أكد المهندس محمود حسين طاهر، عضو مجلس النواب، أن إعادة انتخابه وكيلًا للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمجلس للمرة الثانية خلال دور الانعقاد الثاني تمثل مسؤولية كبيرة وتكليفًا بمواصلة العمل من أجل دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمساهمة في تطوير التشريعات والسياسات المرتبطة به، بما يتواكب مع التحولات التكنولوجية المتسارعة محليًا وعالميًا.
وقال طاهر، في تصريحات للمحررين البرلمانيين، إن تجديد ثقة أعضاء اللجنة يعكس أهمية استكمال الجهود التي بُذلت خلال دور الانعقاد السابق، والبناء على ما تحقق في الملفات المطروحة أمام اللجنة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل والتنسيق بين أعضاء اللجنة والجهات التنفيذية، للتعامل مع التحديات التي يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، ولم يعد دورها مقتصرًا على تحسين وسائل الاتصال فقط، بل امتد ليشمل دعم الاستثمار، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتطوير بيئة الأعمال، وخلق فرص جديدة أمام الشباب، وهو ما يستدعي مواصلة العمل على تهيئة البيئة التشريعية المناسبة للاستفادة من هذه التطورات.
محمود حسين طاهر: تطوير خدمات الاتصالات وحماية البيانات على رأس الأولويات
وأوضح وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أن اللجنة ستواصل أداء دورها التشريعي والرقابي خلال دور الانعقاد الثاني، مع وضع الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة ضمن أولويات عملها، وفي مقدمتها تطوير الخدمات الرقمية، وتحسين جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، وتعزيز حماية البيانات الشخصية والخصوصية.
وأشار إلى أن جودة خدمات الاتصالات والإنترنت أصبحت من الملفات المهمة التي ترتبط باحتياجات المواطنين اليومية، سواء في العمل أو التعليم أو الحصول على الخدمات الحكومية، مؤكدًا أهمية متابعة التطورات التي يشهدها القطاع والعمل على دعم السياسات التي تسهم في تحسين مستوى الخدمة وتعزيز كفاءتها.
وأضاف أن التوسع في تقديم الخدمات الرقمية يتطلب الاهتمام بتيسير حصول المواطنين عليها، وتقليل التعقيدات الإجرائية، بما يحقق الاستفادة الفعلية من جهود التحول الرقمي، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتسهيل حياة المواطنين وتوفير الوقت والجهد.
وشدد طاهر على أهمية مواكبة التشريعات المنظمة لقطاع الاتصالات للتغيرات التكنولوجية المتلاحقة، بما يحقق التوازن بين تشجيع الابتكار والتوسع في استخدام التكنولوجيا، والحفاظ على حقوق المستخدمين وحماية بياناتهم الشخصية، خاصة مع تزايد الاعتماد على المنصات والتطبيقات الرقمية في مختلف مناحي الحياة.
وأكد أن تعزيز الوعي بأهمية أمن المعلومات والخصوصية يمثل جانبًا مهمًا من جهود تطوير القطاع، إلى جانب استمرار متابعة الملفات المرتبطة بالخدمات الرقمية، والعمل على معالجة التحديات التي قد تواجه المستخدمين في تعاملاتهم اليومية مع التكنولوجيا.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في صدارة الملفات التكنولوجية
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تفرض ضرورة الاستعداد للتغيرات التي تشهدها أسواق العمل والقطاعات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا في تحسين الإنتاجية وتطوير الخدمات.
وأوضح أن التعامل مع هذه التطورات يحتاج إلى رؤية متكاملة تجمع بين تطوير التشريعات، ورفع كفاءة البنية التكنولوجية، ودعم الكوادر البشرية القادرة على استخدام التقنيات الحديثة، بما يساعد على توسيع الاستفادة منها في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح من الملفات التي تستحق الاهتمام على المستويين التشريعي والتطبيقي، في ظل اتساع استخداماته في قطاعات متعددة، وهو ما يتطلب مواكبة المستجدات المتعلقة به، ومتابعة انعكاساته على الخدمات والاقتصاد وسوق العمل.
