هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، بشن هجوم واسع في الضفة الغربية المحتلة، في حال تنفيذ هجمات تستهدف الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين، متوعدًا باستخدام أساليب قال إنها تحاكي العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة ولبنان.

وجاءت تصريحات كاتس خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية، وفق بيان صادر عن مكتبه، تحدث خلاله عن استعدادات الجيش لعدد من السيناريوهات المحتملة في الضفة الغربية، بينها تنفيذ هجمات مسلحة ضد المستوطنين والجنود.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن ما وصفه بـ«السيناريو المرجعي» الذي أعده الجيش للضفة الغربية يستند إلى احتمال وقوع هجمات جديدة، معتبرًا أن أحداث السابع من أكتوبر 2023 في غزة تمثل «درسًا» يتعين الاستعداد على أساسه.

خطة إسرائيلية لهجوم واسع في الضفة الغربية

وأشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ حاليًا عمليات واسعة في مناطق بالضفة الغربية، بينها مخيمات اللاجئين في الشمال، زاعمًا أنها تستهدف ما وصفها بـ«معاقل الإرهاب».

وأضاف أن مستوى الهجمات ضد الإسرائيليين تراجع إلى «أدنى مستوياته منذ عقود»، لكنه شدد في الوقت نفسه على استمرار ما وصفها بـ«التحديات الكبيرة».

ولم تقتصر السيناريوهات التي تحدث عنها كاتس على الفصائل الفلسطينية المسلحة، إذ قال إن الجيش يستعد لاحتمال قيام عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية أو حركة فتح باستخدام أسلحتهم ضد المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والمستوطنات القريبة من مناطق التماس.

وتابع وزير الدفاع الإسرائيلي: «في حال وقوع مثل هذا الحدث، سيتم إعلان الحرب على السلطة الفلسطينية»، موضحًا أن الجيش سيشن، وفق خطة أعدها مسبقًا وصادق عليها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هجومًا وصفه بأنه «شامل».

وبحسب كاتس، فإن الخطة الإسرائيلية تقوم على تنفيذ حملة «قصيرة ومكثفة»، بمشاركة القوات البرية والجوية ووحدات خاصة، على أن تتضمن استهداف شخصيات فلسطينية بارزة، وتدمير الأسلحة والذخائر، وإجلاء أعداد كبيرة من السكان، إلى جانب هدم البنية التحتية التي تصفها إسرائيل بأنها مرتبطة بالعمليات المسلحة داخل المدن ومخيمات اللاجئين.

وأكد كاتس أن تنفيذ هذه الخطة سيكون «على غرار نموذجي غزة ولبنان»، بالتزامن مع تعزيز القوات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية وتشديد الإجراءات لحماية المستوطنات.

تصعيد متواصل في الضفة الغربية

وتأتي تهديدات كاتس في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، والتي شملت عمليات قتل واعتقال واقتحامات للمدن والبلدات والمخيمات، إلى جانب هدم منازل ومنشآت وعمليات تهجير للسكان الفلسطينيين.

ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، امتد التصعيد الإسرائيلي إلى الضفة الغربية، حيث كثف الجيش عملياته العسكرية، ولا سيما في محافظات شمال الضفة ومخيمات اللاجئين، وسط تزايد المخاوف من اتساع نطاق العمليات وما قد يترتب عليها من موجات نزوح جديدة.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب الإسرائيلية عن سقوط أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 175 ألفًا، بحسب الأرقام الواردة في المعلومات المتاحة، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية في القطاع.

كما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، والتي خلفت، وفق السلطات اللبنانية، أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 12 ألف جريح، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص.

وتثير تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن إمكانية تطبيق «نموذج غزة ولبنان» في الضفة الغربية مخاوف من انتقال التصعيد إلى مرحلة جديدة، خصوصًا مع الحديث عن عمليات عسكرية واسعة النطاق، وتهجير للسكان، وتدمير للبنية التحتية في المدن والمخيمات الفلسطينية.

محمد بن سلمان يبحث مع سيناتور أمريكي تصعيد اليمن وأمن الملاحة

السيسي يوجه بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتال...