ترأست الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق رعاية المسنين، الاجتماع الأول لمجلس إدارة الصندوق بتشكيله الجديد، في خطوة تمثل انتقال الصندوق من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ، ووضع منظومة متكاملة لحماية حقوق كبار السن وتعزيز جودة حياتهم.

وعُقد الاجتماع بمقر الصندوق في العجوزة، بحضور أعضاء مجلس الإدارة، والأستاذة عهود وافي، المديرة التنفيذية للصندوق، وعدد من قيادات وزارة التضامن والجهات المعنية بملف كبار السن، إلى جانب أعضاء الأمانة الفنية للصندوق.

4 أشهر من التأسيس قبل بدء التنفيذ

وشهدت الأشهر الأربعة الماضية منذ تعيين عهود وافي كأول مديرة تنفيذية للصندوق العمل على تأسيس الأطر المؤسسية والتنظيمية والقانونية والتشغيلية، وتشكيل فريق العمل وإعداد الهيكل الإداري والمنظومة القانونية والإجرائية.

كما تضمنت المرحلة تجهيز مقر الصندوق، وتخصيص الخط الساخن، والتنسيق مع الجهات الشريكة، بما يمهد لبدء مرحلة تنفيذية تستهدف الوصول المباشر إلى كبار السن وتطوير الخدمات المقدمة لهم.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن رعاية كبار السن تمثل أحد المحاور المهمة لمنظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء منظومة متكاملة تحمي حقوق كبار السن، وترفع جودة الخدمات، وتستجيب بصورة أكبر لاحتياجاتهم.

«19280».. خط ساخن لشكاوى واستغاثات كبار السن

وناقش مجلس الإدارة تدشين الخط الساخن الموحد لصندوق رعاية المسنين 19280 خلال شهر أكتوبر، ليكون قناة مباشرة لاستقبال شكاوى وطلبات واستغاثات كبار السن.

وتتضمن المنظومة آلية لتسجيل وتصنيف البلاغات، مع الإحالة السريعة للحالات العاجلة إلى الجهات المختصة، ومتابعتها ميدانيًا حتى استكمال التدخل المطلوب.

كما يستهدف الصندوق الاستفادة من بيانات الشكاوى والبلاغات في إعداد مؤشرات دورية تساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية لكبار السن وتطوير برامج الحماية والدعم.

5 محاور لخطة العمل الجديدة

وناقش المجلس خطة العمل التنفيذية للصندوق، والتي ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل استكمال البناء والاستقرار المؤسسي، وبناء قاعدة بيانات للمستهدفين وخريطة للخدمات المتاحة، وتفعيل الخط الساخن، وتطوير الخدمات المباشرة المقدمة لكبار السن، إلى جانب تنظيم سوق مقدمي خدمات الرعاية ووضع المعايير الخاصة بالرعاية المؤسسية والمنزلية.

وأكد المجلس أهمية الانتقال من بناء الهياكل والإجراءات إلى تحقيق أثر ملموس يشعر به كبار السن وأسرهم، من خلال خدمات أكثر تنظيمًا وشراكات أكثر فاعلية وآليات واضحة لتحديد الاحتياجات.

شراكات مع الهلال الأحمر والأمم المتحدة

واستعرض مجلس الإدارة عددًا من بروتوكولات التعاون وأطر الشراكة المقترحة مع مؤسسات وطنية، من بينها جمعية الهلال الأحمر المصري، وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والمؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع، ومؤسسة أبو العينين الخيرية، ومؤسسة جولدن بيرز للتنمية المجتمعية، وصندوق «قادرون باختلاف».

كما ناقش المجلس أطر التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لدعم تطوير منظومة رعاية كبار السن واقتصاد الرعاية في مصر.

وتشمل مجالات التعاون وضع معايير لمقدمي خدمات الرعاية، وإعداد أدلة تدريبية، والاستفادة من الممارسات الدولية، وتنفيذ برامج تدريب ورفع وعي المجتمع والشباب بمفهوم الرعاية.

الصندوق يعمل وفق قانون حقوق المسنين

ويأتي عمل صندوق رعاية المسنين في إطار قانون حقوق رعاية المسنين رقم 19 لسنة 2024، الذي يستهدف حماية وتنمية حقوق المسن وحرياته وتعزيز تكافؤ الفرص وتقديم الدعم في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية والتعليمية.

وتؤكد وزارة التضامن أن صندوق رعاية المسنين يمثل إحدى الآليات الداعمة لحقوق كبار السن وتعزيز خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية المقدمة لهم.

«الحوكمة والشراكة والاستدامة».. 3 مرتكزات للمرحلة المقبلة

وأكدت عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، أن الأشهر الأربعة الماضية مثلت مرحلة تأسيس وبناء حقيقية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل ما تم إعداده من هياكل وخطط وشراكات إلى خدمات وبرامج يشعر بها كبار السن وأسرهم في حياتهم اليومية.

وشددت على أن الصندوق يعمل على بناء نموذج مستدام لرعاية كبار السن يقوم على الكرامة والحقوق، مع تطوير منظومة الرعاية المؤسسية والمنزلية وتنظيم مقدمي خدمات الرعاية ورفع كفاءة العاملين في المجال.

ويرتكز عمل الصندوق خلال المرحلة الجديدة على ثلاثة محاور رئيسية هي الحوكمة والشراكة والاستدامة، بما يدعم تكامل جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.

أكتوبر.. شهر إطلاق المبادرات الخاصة بكبار السن

ويتزامن الاجتماع الأول لمجلس إدارة الصندوق مع شهر أكتوبر، الذي يشهد عددًا من المبادرات والفعاليات الخاصة بكبار السن بالتزامن مع اليوم العالمي لكبار السن.

وتتضمن الخطة إطلاق الخط الساخن، وتنظيم فعاليات تفاعلية، وتوقيع بروتوكولات تعاون مع جهات شريكة، إلى جانب إطلاق فيديوهات توعوية حول قضايا كبار السن وتعزيز النظرة الإيجابية إليهم.

وتستهدف هذه المبادرات ترسيخ مفهوم رعاية كبار السن القائم على الحقوق والكرامة والمشاركة والاندماج، وليس فقط تقديم الخدمات، بما يعزز مكانتهم ودورهم داخل الأسرة والمجتمع.