بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، أكدت وزارة التضامن الاجتماعي مواصلة تطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن، تستهدف تعزيز الحماية والرعاية والتمكين وتحسين جودة حياتهم، بما يضمن حصولهم على الخدمات الصحية والاجتماعية والنفسية، ويدعم استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وتلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من الإدارة المركزية للرعاية، برئاسة الأستاذة جاكلين ممدوح، والأستاذة نرمين منصور، مدير عام الإدارة العامة لرعاية المسنين، حول أبرز الجهود والبرامج والخدمات التي تقدمها الوزارة لكبار السن.
التضامن: رعاية المسن تتجاوز الاحتياجات الأساسية
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن رعاية كبار السن لا تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية، وإنما تمتد إلى الحفاظ على كرامة المسن واستقلاليته، ودعم مشاركته الاجتماعية، والاستفادة من خبراته وقدراته باعتباره شريكًا فاعلًا في المجتمع.
وتشمل منظومة الخدمات الرعاية المنزلية والمساندة داخل البيئة الأسرية، بما يساعد المسن على الاستمرار في منزله وممارسة حياته اليومية في بيئة مألوفة، إلى جانب توفير أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية بالتنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني.
كشف طبي مجاني لكبار السن في مستشفيات الشرطة خلال أكتوبر
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية المقدمة لكبار السن، قررت وزارة الداخلية فتح مستشفيات هيئة الشرطة لتوقيع الكشف الطبي مجانًا على المسنين المقيمين بدور رعاية كبار السن التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، على مدار شهر أكتوبر الجاري.
وتستقبل مستشفيات هيئة الشرطة في مدينة نصر والعجوزة وطنطا والإسكندرية وأسيوط كبار السن المقيمين بدور الرعاية التابعة لوزارة التضامن، لإجراء الكشف الطبي مجانًا أيام الجمعة من كل أسبوع خلال شهر أكتوبر، من الساعة الثالثة مساءً وحتى السابعة مساءً.
فحوصات مبكرة للأمراض المزمنة والأورام داخل دور الرعاية
وتتعاون وزارة التضامن الاجتماعي مع وزارة الصحة والسكان لتنفيذ زيارات ميدانية لعدد من دور رعاية المسنين التابعة للوزارة بمختلف المحافظات، بهدف إتاحة خدمات الفحص والكشف المبكر عن الأمراض والمشكلات الصحية الأكثر شيوعًا بين كبار السن.
وتستفيد هذه الزيارات من الخدمات المقدمة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للرعاية الصحية لكبار السن، ومبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي، إلى جانب تقديم خدمات الفحص المناسبة للسيدات من خلال مبادرة دعم صحة المرأة.
كما تتضمن الزيارات تقديم خدمات مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأورام، وتشمل سرطان الرئة وسرطان القولون وسرطان عنق الرحم وسرطان البروستاتا، بما يسهم في تعزيز فرص الاكتشاف المبكر للحالات المرضية وتوجيه الحالات التي تحتاج إلى مزيد من التقييم أو العلاج إلى الجهات الصحية المختصة.
ومن المقرر أن تشمل الزيارات خدمات الفحص والكشف المبكر وفقًا لحزم الخدمات المعتمدة بالمبادرات، مع إعطاء الأولوية لتقييم الحالة الصحية العامة والكشف عن الأمراض المزمنة وعوامل الخطورة والفحوصات الخاصة بالكشف المبكر عن الأورام، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للإحالة والمتابعة للحالات التي تستدعي ذلك.
201 دار مسنين مرخصة تستوعب 4468 مسنًا ومسنة
وفي مجال الرعاية المؤسسية، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي متابعة دور المسنين والاهتمام بمستوى الخدمات المقدمة للنزلاء، والعمل على توفير بيئة آمنة وصحية وإنسانية تحفظ كرامة المسن وتراعي احتياجاته.
ويبلغ عدد دور المسنين المرخصة 201 دار، تستوعب نحو 4468 مسنًا ومسنة، إلى جانب دعم الوزارة لدور رعاية المسنين ونوادي المسنين والمجمعات الخدمية.
