أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم عن بدء تطبيق خطة مبرمجة لتقنين استهلاك التيار الكهربائي في عدة مناطق، وذلك بعد تضرر عدد من منشآت الطاقة جراء الهجمات الروسية الأخيرة. وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف محلية ودولية متزايدة من تدهور أزمة الطاقة وصعوبة مواجهة الاحتياجات مع اقتراب فصل الشتاء.
وأعلن مشغل شبكة الكهرباء الوطنية الأوكرانية «أوكرنرجو» عودة جداول انقطاع الكهرباء بالساعة اعتبارًا من الثالثة عصرًا وحتى نهاية اليوم في بعض المناطق، إلى جانب فرض قيود على استهلاك الطاقة بالنسبة للمنشآت الصناعية والتجارية
وأوضحت الشركة أن هذه الإجراءات تستهدف منع زيادة الأحمال على المعدات المتضررة والحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء.
وأشارت السلطات الأوكرانية إلى تسجيل انقطاعات جديدة للكهرباء في مناطق دنيبروبتروفسك وزابوريجيا وسومي وخاركيف، نتيجة الأضرار التي خلفتها العمليات العسكرية والقصف الروسي لمنشآت الطاقة، فيما تواصل فرق الطوارئ أعمال الإصلاح وإعادة التيار كلما سمحت الظروف الأمنية بذلك.
تأتي هذه التطورات في أعقاب تصعيد روسي واسع ضد البنية التحتية الأوكرانية، شمل منشآت للطاقة والنقل والاتصالات في العاصمة كييف ومناطق أخرى. وكانت الهجمات التي بدأت في نهاية سبتمبر قد تسببت في أضرار واسعة بمنشآت حيوية، وأعادت إلى الواجهة المخاوف من تكرار سيناريو انقطاعات الكهرباء والتدفئة خلال الشتاء الماضي.
وحسب التقارير، تشهد كييف في الأسابيع الأخيرة موجة متصاعدة من الهجمات الجوية الروسية، استهدفت إلى جانب منشآت الطاقة جسورًا وشبكات نقل واتصالات، ما انعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية للسكان. ووصفت وكالة الأنباء الفرنسية الوضع في العاصمة بأنه يزداد صعوبة مع اضطرار السكان إلى التكيف المستمر مع تداعيات الهجمات.
وفي مواجهة الضغوط المتزايدة على شبكة الكهرباء، دعت «أوكرنرجو» المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، وتجنب تشغيل عدة أجهزة كهربائية عالية الاستهلاك في الوقت نفسه، مؤكدة أن وضع الشبكة قد يتغير وفقًا لتطورات الهجمات وحجم الأضرار التي تلحق بمنشآت الطاقة.
وتعكس عودة إجراءات تقنين الكهرباء حجم التحديات التي تواجهها أوكرانيا مع اقتراب الشتاء، في وقت تسعى فيه السلطات إلى حماية منظومة الطاقة والحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية رغم استمرار الضربات الروسية.
