خبير العلاقات الدولية: اتهام مصر بما يحدث في إثيوبيا غير مبرر.. وأديس أبابا توظف الأزمة سياسيًا

قال أحمد العناني، خبير العلاقات الدولية، إن التصعيد الإثيوبي الأخير يحمل عداءً واضحًا تجاه مصر، معتبرًا أن الإجراءات التي اتخذتها أديس أبابا غير مبررة، وتحمل في طياتها اتهامًا مباشرًا للقاهرة بالمسؤولية عما يحدث حاليًا من تصعيد بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير تيجراي، وهو ما وصفه بأنه «منافٍ للحقيقة».

وأوضح "العناني"، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن القاهرة اتخذت موقفًا مقابلًا، اتباعًا لسياسة المعاملة بالمثل، حيث أمهلت مستشار السفارة الإثيوبية 48 ساعة لمغادرة البلاد، مع إبلاغ وزارة الخارجية الإثيوبية باعتباره شخصًا غير مرغوب فيه.

القاهرة ردت بالمثل.. وشرحت أسباب موقفها

وأضاف خبير العلاقات الدولية أن القاهرة قامت بتفنيد أسباب القرار، وأبدت أسفها تجاه الإجراء الإثيوبي الذي دفعها إلى اتخاذ موقف مماثل، مؤكدًا أن الخطوة المصرية جاءت في إطار التعامل بالمثل مع التصعيد الإثيوبي.

وفي هذا السياق، رجّح "العناني"، أن تمثل هذه التطورات بداية لمرحلة من الفتور في العلاقات المصرية الإثيوبية، مشيرًا إلى أن استمرار هذا النهج قد يترتب عليه عدد من النتائج السلبية على مستوى العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا، في ظل ما وصفه بتصعيد الموقف الإثيوبي تجاه مصر.

«القاهرة بعيدة عن أحداث تيجراي».. وأديس أبابا توظف الأزمة سياسيًا

وانتقالًا إلى الأحداث الداخلية في إثيوبيا، شدد "العناني"، على أن القاهرة «بعيدة كل البعد» عما تشهده البلاد حاليًا من تطورات، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يسعى إلى توظيف الأحداث سياسيًا، من خلال تحميل عوامل خارجية مسؤولية الأزمات الداخلية التي تواجه حكومته.

وأشار "العناني"، إلى أن ما يحدث في إثيوبيا لا يمكن اختزاله في إطار «مؤامرة خارجية»، لافتًا إلى أن حالة الاحتقان الداخلي موجودة منذ سنوات، وأن الخلافات بين الحكومة والقوى المعارضة والأقاليم الإثيوبية لها جذور داخلية ممتدة.

وأختتم أحمد العناني خبير العلاقات الدولية بالتأكيد علي أن تحميل مصر مسؤولية التطورات الداخلية في إثيوبيا، بحسب رؤيته، لا يستند إلى حقيقة ما يجري على الأرض، مشددًا على ضرورة الفصل بين الأزمات الداخلية الإثيوبية وبين العلاقات المصرية الإثيوبية، وعدم توظيف الخلافات الداخلية في أديس أبابا ضد القاهرة.