تتناوب تصريحات المسؤولين الإيرانيين بين «يمكن إعادة فتح هرمز خلال أيام» و«لن يُعاد فتحه»، لكن الموقف في جوهره واحد: المضيق ورقة تفاوض لن تتخلى عنها طهران قبل أن تحصل على ثمن سياسي واقتصادي.

"الوعد" سبعة أيام

قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إعادة فتح المضيق ممكنة خلال سبعة أيام إذا وافقت واشنطن على شروط بلاده، مشيراً إلى أن البند الخامس من «مذكرة تفاهم إسلام آباد» يتضمن حق إيران في تأمين الملاحة، وأن طهران تعاني من انعدام الثقة في الولايات المتحدة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن المقترح الذي سلمته إيران للأمريكيين عبر وسطاء، يشمل الاتفاق وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات بما فيها لبنان خلال سبعة أيام، مقابل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال المجمدة، وإلغاء العقوبات النفطية. وقال عراقجي إن المضيق «سيُعاد فتحه في اليوم الأخير»، على أن تبدأ بعدها المحادثات حول القضايا الأخرى ومنها الملف النووي.

الرفض الأمريكي

لم تتحقق الصفقة. فقد رفض ترامب المقترح الإيراني يوم 28 سبتمبر، فارتفعت أسعار النفط، بعدما كانت قد تراجعت يوم الجمعة السابق على أمل حدوث انفراجة.

"التشدد" لا فتح قبل الشروط

وفي 4 أكتوبر، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران لن تعيد فتح المضيق قبل أن تستجيب واشنطن لشروطها السبعة. وتستخدم إيران المضيق ورقة رئيسية، إذ تربط استئناف الملاحة بملفات تتجاوز الترتيبات البحرية لتشمل العقوبات والأصول المجمدة والعمليات العسكرية.

وقالت الخارجية الإيرانية إن طهران ردت فعلاً على المقترح الأمريكي، وإنه يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي، بينما تريد طهران التركيز على هرمز. وتزامن ذلك مع استهداف ناقلة بمقذوف مجهول أثناء خروجها من المضيق.

الخلاف ليس حول "هل يُفتح؟" بل حول "من يتحرك أولاً؟". تريد طهران رفع الحصار وفك الأموال مقابل فتح المضيق، وتريد واشنطن البدء بالنووي. وإلى أن يتغير هذا الترتيب، ستبقى أسعار النفط مرهونة بالتصريحات. ومصر معنية بالمسارين: مكاسب محتملة في قناة السويس إذا استمر التحويل، وتكلفة طاقة مرتفعة (راجعي مقالنا السابق).

للمذيد مفاجأة «البرازيل».. "بولسونارو" الابن يتقدم على "لولا" ويفرض إعادة حاسمة

للمذيد لماذا الآن؟ استقالة «وزير النفط» الإيراني "وسط الحصار"