رحب الرئيس الكوري الجنوبي، "لي جاي ميونغ"، برئيس عبد الفتاح السيسي، في مستهل زيارته الرسمية للعاصمة الكورية سيول، والتي تُعد الأولى من نوعها لرئيس مصري منذ عقد كامل، مما يعكس طفرة جديدة في مسار العلاقات الثنائية بين القاهرة وسيول.
وأعرب الرئيس الكوري، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، عن بالغ سعادته بهذه الزيارة التاريخية، قائلاً: "أهلاً وسهلاً بفخامة رئيس جمهورية مصر العربية في جمهورية كوريا.. يسعدنا للغاية أن يزورنا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كضيف عزيز في جمهورية كوريا لأول مرة منذ 10 أعوام".
لقاء قمة وتأكيد على عمق الشراكة
وأشار الرئيس "لي جاي ميونغ" إلى أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً للمباحثات المثمرة التي شهدتها القاهرة العام الماضي، مضيفاً: "ألتقي بفخامته مجدداً في سيول بعد الحوار الصريح الذي جمعنا في القاهرة العام الماضي، مما يجعل هذا اللقاء أكثر أهمية ومعنى.. وآمل أن تتضافر 'معجزة نهر الهان' و'معجزة نهر النيل' معاً لتعزيز الرخاء المشترك بدرجة أكبر لكلا البلدين".
واختتم الرئيس الكوري تصريحاته بتقديم الترحيب باسم شعبه، قائلاً: "أرحب مع الشعب الكوري بفخامة الرئيس السيسي ترحيباً حاراً".
أبعاد اقتصادية وسياسية متكاملة
وتكتسب هذه الزيارة أهمية استراتيجية خاصة في ظل التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية الكورية في مجالات متعددة، حيث تتصدر الملفات الاقتصادية وجذب الاستثمارات التنموية جدول أعمال المباحثات بين الزعيمين.
ومن المقرر أن تشهد الزيارة عقد قمة ثنائية تناقش سبل توطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا الكورية المتطورة إلى مصر، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والنقل، والتكنولوجيا الرقمية. كما سيتناول الجانبان تبادل الرؤى حول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد حرص البلدين على ترجمة الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى مشاريع عمل واقعية تحقق التنمية المستدامة والرخاء الاقتصادي للشعبين الصديقين.
