تعرض خط أنابيب شرق-غرب في السعودية لهجوم جديد استهدف محطة ضخ في منطقة خريص شرق الرياض، ما أدى إلى أضرار وصفت بالجسيمة وتوقف عمليات ضخ النفط عبر الخط مجددًا، وفقًا لما نقله مصدر مطلع على التطورات.
وقال المصدر إن الهجوم وقع أمس واستهدف محطة الضخ في خريص، مشيرًا إلى أن المحطة لم يسبق استهدافها في هجمات سابقة، مضيفًا أن حجم الأضرار أدى إلى توقف عمليات الضخ مرة أخرى عبر خط الأنابيب الاستراتيجي.
هجوم جديد على خط أنابيب شرق-غرب في السعودية
ويعد خط أنابيب شرق-غرب أحد أهم مسارات نقل النفط في السعودية، إذ يتيح نقل الخام من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر، بما يوفر مسارًا بديلًا عن نقل النفط عبر مضيق هرمز.
ويكتسب الخط أهمية استراتيجية بالنسبة لصادرات النفط السعودية، خاصة في ظل التطورات الأمنية المتصاعدة في المنطقة والاضطرابات التي أثرت على طرق نقل الطاقة وحركة التجارة النفطية.
ويأتي الهجوم الجديد بعد إعلان جماعة الحوثيين استهداف مواقع تابعة لشركة أرامكو في الرياض ومنطقة خريص شرق المملكة، دون أن تحدد الجماعة طبيعة المواقع التي قالت إنها استهدفتها.
توقف ضخ النفط عبر الخط مجددًا بعد أضرار محطة خريص
وبحسب المصدر، فإن الأضرار التي لحقت بمحطة الضخ في خريص كانت كبيرة بما أدى إلى توقف عمليات الضخ، لتعود بذلك المخاوف بشأن استمرار تدفق النفط عبر هذا المسار الحيوي.
وكان خط أنابيب شرق-غرب قد تعرض خلال الفترة الماضية لهجمات متكررة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وفقًا للمعلومات الواردة في التقارير بشأن تطورات المنطقة.
وتأتي أهمية الخط بشكل أكبر في ظل الظروف التي تشهدها طرق نقل النفط في المنطقة، حيث أصبح يمثل مسارًا حيويًا لصادرات المملكة بعيدًا عن مضيق هرمز.
السعودية أوقفت خط شرق-غرب الشهر الماضي بسبب هجمات مسيّرات
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتوقف فيها خط أنابيب شرق-غرب نتيجة هجمات، إذ أغلقت السعودية الخط خلال الشهر الماضي بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وفقًا لما أعلنته الرياض في حينه.
ويمتد خط شرق-غرب لمسافة تصل إلى نحو 1200 كيلومتر، ويربط مناطق إنتاج النفط في شرق السعودية بموانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر، وهو ما يمنحه أهمية كبيرة ضمن البنية التحتية النفطية للمملكة.
وبحسب شركة «كيبلر»، توقف تدفق النفط عبر الخط خلال الفترة من 11 إلى 22 سبتمبر، قبل أن تعود عمليات الضخ، إلا أن الهجوم الجديد على محطة خريص أدى إلى توقف العمليات مرة أخرى.
خط شرق-غرب يكتسب أهمية أكبر مع اضطراب الملاحة في هرمز
وأصبح خط أنابيب شرق-غرب أكثر أهمية بالنسبة لتجارة النفط السعودية في ظل إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
ويتيح الخط للمملكة نقل جزء من إنتاجها النفطي من المنطقة الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر، بما يقلل الاعتماد على المسار البحري الذي يمر عبر الخليج ومضيق هرمز.
ويزيد استهداف منشآت البنية التحتية النفطية من الضغوط على قطاع الطاقة في المنطقة، خصوصًا مع تكرار الهجمات التي تستهدف مواقع مرتبطة بإنتاج النفط ونقله وتصديره.
ويأتي الهجوم الجديد على محطة خريص في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تطورات عسكرية وأمنية متسارعة، فيما يظل تأثير توقف خط الأنابيب على إمدادات النفط السعودية وحركة الصادرات مرتبطًا بمدة توقف عمليات الضخ وحجم الأضرار التي لحقت بالمحطة.
