عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لمتابعة موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق، في إطار تنسيق الجهود بين الجهات المعنية لتأمين احتياجات المواطنين وتعزيز الاحتياطيات من السلع الأساسية، خاصة في ظل التطورات الإقليمية والعالمية المتلاحقة.

وشارك في الاجتماع أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور بهاء الغنام، رئيس مجلس إدارة جهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، إلى جانب عدد من المسؤولين.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن توفير السلع الاستراتيجية والأساسية وتأمين احتياطيات آمنة منها يأتي في مقدمة أولويات الحكومة خلال المرحلة الراهنة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على أهمية تسخير الموارد المتاحة وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات لبناء مخزونات استراتيجية تكفي لفترات زمنية طويلة.

وأشار مدبولي إلى أن الهدف هو ضمان استدامة توفير احتياجات المواطنين بمختلف المحافظات، لاسيما في ظل ما تشهده الساحة الدولية والإقليمية من اضطرابات قد تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

القمح والزيوت والسكر واللحوم على رأس قائمة المخزون

وشهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للجهود الرامية إلى تعزيز أرصدة ومخزونات السلع الحيوية، بالتنسيق بين وزارات التموين والزراعة والمالية والتخطيط وجهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة.

وتضمنت قائمة السلع التي جرى بحث موقف مخزونها القمح والزيوت والسكر واللحوم والدواجن، إلى جانب المحاصيل التعاقدية والاستراتيجية، بما يستهدف رفع معدلات الكفاية والجاهزية وضمان توافر السلع بصورة مستمرة.

كما جرى استعراض التدفقات المالية واللوجستية اللازمة لضمان انتظام عمليات التوريد، والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد خلال الفترات المقبلة.

زيادة المنافذ والمعارض السلعية بالمحافظات

وتناول الاجتماع كذلك خطط التوسع في أعداد المنافذ والمعارض السلعية التابعة للجهات المعنية، سواء الثابتة أو المتحركة، على مستوى الجمهورية، مع إعطاء أولوية للمناطق الأكثر احتياجًا والقرى والنجوع.

وتستهدف هذه الخطط إتاحة السلع الأساسية بكميات كافية وبأسعار مناسبة للمواطنين، إلى جانب تعزيز قدرة الدولة على التدخل في الأسواق عند الحاجة.

كما شدد الاجتماع على تكثيف المتابعة الدورية للأسواق ورصد حركة تداول السلع والأسعار بصورة يومية، مع استمرار المتابعة الميدانية للتأكد من توافر المعروض وتلبية احتياجات المواطنين، والعمل على إزالة أي معوقات قد تؤثر على انتظام الإمدادات.

ويأتي التحرك الحكومي بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، بما يجعل تعزيز المخزون الاستراتيجي أحد أدوات الدولة للحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.