كانت مشاركة دول الساحل الأفريقي في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة،كتحرك دبلوماسي منسق لتكريس تحالف دول الساحل (AES) كطرف سياسي وأمني لا يمكن تجاهله في غرب أفريقيا، بحسب ما ذكرت مجلة "جون أفريك".
وقالت المجلة إن وزراء خارجية الدول الثلاث تحركوا في نيويورك ضمن أجندة مشتركة هدفت إلى تنسيق المواقف، وتوسيع الاتصالات الدولية، وعرض رؤية التحالف للعلاقات الإقليمية والدولية.
تنسيق داخل التحالف قبل لقاء المسؤولين
ولفتت إلى أن التحرك بدأ بتنسيق داخلي بين الوزراء الثلاثة وفرقهم، قبل الانتقال إلى سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأفارقة ودوليين، بهدف الدفاع عن المصالح الاستراتيجية المشتركة والتحدث "بصوت واحد"، في إطار توجه جديد للكونفدرالية التي تسعى دولها الثلاث إلى تطويرها منذ تأسيس التحالف. وفي لقاءات مع مسؤولين من ألمانيا وإيطاليا وسويسرا، حضرت ملفات الحوار الدبلوماسي، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي والهجرة. وجاء ذلك في سياق علاقات متوترة بين الأنظمة العسكرية في الساحل وعدد من العواصم الأوروبية، خصوصًا فرنسا، عقب الانقلابات التي شهدتها الدول الثلاث.
التحالف لايسعي لعزل نفسه
وتقول بوركينا فاسو، التي تتولى رئاسة تحالف دول الساحل، إن التحالف لا يسعى إلى عزل نفسه، وإنما يبدي استعدادًا للتعاون شريطة احترام سيادة دوله الأعضاء ومصالحها. وسعت بوركينا فاسو ومالي والنيجر إلى تعزيز التواصل مع الاتحاد الأفريقي، رغم استمرار تعليق عضويتها، إذ عقد وزراء خارجيتها لقاءً مع رئيس الاتحاد الأفريقي في 23 سبتمبر ، ودعوا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين الجانبين.
دبلوماسية لتثبيت التحالف
وفي نيويورك عرضت الدول الثلاث ما وصفته بـ"البنية الجديدة" لتحالف دول الساحل في محاولة لتقديمه كإطار سياسي ومؤسسي يتجاوز كونه تحالفًا عسكريًا، مع التركيز على مفهوم "السيادة". بالتوازي مع الانفتاح على أوروبا وأفريقيا، حافظت دول الساحل على علاقاتها الوثيقة مع روسيا. والتقى وزراء خارجيتها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي جدد دعم موسكو للجيوش الثلاثة ولإنشاء القوة الموحدة للتحالف.
الانتقال من المقاطعة الي بناء علاقات جديدة
بحسب المجلة، تعكس التحركات محاولة دول الساحل الانتقال من إدارة القطيعة مع القوى الإقليمية والدولية إلى بناء علاقات جديدة وترسيخ التحالف كإطار سياسي قائم. وتقوم الاستراتيجية على توسيع شبكة العلاقات الخارجية مع الحفاظ على الشراكة مع روسيا وتعزيز التماسك السياسي بين الدول الثلاث.
المهم بعيدا عن البنوك.. «ايران» تستثمر في الاصول الرقمية "تيثر" لتمول «حلفائها»
للمذيد «ترامب» ينتقد «بريطانيا» للإفراج عن المشتبه بهم في تفجير قاعدة عسكرية
