عادت أسعار النفط إلى الارتفاع يوم الأربعاء 30 سبتمبر، إذ استقر الخام الأمريكي غرب تكساس عند 90.42 دولار للبرميل بعد تعثر محادثات إيران، بينما تجاوز خام برنت، المرجع الأهم لتسعير الوقود في مصر، مستوى 98 دولارًا بحسب تقارير محلية. 

لماذا ترتفع الأسعار؟

إرتبط إرتفاع اسعار النفط أولا بملف الحرب في إيران، حيث نفي الرئيس ترامب وجود عرض لتخفيف العقوبات على إيران أضعف الآمال في وصول مزيد من النفط الإيراني إلى السوق قريبًا. وتتزامن هذه التطورات مع محادثات متعثرة حول فتح مضيق هرمز، الذي يبقي الأسعار متأرجحة.ثانيا الشح في المخزونات، حيث تراجع مخزونات البنزين والسولار الأمريكية يعكس ضيق سوق الوقود، كما أن مخزون الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي انخفض إلى 283.8 مليون برميل، وهو الأدنى منذ أكتوبر 1982. ويزيد الضغط أن أضرار المصافي تحد من إنتاج مشتقات النفط، وأن إدارة ترامب تدرس حظر تصدير الديزل. والامر الثالث متعلق بتوقعات المحللين، حيث رفع محللون في استطلاع لرويترز توقعهم لمتوسط برنت في 2026 إلى 89.05 دولار من 85.08 دولار قبل شهر، بسبب استمرار اضطرابات الخليج. 

ماذا ينتظر السوق المصري؟

يترقب المتعاملون اجتماع أوبك+ يوم الأحد 4 أكتوبر، والمتوقع بحسب رويترز أن يُبقي على مستهدفات الإنتاج لشهر نوفمبر دون تغيير. كما يراقبون مسار التضخم الأمريكي، إذ جاء التضخم الأساسي لأغسطس 3% سنويا، أقل من توقعات 3.3%، لكن رئيس فيدرالي مينيابوليس كاشكاري حذّر من أن التضخم لا يزال مرتفعًا.

تأتي القفزة في توقيت حساس، إذ يُتوقع أن تعقد لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية اجتماعها خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، وهي تجتمع كل ثلاثة أشهر وفق معادلة تشمل أسعار النفط العالمية وسعر الدولار مقابل الجنيه وتكاليف الإنتاج. وكانت آخر زيادة رسمية في 10 مارس 2026.

الأسعار الحالية للتر، بنزين 80 بـ20.75 جنيه، وبنزين 92 بـ22.25 جنيه، وبنزين 95 بـ24 جنيهًا، والسولار 20.50 جنيه. 

وحتى الآن لا قرار رسميًا، حيث أكدت وزارة البترول أن اللجنة لم تنعقد ولم تصدر أي قرارات، وأن قوائم الأسعار المتداولة غير صحيحة. وكان المتحدث باسم مجلس الوزراء قد قال في 17 سبتمبر إن لا قرار بزيادة أسعار البنزين، مع توافر مخزون آمن. أما توقعات الزيادة بنسب مثل 10% أو 15% فهي تقديرات صادرة عن شركات أوراق مالية، وليست عن الحكومة.

كلما طال بقاء برنت قرب 100 دولار، اتسعت الفجوة بين تكلفة توفير الوقود وسعر بيعه محليًا، وهو ما يضع الموازنة أمام خيارين: تحمّل مزيد من الدعم أو تحريك الأسعار، مع ما يعنيه ذلك من أثر على النقل والسلع والتضخم. وفي المقابل، يمنح استقرار الجنيه نسبيًا مساحة محدودة للحكومة.

للمذيد «العراق» بعد انسحاب القوات الأمريكية... سيادة كاملة أم فراغ أمني؟

للمذيد مقتل وإصابة "10" إثر إستهداف حافلة "بالرصاص" في ريف حمص وسط سوريا