أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن استضافة مصر للدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة تفرض على الدول الأفريقية توسيع مجالات التعاون والتكامل، والاستفادة من الإمكانات والموارد التي تمتلكها القارة.
وقال «الجمل» إن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل منصة استراتيجية تجمع الحكومات الأفريقية ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية وقيادات القطاع الخاص ورواد الأعمال، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام إقامة شراكات استثمارية وتجارية عابرة للحدود، ويدعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة داخل القارة، فضلًا عن تعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
ميشيل الجمل: المنتدى يتجاوز تبادل الرؤى إلى تنفيذ مشروعات حقيقية
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن أهمية المنتدى لا تتوقف عند تبادل الرؤى وطرح الأفكار بشأن مستقبل التعاون الاقتصادي الأفريقي، وإنما تمتد إلى خلق فرص حقيقية للتعاون وتنفيذ المشروعات، خاصة في ظل تنوع فعاليات المنتدى وما يتضمنه من جلسات متخصصة، ومعرض للشركات الكبرى، ومنصة للشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف التي تجمع المسؤولين وقادة المؤسسات الاقتصادية والمالية ورجال الأعمال.
وأوضح أن هذا التنوع يساهم في خلق مساحة مباشرة للتواصل بين مختلف أطراف مجتمع الأعمال الأفريقي، ويعزز فرص التعرف على احتياجات الأسواق والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يمكن أن يمهد لإقامة شراكات اقتصادية مستدامة بين دول القارة، ويدعم انتقال العلاقات الاقتصادية من مستوى التعاون التقليدي إلى مشروعات أكثر ارتباطًا باحتياجات الأسواق الأفريقية.
النائب ميشيل الجمل: الاستقرار والأمن أساس جذب الاستثمارات لأفريقيا
وثمّن النائب ميشيل الجمل ما جاء في كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح المنتدى، مؤكدًا أن الرئيس وضع يده على أحد أهم الشروط اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية، والمتمثل في ترسيخ الاستقرار والأمن، ودعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام سيادتها، إلى جانب تغليب الحلول السلمية للنزاعات وتعزيز التعاون وحسن الجوار.
وأشار إلى أن تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والإنتاج تتطلب وجود قدر من الاستقرار يسمح للمؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص بالتخطيط طويل الأجل، وإقامة المشروعات والتوسع في الأسواق، مؤكدًا أن التعاون الاقتصادي لا ينفصل عن الاستقرار السياسي والأمني، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ولفت «الجمل» إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة تعزيز التجارة البينية الأفريقية وسد فجوة المعلومات أمام القطاع الخاص يمثل محورًا بالغ الأهمية، خاصة في ظل محدودية نسبة التجارة البينية مقارنة بإجمالي تجارة القارة، موضحًا أن تحويل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية إلى واقع عملي يحتاج إلى مزيد من التواصل بين مجتمع الأعمال الأفريقي، وتوفير المعلومات والتمويل والفرص الاستثمارية، إلى جانب تيسير حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.
الجمل: الثروة الشبابية والموارد الأفريقية فرصة لبناء اقتصاد أكثر استدامة
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما طرحه الرئيس السيسي بشأن الإمكانات البشرية والطبيعية الهائلة التي تتمتع بها أفريقيا، وفي مقدمتها الثروة الشبابية، يؤكد امتلاك القارة مقومات كبيرة تمكنها من بناء مستقبل اقتصادي أكثر قوة واستدامة، إذا جرى توظيف هذه الموارد بالشكل الأمثل من خلال التعاون المشترك.
وأكد أن دعم الابتكار والشركات الناشئة وتمكين القطاع الخاص وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار تمثل عناصر مهمة للاستفادة من القدرات البشرية والاقتصادية التي تتمتع بها الدول الأفريقية، خاصة في ظل وجود سوق واسعة واحتياجات متزايدة يمكن أن تخلق فرصًا جديدة أمام الاستثمارات والمشروعات المشتركة.
وشدد «الجمل» على أن دعوة الرئيس السيسي لتحويل المنتدى إلى فرصة حقيقية لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون وخلق المزيد من الشراكات التجارية العابرة للحدود، تمثل رسالة واضحة بأهمية الانتقال من مرحلة طرح الرؤى إلى مرحلة تنفيذ المشروعات والاستفادة من الفرص المتاحة داخل الأسواق الأفريقية.
واختتم النائب ميشيل الجمل بالتأكيد على أن استضافة مدينة العلمين لهذا الحدث الأفريقي الكبير تعكس الدور المصري المتواصل في دعم العمل الأفريقي المشترك وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول القارة، مشددًا على أن تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، بما يدعم أهداف التنمية ويعزز قدرة القارة على التعامل مع التحديات العالمية وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة.