وأضاف أن التحول الرقمي لا يتحقق بمجرد إدخال التكنولوجيا إلى المؤسسات، وإنما يحتاج إلى تطوير مستمر في أساليب العمل، وتحسين كفاءة الخدمات، وتوفير الأدوات اللازمة لضمان سهولة الاستخدام، إلى جانب الاهتمام بتأهيل العاملين للتعامل مع الأنظمة الرقمية الحديثة.
وأكد أن اللجنة ستواصل مناقشة الملفات المرتبطة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إطار اختصاصاتها البرلمانية، بما يدعم جهود الدولة في تطوير القطاع وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات التكنولوجية.
دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال لخلق فرص جديدة أمام الشباب
وفيما يتعلق بالاقتصاد الرقمي، أكد طاهر أهمية دعم بيئة الابتكار وريادة الأعمال والشركات الناشئة العاملة في قطاع التكنولوجيا، باعتبارها أحد المسارات المهمة لتطوير الاقتصاد وفتح مجالات جديدة أمام الشباب.
وأوضح أن الشركات الناشئة تمثل مساحة لتقديم أفكار وحلول تكنولوجية مبتكرة، ويمكن أن تسهم في تطوير الخدمات وتلبية احتياجات السوق، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن تعزيز دور هذه الشركات يتطلب الاهتمام بتوفير بيئة مناسبة لنموها، وتشجيع الابتكار، وتيسير التعاون بين المؤسسات المختلفة، بما يساعد على تحويل الأفكار الجديدة إلى مشروعات قابلة للتطبيق، ويعزز مساهمة قطاع التكنولوجيا في النشاط الاقتصادي.
وشدد على أهمية استمرار التعاون بين مجلس النواب والحكومة والجهات المعنية، بما يدعم مستهدفات الدولة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويعزز قدرة الاقتصاد على الاستفادة من التقنيات الحديثة، مع الاهتمام بتأهيل الشباب وتوسيع مشاركتهم في المجالات الرقمية.
تعاون برلماني ورقابي لمتابعة ملفات الاتصالات خلال دور الانعقاد الثاني
وأكد محمود حسين طاهر أن أداء اللجنة خلال دور الانعقاد الثاني سيقوم على التعاون مع جميع أعضائها، والاستماع إلى مختلف الرؤى والمقترحات، بما يضمن مناقشة الملفات المطروحة بصورة متكاملة، والوصول إلى رؤى تدعم تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح أن الدور البرلماني لا يقتصر على مناقشة مشروعات القوانين والتشريعات، وإنما يشمل أيضًا متابعة تنفيذ السياسات المرتبطة بالقطاع، والوقوف على التحديات التي تواجه تقديم الخدمات، ومناقشة الحلول المقترحة في إطار الاختصاصات التشريعية والرقابية للمجلس.
وأضاف أن التنسيق بين اللجنة والجهات الحكومية المعنية يمثل عنصرًا مهمًا في متابعة الملفات المختلفة، وتبادل الرؤى بشأن سبل تطوير الخدمات الرقمية، ومواكبة التطورات التكنولوجية، ودعم بيئة الاستثمار والابتكار في القطاع.
وأشار إلى أن العمل الجماعي داخل اللجنة والاستفادة من خبرات أعضائها من شأنهما دعم جودة المناقشات البرلمانية، والمساهمة في تناول القضايا المطروحة من جوانبها المختلفة، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز كفاءة الأداء البرلماني.
وفي ختام تصريحاته، توجه وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بالشكر إلى زملائه أعضاء اللجنة على تجديد الثقة به للمرة الثانية، مؤكدًا أن هذه الثقة تمثل حافزًا لمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهد خلال المرحلة المقبلة.
وشدد طاهر على أن الهدف الأساسي من العمل داخل اللجنة سيظل دعم المواطن، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة إليه، وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا في خدمة المجتمع، إلى جانب دعم جهود التنمية وتطوير الاقتصاد الرقمي، بما يتواكب مع متطلبات المرحلة المقبلة والتغيرات المتسارعة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
