كد حزب مصر القومي أن تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، ليبدأ تطبيقه في الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من أكتوبر 2026، يعكس أهمية تطوير آليات إعداد ومناقشة التشريعات، خاصة القوانين التي ترتبط بصورة مباشرة بحقوق المواطنين وعمل مؤسسات الدولة. وقد أقر مجلس النواب نهائيًا مشروع القانون الخاص بتأجيل التطبيق لمدة عام، لإتاحة الوقت لاستكمال المتطلبات التنظيمية والمؤسسية والفنية والبشرية اللازمة لإنفاذ أحكام القانون.

مايكل روفائيل: الحوار المجتمعي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من صناعة التشريع

وأوضح المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، أن مرحلة إعداد التشريعات تحتاج إلى مشاركة حقيقية من مختلف الأطراف السياسية والمجتمعية، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، إلى جانب الاستناد إلى دراسات قانونية متخصصة ومناقشات موسعة تسبق إقرار القوانين.

وأشار روفائيل إلى أن توسيع دائرة المشاركة قبل إصدار التشريعات من شأنه إتاحة الفرصة أمام الأطراف المختلفة لطرح رؤاها وملاحظاتها، بما يساعد على الوصول إلى نصوص أكثر قدرة على التعامل مع الواقع واحتياجات المواطنين.

وأكد أن الحوار المجتمعي لا ينبغي أن يكون مجرد خطوة شكلية تسبق إصدار القانون، وإنما جزءًا أساسيًا من عملية صناعة التشريع، خاصة عندما يتعلق الأمر بقوانين واسعة التأثير وتمس قطاعات متعددة من المجتمع ومؤسسات الدولة.

روفائيل: مناقشة القوانين مسبقًا تساعد على اكتشاف إشكاليات التطبيق

وأشار رئيس حزب مصر القومي إلى أن مناقشة التشريعات بصورة موسعة قبل إقرارها تتيح اكتشاف الإشكاليات المحتملة في التطبيق والعمل على معالجتها في وقت مبكر، بدلًا من ظهورها بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

وأضاف روفائيل أن التجارب العملية تؤكد أهمية منح القوانين الكبرى الوقت الكافي للدراسة والنقاش، خاصة التشريعات المرتبطة بحقوق المواطنين أو المنظمة لعمل مؤسسات الدولة، بما يقلل من احتمالات ظهور تحديات عند بدء التطبيق.

وشدد على ضرورة ترسيخ منهج مؤسسي يقوم على التشاركية بين البرلمان والأحزاب والقوى المجتمعية والخبراء والمتخصصين، بما يضمن الاستماع إلى مختلف الرؤى والملاحظات قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تشريع.

حزب مصر القومي: التوافق حول القوانين يعزز الاستقرار التشريعي

وأكد روفائيل أن تعزيز الحوار والتوافق حول القوانين يسهم في دعم الاستقرار التشريعي ورفع جودة النصوص القانونية، إلى جانب تقليل الحاجة إلى تأجيل تطبيق القوانين أو إعادة النظر في بعض آليات تنفيذها بعد إقرارها.

ولفت إلى أن القوانين ذات الطبيعة الكبيرة تحتاج إلى دراسة متأنية قبل إقرارها، بما يضمن وضوح متطلبات التنفيذ أمام الجهات المعنية، ويتيح الوقت الكافي للاستعداد المؤسسي والفني والبشري.

وتأتي تصريحات رئيس حزب مصر القومي بالتزامن مع موافقة مجلس النواب نهائيًا على تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، على أن يبدأ العمل بأحكامه اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2027، بدلًا من الموعد السابق في الأول من أكتوبر 2026.

ويرى روفائيل أن تطوير آليات الحوار قبل إصدار التشريعات يمثل خطوة مهمة نحو دعم جودة العملية التشريعية، وتعزيز الثقة فيها، وضمان أن تكون القوانين الجديدة أكثر ارتباطًا بالواقع وقابلية للتطبيق.