كما تتحمل الوزارة تكلفة تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق وأتوبيسات هيئة النقل العام، ضمن الخدمات المقدمة لكبار السن.
التضامن تتحرك لحماية كبار السن من العنف والإهمال والاستغلال
وتولي وزارة التضامن الاجتماعي اهتمامًا بحماية كبار السن من العنف والإهمال والاستغلال، من خلال استقبال الشكاوى والبلاغات المتعلقة بهم وفحصها والتعامل معها، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقواعد المنظمة.
وتستهدف هذه الجهود توفير بيئة أكثر أمانًا وحماية لكبار السن، مع التأكيد على أهمية دور الأسرة باعتبارها البيئة الأساسية لرعاية المسن، ودعم الرعاية الأسرية ونشر الوعي بأهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز قيم الاحترام والتقدير والتواصل بين أفراد الأسرة والأجيال المختلفة.
تدريب مقدمي الرعاية ودعم مشاركة كبار السن في المجتمع
وتعمل الوزارة على رفع كفاءة العاملين ومقدمي الرعاية من خلال التدريب والتأهيل، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع كبار السن بصورة مهنية وإنسانية، مع مراعاة احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية.
وفي إطار تعزيز اندماج كبار السن في المجتمع، تدعم الوزارة مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية والتطوعية، وتسعى إلى الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، بما يعزز إحساسهم بالتقدير والانتماء ويؤكد دورهم كشريك في التنمية المجتمعية.
إنشاء صندوق رعاية المسنين لدعم حقوق كبار السن
وفي إطار تعزيز حقوق كبار السن، تم إنشاء صندوق رعاية المسنين بموجب قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، باعتباره إحدى الآليات الداعمة لحقوق كبار السن وتعزيز خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية المقدمة لهم. كما تم تعيين الأستاذة عهود وافي مديرة تنفيذية للصندوق.
تخريج أول دفعة من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي للتمريض
وشهد العام الحالي تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض، بما يؤهل خريجيه للتعامل مع الطبيعة الخاصة لاحتياجات كبار السن ومرضى ألزهايمر.
ويمتد التدريب إلى تقديم رعاية متكاملة لا تقتصر على الجانب الطبي، وإنما تشمل الجوانب النفسية والإنسانية والاجتماعية، بما يتناسب مع طبيعة احتياجات كبار السن ومرضى ألزهايمر.
افتتاح مستشفى الدكتورة عبلة الكحلاوي العام المقبل
ومن المقرر أن يشهد العام المقبل افتتاح مستشفى الدكتورة عبلة الكحلاوي، أول مستشفى متخصص من نوعه في المنطقة لرعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر، ضمن جهود جمعية الباقيات الصالحات لتقديم نموذج متخصص في الخدمة المجتمعية والرعاية المتكاملة.
ويمثل المستشفى أحد المشروعات المرتبطة بتوفير خدمات رعاية متخصصة لكبار السن ومرضى ألزهايمر، في إطار الاهتمام بتطوير منظومة الرعاية المقدمة لهذه الفئات.
التضامن: ننتقل من مفهوم الرعاية إلى التمكين والمشاركة
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن رؤيتها في مجال رعاية كبار السن تقوم على الانتقال من مفهوم الرعاية إلى التمكين والمشاركة، بما يضمن حصول المسن على حياة كريمة وآمنة، مع الحفاظ على خبراته وعطائه وتعزيز الاستفادة منهما داخل الأسرة والمجتمع.
وبمناسبة اليوم العالمي للمسنين، تجدد الوزارة دعوتها إلى تعزيز الشراكة بين الأسرة والمجتمع الأهلي والجهات الحكومية والمجتمع بأسره، من أجل بناء بيئة داعمة لكبار السن تقوم على الاحترام والحماية والرعاية والتمكين وتعزيز جودة الحياة.
وتؤكد الوزارة أن كبار السن ليسوا مجرد مستفيدين من خدمات الرعاية، بل أصحاب خبرات وعطاء، ويستحقون الاحترام والتمكين والحياة الكريمة
