عقدت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي اجتماعًا موسعًا مع مديري عموم إدارات المراجعة الداخلية والحوكمة بالشركات التابعة، لمناقشة خارطة طريق تستهدف توحيد منهجيات العمل، وتطوير آليات الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، وتعزيز دور المراجعة في الحفاظ على أصول الشركات وتعظيم الاستفادة من مواردها.

ويأتي الاجتماع في إطار توجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بترسيخ أسس الحوكمة المؤسسية ورفع كفاءة الأداء وتعزيز الرقابة على الموارد.

وأكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن تطوير منظومة المراجعة الداخلية والحوكمة يمثل أحد المحاور الرئيسية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي، من خلال تعزيز الشفافية والمساءلة، وإحكام الرقابة على مختلف أنشطة الشركات، ورصد المخاطر المحتملة والتعامل معها بصورة استباقية.

توحيد منهجيات المراجعة الداخلية

وشدد الشيمي على أهمية توحيد منهجيات المراجعة الداخلية بالشركات التابعة، وتعزيز استقلالية المراجعين وموضوعيتهم، مع توجيه أعمال المراجعة وفقًا لدرجة المخاطر وأولويات العمل.

وأوضح أن دور المراجعة الداخلية لا يقتصر على اكتشاف أوجه القصور، وإنما يمتد إلى تقديم التوصيات التي تساعد على تطوير الأداء وتحسين الإجراءات والحفاظ على الاستثمارات والأصول.

من جانبه، أكد المحاسب أحمد طاهر، مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة بالشركة القابضة، ضرورة الالتزام بميثاق المراجعة الداخلية والخطة الاستراتيجية لإدارة المراجعة الداخلية والحوكمة، باعتبارهما المرجعية الأساسية لتنظيم أعمال المراجعة وتحديد مسؤولياتها واختصاصاتها.

وأشار إلى أهمية اعتماد منهجية موحدة للمراجعة القائمة على المخاطر، بما يضمن توجيه الجهود الرقابية نحو الأنشطة ذات الأولوية، وإحكام الرقابة على مختلف أعمال الشركات التابعة.

كما أكد أهمية تفعيل الدور الاستشاري للمراجعين الداخليين إلى جانب دورهم الرقابي، من خلال تقديم الدعم والمشورة لمختلف قطاعات الشركات، والمساهمة في تطوير إجراءات العمل وتحسين كفاءة استخدام الموارد، مع الحفاظ على استقلالية المراجعين وموضوعيتهم.

إطار موحد للحوكمة وإدارة المخاطر

وناقش الاجتماع إعداد إطار عمل موحد «Framework» يحدد القواعد الأساسية ومنهجية عمل إدارات المراجعة الداخلية والحوكمة بالشركات التابعة، إلى جانب آليات ضمان استقلالية المراجع الداخلي وتجنب تضارب المصالح.

كما تناول الاجتماع المفهوم الشامل للحوكمة وإدارة المخاطر، وأهمية توزيع أنشطة المراجعة وفقًا لدرجة المخاطر وطبيعة الأنشطة المختلفة داخل الشركات.

وتطرق المشاركون إلى أبرز المعوقات والتحديات التشغيلية واللوجستية والتنظيمية التي تواجه إدارات المراجعة الداخلية والحوكمة، إلى جانب استعراض المقترحات اللازمة للتعامل معها، بما يهيئ بيئة عمل تدعم استقلالية المراجعة وتعزز قدرتها على أداء مهامها الرقابية والاستشارية بكفاءة.

وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على مواصلة العمل وفق إطار موحد للمراجعة الداخلية والحوكمة، ومتابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية، والتعامل مع التحديات التي تواجه الإدارات المختصة، بما يعزز فاعلية الرقابة وإدارة المخاطر، ويرفع كفاءة الأداء ويحافظ على أصول وموارد الشركة القابضة وشركاتها الت