذ الفعلية للمشروع.

كما أكد ضرورة الفصل الكامل بين حساب إيرادات المشروع وحساب الصيانة، مع تخصيص حساب مستقل لأموال الصيانة يحظر استخدامه في شراء أراضٍ أو تمويل مشروعات جديدة، بما يحافظ على حقوق الملاك وجودة المشروعات بعد التسليم.

وأشار نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد إلى أن تطبيق حساب الضمان، بالتوازي مع الرقابة الدورية على الشركات ومتابعة معدلات التنفيذ، يمكن أن يحد من ظاهرة تأخر تسليم الوحدات، مؤكدًا أن حماية أموال المشترين وفرض الانضباط داخل السوق يجب أن تكونا من الأولويات عند وضع التشريع الجديد.

ياسر قورة: تحديد الجهة المنظمة للسوق نقطة الحسم

وأكد قورة أن تحديد الجهة المسؤولة عن تنظيم السوق العقاري وتشكيل مجلس إدارتها يمثلان من أهم النقاط التي تحتاج إلى الحسم، موضحًا أن وجود هيئة مستقلة تضم ممثلين عن الجهات الحكومية والمطورين والأطراف المعنية يمكن أن يحقق قدرًا أكبر من التوازن داخل السوق.

وشدد على ضرورة أن تتمتع الجهة المنظمة بصلاحيات رقابية حقيقية، بما يسمح بمتابعة أداء الشركات ومعدلات التنفيذ، ووضع ضوابط واضحة للتعامل مع أموال المشترين، بما يدعم استدامة ونمو القطاع ويحافظ على حقوق مختلف أطراف المنظومة العقارية.