في واقعة لفتت الانتباه داخل قطاع الكهرباء، تعرضت كابلات رئيسية بمحطة محولات جزيرة الدهب للفصل، الأمر الذي استدعى تحركًا عاجلًا من فرق الطوارئ لتأمين التغذية الكهربائية للمناطق والمرافق المتأثرة.
ولم تتوقف التحركات عند محاولة إصلاح العطل، إذ جرى الدفع بنحو 60 مولدًا كهربائيًا متنقلًا لتوفير مصادر بديلة للكهرباء، بالتزامن مع أعمال الإصلاح وإعادة الكابلات إلى الخدمة.
ماذا حدث في كابلات جزيرة الدهب؟
وفقًا لبيان وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تعرض الكابلان رقم 1 و2 فى جزيرة الدهب بجهد 66 كيلو فولت للفصل، وهو ما أثر على التغذية الكهربائية في نطاق المحطة والمناطق المرتبطة بها.
وبمجرد ظهور العطل، بدأت الفرق الفنية في التعامل معه، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على استقرار التيار وتأمين المرافق التي تحتاج إلى تغذية مستمرة.
60 مولدًا لتأمين الكهرباء
كان الدفع بنحو 60 مولدًا كهربائيًا متنقلًا من أبرز الإجراءات التي اتخذها قطاع الكهرباء للتعامل مع الموقف.
وجرى استخدام المولدات كمصادر بديلة للتغذية، بهدف تقليل تأثير خروج الكابلات من الخدمة، خاصة بالنسبة للمرافق الحيوية التي لا يمكن تركها دون كهرباء لفترات طويلة.
وتكشف هذه الخطوة عن طبيعة التعامل مع الأعطال الكبيرة، إذ لا تقتصر الاستجابة على إصلاح العنصر المتضرر، وإنما تشمل في الوقت نفسه توفير بدائل مؤقتة للحفاظ على استمرار الخدمة.
عودة الكابل الأول إلى الخدمة
ومع استمرار أعمال الإصلاح، تمكنت فرق الكهرباء من إعادة توصيل الكابل رقم 1، وهو ما ساهم في تحسين وضع التغذية الكهربائية واستعادة جزء من الخدمة.
في المقابل، استمرت الأعمال الفنية الخاصة بالكابل الثاني، مع مواصلة الإجراءات الاحتياطية لتأمين التغذية إلى حين الانتهاء من أعمال الإصلاح.
لماذا كان العطل مهمًا؟
أهمية الواقعة لا ترتبط بالكابلين فقط، وإنما بموقعهما ضمن منظومة التغذية الخاصة بمحطة محولات جزيرة الدهب.
فخروج أكثر من مسار رئيسي في الوقت نفسه يفرض على فرق التشغيل والطوارئ التحرك بسرعة لتجنب اتساع نطاق التأثير، وهو ما يفسر الاستعانة بالمولدات المتنقلة بالتزامن مع أعمال الإصلاح.
مصدر تغذية إضافي لمحطة جزيرة الدهب
وبالتوازي مع التعامل مع الأزمة، جرى العمل على مد وتوصيل مصدر تغذية كهربائية إضافي لمحطة جزيرة الدهب.
وتستهدف هذه الخطوة تعزيز تأمين المحطة وتقليل المخاطر الناتجة عن الاعتماد على مسارات تغذية محدودة، بما يسمح للشبكة بالتعامل بصورة أفضل مع الأعطال الطارئة.
وجود مصدر إضافي للتغذية يمنح فرق التشغيل مساحة أكبر للمناورة عند حدوث أي عطل، ويساعد على استمرار الخدمة أثناء تنفيذ أعمال الصيانة أو الإصلاح.
الكهرباء تتحرك على أكثر من محور
الموقف أظهر أن التعامل مع الأعطال المؤثرة في الشبكة لا يعتمد على إجراء واحد، وإنما يجري من خلال عدة مسارات في الوقت نفسه.
ففي الوقت الذي كانت فيه الفرق الفنية تعمل على إصلاح الكابلات، جرى الدفع بالمولدات لتأمين التغذية، بالتزامن مع التحرك لتوفير مصدر إضافي للمحطة.
ماذا يعني ذلك للمناطق المتأثرة؟
الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات كان الحد من تأثير العطل على المواطنين والمرافق، والحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية قدر الإمكان حتى الانتهاء من أعمال الإصلاح.
وتبقى عودة جميع عناصر التغذية إلى الخدمة واستكمال أعمال التأمين هي الخطوة الأهم لضمان استقرار الشبكة وتقليل فرص تكرار مثل هذه الأعطال.
خطة لتقليل مخاطر الأعطال مستقبلاً
وتأتي أعمال توفير مصدر تغذية إضافي ضمن الإجراءات التي تستهدف رفع درجة الأمان في شبكات الكهرباء، خصوصًا بالمحطات التي ترتبط بها مناطق ومرافق متعددة.
ومع استمرار أعمال التطوير والتجديد ورفع كفاءة الشبكة، يمثل وجود مصادر تغذية بديلة أحد العناصر المهمة في التعامل مع الأعطال المفاجئة وتقليل آثارها على الخدمة.
60 مولدًا والقصة لم تكن مجرد عطل
وراء رقم 60 مولدًا قصة تحرك سريع لتأمين الكهرباء في مواجهة عطل أصاب كابلات رئيسية بمحطة جزيرة الدهب.
وبين إصلاح الكابل الأول والعمل على إعادة الكابل الثاني، وتجهيز مصدر تغذية إضافي، تحركت فرق الكهرباء في أكثر من اتجاه بهدف إعادة الاستقرار إلى الشبكة والحفاظ على استمرار الخدمة للمناطق والمرافق المرتبطة بالمحطة.
