أشاد أحمد مهنى، نائب رئيس حزب الحرية المصري والأمين العام للحزب، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال 2026»، مؤكدًا أنها عكست رؤية مصرية واضحة لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وربط مسارات الاستقرار السياسي والأمني بجهود التنمية الاقتصادية وتحقيق تطلعات شعوب القارة.

وقال مهنى، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، إن تأكيد الرئيس السيسي أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق في ظل غياب الاستقرار، وأن الأمن والاستقرار يمثلان ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات ودعم الإنتاج، يعكس إدراكًا لطبيعة التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، وضرورة العمل على دعم مؤسسات الدولة الوطنية واحترام سيادة الدول ووحدتها، مع تغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات.

أحمد مهنى: منتدى العلمين يفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية الأفريقية

وأضاف نائب رئيس حزب الحرية المصري أن استضافة مصر للدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي جاء ثمرة مبادرة مصرية أقرها الاتحاد الأفريقي، تمثل خطوة مهمة نحو إنشاء منصة تجمع قادة الدول وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية والتمويلية، بما يسهم في بناء شراكات عابرة للحدود وتحويل الفرص الاقتصادية المتاحة داخل القارة إلى مشروعات واستثمارات حقيقية.

وأوضح أن أهمية المنتدى تتمثل في تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية بالتنمية الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون بين الدول الأفريقية، بما يساعد على الاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة داخل القارة، ويدعم الانتقال من طرح الرؤى والأهداف إلى إقامة مشروعات قادرة على تحقيق نتائج ملموسة.

وأشار مهنى إلى أن حديث الرئيس السيسي عن ضعف التجارة البينية الأفريقية، رغم الإمكانات الكبيرة والاتفاقيات التجارية التي تجمع دول القارة، يسلط الضوء على أهمية تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وإزالة العوائق أمام حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز التواصل بين القطاع الخاص في مختلف الدول الأفريقية.

وأكد أن زيادة التبادل التجاري بين الدول الأفريقية تتطلب اتخاذ خطوات عملية لتسهيل حركة السلع والخدمات، وتوسيع الشراكات بين الشركات، وفتح المجال أمام المشروعات المشتركة التي تتيح للدول الاستفادة من الأسواق الإقليمية بدلًا من اقتصار علاقاتها التجارية على الأسواق خارج القارة.

الحرية المصري: دعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة يعزز التكامل

وأوضح نائب رئيس حزب الحرية المصري أن ما طرحه الرئيس السيسي بشأن الدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي، وأهمية توفير المعلومات والفرص الاستثمارية أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي القائم على الشراكات المباشرة والاستفادة من الأسواق الأفريقية.

وأشار إلى أن تمكين القطاع الخاص من المشاركة بصورة أوسع في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية يمثل أحد العناصر المهمة لدفع عجلة التنمية، خاصة من خلال تشجيع الشركات على التوسع في الأسواق المجاورة، وإقامة شراكات عابرة للحدود، والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأضاف أن توفير المعلومات اللازمة عن الأسواق والفرص الاستثمارية يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية، ويمنحها فرصًا أكبر للمشاركة في مشروعات التكامل الاقتصادي الأفريقي، بما يدعم الإنتاج ويعزز حركة التجارة بين دول القارة.

وأكد مهنى أن توسيع دور القطاع الخاص لا يقتصر على زيادة حجم الاستثمارات، بل يمتد إلى دعم المشروعات الإنتاجية وخلق فرص العمل وتطوير سلاسل الإمداد، بما يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية أكثر استدامة.

أحمد مهنى: الاستثمار في الشباب والابتكار ركيزة لمستقبل أفريقيا

وأكد نائب رئيس حزب الحرية المصري أن تركيز كلمة الرئيس السيسي على الشباب الأفريقي، الذين يمثلون نحو 65% من سكان القارة، إلى جانب الشركات الناشئة والابتكار وريادة الأعمال، يعكس أهمية الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد المحركات الأساسية للتنمية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن أفريقيا تمتلك موارد طبيعية وبشرية كبيرة، وهو ما يمنحها فرصًا واسعة لتحقيق النمو الاقتصادي، إلا أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب توفير بيئة داعمة للابتكار، وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة، وتوسيع مشاركة الشباب في الأنشطة الإنتاجية وريادة الأعمال.

وأضاف أن دعم المشروعات الجديدة وتوفير الفرص أمام رواد الأعمال يمكن أن يسهم في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على مواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية.

وشدد على أهمية ربط طاقات الشباب باحتياجات التنمية الفعلية، من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وتوفير فرص للمشاركة في المشروعات والاستثمارات التي تخدم أسواق القارة وتدعم قدراتها الإنتاجية.

مهنى التنسيق الأفريقي ضرورة لمواجهة الأزمات العالمية

ولفت أحمد مهنى إلى أن كلمة الرئيس السيسي حملت رسالة مهمة بشأن ضرورة أن يكون لأفريقيا دور أكثر فاعلية في صياغة النظام الدولي، وأن تعمل دول القارة بصورة جماعية لحماية مصالحها والتعامل مع التداعيات الاقتصادية للأزمات العالمية.

وأوضح أن التحديات المرتبطة بالطاقة وسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة تفرض ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية، وتطوير آليات التعاون الاقتصادي، والعمل على زيادة قدرة الاقتصادات المحلية على مواجهة المتغيرات الدولية.

وأشار إلى أن تعزيز العمل الأفريقي المشترك يمكن أن يتيح فرصًا أوسع للتعاون في القطاعات الحيوية، ويساعد الدول على التعامل مع الضغوط الاقتصادية العالمية، بما يدعم مصالح شعوب القارة ويعزز فرص تحقيق التنمية والاستقرار.

أحمد مهنى: استضافة مصر للمنتدى وقمة الاتحاد الأفريقي تعكس تكامل المسارين السياسي والاقتصادي

واختتم النائب أحمد مهنى تصريحه بالتأكيد على أن استضافة مصر لمنتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» بالتزامن مع استضافة الدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي، تعكس تكامل المسارين السياسي والاقتصادي في رؤية مصر للعمل الأفريقي المشترك.

وأكد أن تحركات مصر تستهدف دعم التكامل القاري وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الدول الأفريقية، بما يساعد على تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات تخدم اقتصادات القارة وتلبي تطلعات شعوبها.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص، والعمل على تفعيل الاتفاقيات القائمة وتحويلها إلى خطوات تنفيذية، بما يعزز فرص الاستثمار والتجارة والإنتاج، ويدعم مسار التنمية والاستقرار في أفريقيا.