أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول المصدر أثناء إبحارها في مضيق هرمز، في حادث جديد يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الناقلة كانت تبحر باتجاه الخروج من مضيق هرمز عندما تعرضت للمقذوف، دون أن تحدد حتى الآن الجهة المسؤولة عن الهجوم أو طبيعة المقذوف المستخدم.

ودعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية السفن الموجودة في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء الإبحار، كما حثتها على الإبلاغ عن أي أنشطة أو تحركات مشبوهة قد تشكل تهديدًا لسلامة الملاحة.

تصعيد متواصل في المنطقة

ويأتي الحادث في ظل توترات متصاعدة تشهدها المنطقة، على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وفي 28 فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي.

ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع داخل إيران، بالتزامن مع تعثر مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي.

مضيق هرمز في قلب الخلاف

وتزامن تعثر المفاوضات مع استمرار الخلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.

ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لأسواق النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد لحركة السفن أو سلامة الملاحة فيه محل متابعة دولية واسعة، لما قد يترتب عليه من تداعيات مباشرة على إمدادات الطاقة وحركة التجارة والأسواق العالمية.

ويعيد استهداف ناقلة النفط في هذا التوقيت المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات السياسية والعسكرية، وسط ترقب لما ستكشفه التحقيقات بشأن طبيعة المقذوف والجهة التي تقف وراء الحادث.

محمد بن سلمان يبحث مع سيناتور أمريكي تصعيد اليمن وأمن الملاحة

روسيا وأفغانستان.. لافروف يؤكد أهمية تعزيز التعاون في مكافحة...